مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

13 تغريدة 23 قراءة Mar 05, 2023
🔸معالم في إدارة الأزمات من السيرة النَّبويَّة🔸
مَن يبحث في السِّيرة النَّبويَّة سيجد إجابة لكلِّ سؤال، وهداية لكلِّ مشكلة.
ونحن هنا نتحدَّث عن بعض أُسُس الإدارة، وكيف يمكن أن نستلهمها من سيرة الرسول ﷺ ومواقفه مع أصحابة -رضوان الله عليهم-.
#سلسلة_خطوة
(١)
لا يخفى على أحد أنه بين الحين والآخر تمرُّ بالفرد والمجتمع والأُمَّة والمؤسَّسات والشَّركات أزمات مُتوقَّعة أو غير مُتوقَّعة، وصَدَق مَن قال:
فيوم علينا ويوم لنا
ويوم نُساء ويوم نُسرُّ
العقد الفريد (٩٥/٣)
هذه الأزمات تحتاج إلى إدارة رشيدة تخرج بالنَّاس منها إلى برِّ الأمان.
(٢)
الإداري النَّاجح لا ينتظر وقوع الأزمة حتى يتعامل معها، بل يستعدُّ لها بالتَّخطيط والتَّدريب، قال النبي ﷺ:
«ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم».
رواه البخاري.
والحكمة في هذا (أن يحصل لهم التَّمرُّن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أُمَّتهم).
فتح الباري.
(٣)
والله تعالى أعدَّ نبيَّه ﷺ لتحمُّل أعباء الدَّعوة بقيام الليل:
{يا أيُّها المزمل * قم الليل إلا قليلًا * نصفه أو انقص منه قليلًا * أو زِدْ عليه ورتِّل القرآن ترتيلًا * إنا سنُلقي عليك قولًا ثقيلًا * إنَّ ناشئة الليل هي أشدُّ وطئًا وأقوم قيلًا}.
[المزمل:١-٦]
(٤)
قبل أن تسأل عن الأرباح لجنيها، سَلْ عن الأزمات والمشكلات المخوفة أو المُتوقَّعة؛ لاتقاء وقوعها، أو لسرعة حلِّها إذا وقعت، قال حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما-:
(كان النَّاس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنتُ أسأله عن الشرِّ مخافةَ أن يدركني).
متفق عليه.
(٥)
كوِّن فريقًا من ذوي الخبرة والفِطنة، ووزِّع الأدوار عليهم على حسب قدراتهم وتخصصاتهم، ففي الهجرة النَّبويَّة كان عبد الله بن أبي بكر يأتي النبيَّ ﷺ وأبا بكر -رضي الله عنه- بمكائد قريش، وكان ابن فهيرة يأتيهما باللبن، وكان ابن أريقط دليلهما في طريقهما. والحديث في البخاري.
(٦)
رتِّب الأزمات من حيث حجمها، وابدأ بالتَّعامُل مع أشدِّها خطرًا، ثم ما دون ذلك، قال النبي ﷺ لمعاذ -رضي الله عنه- حين بعثه إلى اليمن:
«ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأَعْلِمهم أنَّ الله قد افترض عليهم خمس صلوات...».
متفق عليه.
(٧)
استشِر أهل الخبرة في كلِّ مجال؛ فهم أدرى بحلِّ الأزمات التي في مجالهم، والنبيُّ ﷺ حين حُوصِرت المدينة يوم غزوة الأحزاب أخذ بمشورة سلمان الفارسي -رضي الله عنه-، حيث قال: يا رسول الله، إنا إذ كنَّا بأرض فارس وَتَخَوَّفْنَا الخيلَ خَنْدَقْنَا علينا، فأخذ برأيه. مغازي الواقدي.
(٨)
لا بُدَّ أن يكون عندك فائض مخزون من وقت الرَّخاء تستعين به في وقت الأزمة والشِّدَّة، كما فعل يوسف -عليه السلام-، {قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلًا مما تأكلون} [يوسف: ٤٧]، وقد كان النبيُّ ﷺ يدَّخر لأهله قُوت سنة. صحيح مسلم.
(٩)
بل حاول أن يكون هذا المخزون كبيرًا، بحيث تستفيد به الأجيال القادمة في أوقات شدائدهم وأزماتهم حتى تنجلي، قال النبيُّ ﷺ لسعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- حين أراد أن يتبرَّع بماله كلِّه:
«إنَّك أن تذر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالةً يتكفَّفون النَّاس».
متفق عليه.
(١٠)
اتباع سياسة التَّقشُّف؛ فهي تُخفِّف حِدَّة الأزمات الاقتصاديَّة، وقد دلَّ النبي ﷺ على قلَّة الاستهلاك في الظروف الطبيعيَّة، فكيف بالأزمات؟!
وفي الحديث:
«بحسب ابن آدم أكلات يُقِمْنَ صُلبه، فإن كان لا محالة فثلثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنفسه».
[الترمذي – صحيح الجامع].
لا بُدَّ في الأزمات وغيرها من التَّوكُّل على الله مع الأخذ بالأسباب، والتَّوجُّه إلى الله بالدُّعاء؛ فهو الذي يكشف الضُّر ويجيب المضطر، قال تعالى:
{أم من يُجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السُّوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلًا ما تذكرون}.
[النمل:٦٢]
#سلسلة_خطوة
نسعد بتحميلكم ملف #سلسلة_خطوة بعنوان:
🔸معالم في إدارة الأزمات من السيرة النَّبويَّة🔸
بصيغة PDF عبر منصتنا في التيليجرام على الرابط التالي: 👇
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...