أ.د/الشريف حاتم العوني
أ.د/الشريف حاتم العوني

@Al3uny

6 تغريدة 37 قراءة Feb 15, 2023
يقولون : كيف تقيس ابن تيمية بالسلف ؟ وينسون أنهم هم أول من قاسوه بهم !!
نقل أحد طلبة العلم أنه سأل الشيخ ابن باز (رحمه الله) : عن قول القائل : لو لم نُخبر بختم النبوة لقلنا : إن ابن تيمية نبي ؟
فضحك الشيخ ، وقال : نعم ، هذا من سعة علمه واطلاعه -رحمه الله- وكما في الحديث : «لو كان بعدي نبي لكان عمر».
وأشك في صحة هذا الكلام عن ابن باز (رحمه الله)، لكنه منقول عنه في كتب مقرَّظ ، ولم يُنكر .
إذن فالقياس هم من قد سبقوا إليه بهذا الغلو الفاضح !!
مع أن هناك فرقا كبيرا بين دلالة الحديث والعبارة المسؤول عنها: فالعبارة المسؤول عنها: أنه ليس يمنع من ادعاء النبوة لابن تيمية إلا إخبارنا بختم النبوة! يعني أن صفات النبوة قد وُجدت فيه، ولولا أنه لا نبي بعد النبي ﷺ لأمكن أن يكون ابن تيمية نبيا، ولكانت علومه كافية لادعاء النبوة له!
أما حديث «لو كان بعدي نبي لكان عمر»، فهو يعني أنه لولا ختم النبوة لأمكن أن يكون عمر أهلا للاصطفاء الرباني بالنبوة ، لتحقق فيه صفات الأنبياء، لا أنه قد تحققت فيه صفات الأنبياء!
والخلاصة: هذا الغلو المنسوب لابن باز فيه مساواة ابن تيمية بعمر (رضي الله عنه)، إن لم يكن تقديما له عليه!
فأسمعوني الآن صراخكم بالتباكي على المنهجية العلمية وعلى الكيل بمكيالين !!
هذا مع أن حديث «لو كان بعدي نبي لكان عمر»، فيه خلاف ، وأجل من حكم عليه الإمام أحمد بن حنبل ، وقد قال عنه لما سُئل عنه :«اضرب عليه ، فإنه عندي منكر»، كما في منتخب علل الخلال لابن قدامة .
فصار الكلام المنسوب لابن باز خطأ من كل وجه ، وهو غلو من كل وجه

جاري تحميل الاقتراحات...