١، بضع تغريدات أقدّمها للقرّاء الأعزاء لجانب جميل في سورة البقرة ربما لم يلتفتوا إليه من قبل. يعني من الدقائق الجميلة في السورة (من العلماء من يسميها اللطائف و منهم من يسميها النكت و منهم من يسميها الفوائد)…
٢. في بدايات سورة البقرة نجد هذه الآيات:
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (3) والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5)
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (3) والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5)
٣. يعرّف الله رب العالمين لنا المتقين، و أنّهم الذين يؤمنون بالغيب إلى آخر ما ذكر سبحانه و أكّد في الآية الخامسة أنهم على هدى من ربّهم، وكأنّهم على الهدى يمشون عليه، أو يركبونه أو ما إلى ذلك، يعني ليس عليهم الهدى إنّهم على هدى من ربّهم و هذا أبلغ،
٤. و ذلك يعني أن الهدى من نصيبهم الأعظم. و هذا المعنى لطيف، تخيّل معي أنّك مع مجموعة من الناس على مركب في البحر، و البحر عظيم من حولك، فلو كان الهدى عليك فما إن تتحوّل من المكان الذي كنت فيه قد لا يشملك الهدى...
٥. و لكن إن كان المركب الذي تركبه أصلا هو الهدى فهنا أنت أي مكان سلكته أو أي أرض ضربت فيه أو في أي مكان في هذا البحر العظيم كنت فيه فالهدى معك، لماذا؟ لأن المركب الذي تركبه هو الهدى.
لا أدري لماذا كتبت هذا الكلام، جاءني هذا الخاطر فكتبته و لم يكن من مقصودي...
لا أدري لماذا كتبت هذا الكلام، جاءني هذا الخاطر فكتبته و لم يكن من مقصودي...
٦. لكن الغرض الذي من أجله أردت أن أضع هذه التغريدات أن الله سبحانه و تعالى عرّف لنا المتقين، و بيّن لنا أنهم هم المفلحون. ثم إنّه سبحانه و تعالى أخبرنا خبرا في آخر السورة يعيّن لنا مثالا لهم و ذلك في الآية:
٧. ((آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)) فهذه الآية تبيّن أن الرسول و الذين آمنوا معه آمنوا بالغيب.
٨. و بما أن الله عز و جل ذكر عدة أوامر في سورة البقرة و ختمها بأن الرسول صلى الله عليه و المؤمنون قالوا سمعنا و أطعنا عرفنا أنهم المتقون و أنّهم هم المفلحون. عجيبة هذه السورة، فيها مثل هذه الجوانب الحسنة الشيء الكثير و الحمدلله رب العالمين…
جاري تحميل الاقتراحات...