مراجعتي لثلاثية منذر القباني ..
ملاحظات أرجو أن تنفع القارئ قبل قرائته للرواية أو تكون محل نقاش لمن قرأها سابقًا ..
@MontherKabbani
ملاحظات أرجو أن تنفع القارئ قبل قرائته للرواية أو تكون محل نقاش لمن قرأها سابقًا ..
@MontherKabbani
-يمتلك الكاتب مهارات روائية وقدرة على التشويق بالرغم من أن فكرة العوالم المتعددة التي اعتمدها مكررة جدًا في الروايات والدراما لكنه استطاع أن يبتكر أسلوبًا يشد القاريئ ويستحوذ على اهتمامه وتركيزه لاسيما في الجزئين الأول والثاني (فرسان وكهنة -قطز).
شخصيًا استمتعت بالسرد التاريخي الذي يعد من مميزات الرواية، ولكن التساؤل الذي ظل يلازمني، لماذا اختار هذه الحقبة تحديدًا؟ ولماذا كان التركيز مُنصبًا على العجم (المغول، الخوارزم، المماليك، الترك، البخارى) الكاتب عربي والرواية عربية والقارئ عربي، فما سرّ هذا الاهتمام! لم أجد جوابًا
- اقحام التصوف والخرافات الدينية في رواية خيالية؛ غلفها بغلاف ديني جعل من الصعب على القاريئ تجاوز كثير من الملاحظات المستفزّة للشخصية المسلمة؛ لاسيما إذا كان الخطاب فيه انحياز لفئة على حساب الأخرى .
مثل تعمد الكاتب إظهار الطرف الموافق للحكم الشرعي الصحيح بصورة غير مقبولة، على عكس مخالفيه كما في الحوار الذي حصل بخصوص حكم المعازف في الجزء الثاني ، وكذلك نقاشٌ حول حديث صحيح ضعّفه الكاتب دون مراعاة للأمانة العلمية في النقل، فضلًا عن السياق المتحيز الذي جاء فيه هذا الخطأ الفادح!
⁃نقاش حول المعازف وحكمها يظهر فيه الطرف الممتثل لأمر الله شخصًا أرعنَ، أهوج لا يمتلك أي قدر من حسن الحديث ولباقة الكلام "محمود ابن ممدود" على عكس مخالفيه الذين يرون في المعازف أمرًا محببًا لا ضير فيه، فقد أظهرهم بصورة من الرزانة والحكمة والرقي، والتسامح، وهذا من عدم الانصاف .
⁃كذلك من الملاحظات اللافتة للنظر؛ ذكره للوزير العلقمي -أكبر خائن عرفه التاريخ، الشخص الذي أغرى المغول لغزو بغداد وجناينه الخالدة على دار الخلافة الإسلامية بأكبر نكبة عرفتها الدولة الإسلامية آن ذاك- ولكنه أظهره بصورة المثقف الباحث عن المعرفة والعلم الناصح الأمين للخليفة العباسي
وكذلك شخصية "محمد الطوسي" الذي أظهره الكاتب بصورة عالم حصيف باحث عن المعرفة، وفي الحقيقة التاريخية هو شخصية اقتبسها من "نصير الدين الطوسي" الفيلسوف الرافضي الذي خدم هولاكو وكانت له آراء شاذّة فاسدة.
- هذا وقد حوت الرواية الكثير من الأفكار الجامحة التي يرفضها العقل والمنطق والدين، مثل زواج مراد من جدته وإنجابهما لجده قطز!!
ختامًا : لا أنصح بقراءتها لمن لا يملك حصانة فكرية تجعله يفرز الأفكار وينقدها بعقله ليتصدى لها ، لأن الأفكار في ميدان الرواية أكثر تقبلًا منها في ميدان العلم والفكر؛ يتشربها الانسان دون وعي منه، أو جزءًا كبيرًا منها .
أرجو أن تكون مراجعتي نافعة لكم 🙏
أرجو أن تكون مراجعتي نافعة لكم 🙏
جاري تحميل الاقتراحات...