waddad mih
waddad mih

@wedadmih

11 تغريدة 7 قراءة Feb 16, 2023
بعض تاريخ المغرب وموريتانيا.
رسالة الشيخ ماء العينين إلى السلطان عبد العزيز، يقدم بها مطالبه لمقاومة الإستعمار الفرنسي، ويحددها.
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
حمدا لمن جعل للمؤمنين مأوى يأوون إليه، هو من سلالة نبيه المختار ممن لديه.
وبعد: فإلى ظل الله في البلاد، ومن هو للمسلمين الذين يستندون إليه من أقوى عماد، أيده الله ونصره وأعزه في جميع العباد، ذلك الأمير الذي نحن قائلون عليه: الحمد لله بلا تعداد، هذا وإنه سلام الله ورحمته وبركاته، مادام الكون وحركاته وسكناته، إلى أمير المؤمنين مولانا عبد العزيز.
وبعد: فمن موجبه أنا منذ زمن يبلغنا شيء من الخبر عن هذه النواحي الموالية لنا، ونتحير هل ننهيه لعلمكم الشريف أم لا؟ إن تذكرنا ما في براوة عندنا لمن نرجو في الله تنوير ضريحه، والدكم مولانا الحسن: أنا لا يبلغنا شيء من الخبر إلا وأنهيناه للعلم الشريف.
قلنا ننهيه، وإن نظرنا في عدم التحقيق سكتنا، حتى أتانا من الخبرماهو مكتوب لكم، وستجدونه إن شاء الله مع هذا، وجاءنا معه من التحقيق، ما لا ينبغي معه إلا التصديق، فلذلك أنهيناه لكم.
ولما فتشنا عن حقيقة الأمر
إذا حاصله أن هذه البلاد التي هي بلاد الشناقطة فيها من المسلمين الحاملين للسلاح وغيرهم ما لا يحصيه إلا الله، فتبارك الله أحسن الخالقين، وقد قال لي مولاي عبد الرحمان جدكم نور الله ضريحه: إنا متوسمون أن الإيمان الحقيقي اليوم ليس إلا في تلك البلاد.
ولم يكن لهم فيما مضى من الزمن خبر بالنصارى، ولا أنهم يريدون بلدا بالملك، بل إنما يظنونهم تجارا يبيعون اللباس، ويريدون المعاملة مع الناس، ولم يعلموا بشيء إلا وإذا هم طالبون ملك البلاد، والاستيلاء على العباد، فأراد البعض منهم أن يتلقى لهم بالحرب، فإذا هو لم يتيسر له ذلك من جهتين:
إحداهما: عدم وجود أمير تنقاد له القبائل كلا، والثانية: عدم السلاح الذي أتاهم به النصارى: وهو العدة المسماة بالوروار.
فلما نظروا في ذلك اجتمع رأيهم على أنهم لا حيلة لهم إلا رفع الأمر لكم، مع أنهم أولا قالوا لهم إنهم في بيعتكم منذ عهد مولاي إسماعيل، وإنهم جددوها لمولاي الحسن،
فقال لهم النصارى: إن كان ذلك حقا فأرونا طابعا واحدا لهم عندكم، وإذ ذاك أظهر رئيس أدرار طابع مولاي الحسن نور الله ضريحه الذي عنده، مع طابعكم.
والحاصل أن النصارى أخذوا من بلاد المسلمين مواضع ثمانية، وهي نزر ولله الحمد بالنسبة لغيرها، وأرسلوا لك بما ترون
فإن اقتضى النظر الشريف أن يساعدوا بما أرادوا فإني لا أظنه إلا فضلا ساقه الله لكم، وأرجو الله أن يكون من أوائل إجابة دعائي: فإني أرجو الله أن يعطيكم ملكا لم يكن لغيركم.
والأمر سهل ولله الحمد إن أخذتم أحدا من خدمتكم سواء من قربائكم وسواء من غيركم يكون نائبا عنكم
وشيئا من العدة التي طلبوا.
والله المرجو أن ينيلكم من فضله ما لا تكيفه العقول، ولا تحصره النقول وغير ذلك لا نرجوه، كما أنا لا نرجو أن يخيب رجاء من رجاءكم لنصر دينه بل نرجوه أن ينصركم وينصر بكم ويبلغ لكم ولمن رجاكم بالخير ما تحبونه بالتمام وعلى المحبة والسلام.
في 13 رمضان عام .1322
شرح بعض العبارات الواردة في الرسالة :
براوة : رسالة
الوروار: المدافع التي تطلق الرصاص وقد كانو معتادين على مدافع البارود.

جاري تحميل الاقتراحات...