19 تغريدة 22 قراءة Feb 20, 2023
إنها لحكمة الله أن تقف العقيدة مجردة من زينة الطلاء، عاطلة من عوامل الإغراء، ليقبل عليها من يريدها لذاتها خالصة لله.
ماذا تقول عن من يتجرأ على خالقه وهو لايعرف ابجديات حجج المؤمنين، ولم تمر عليه قط عبارة (حجة التسلسل) او (الحجة الكلامية)..الخ
لا يدل جهله بوجودها فضلا عن فحواها الا انه لم يبذل المحاولة المطلوبة، ولم يستنفذ طاقته في البحث، فلو انه بذل جهده في البحث لكانت هذه الحجج اول ماقرأ.
ولا تفوت عليك هذه الحجج وغيرها الا اذا كنت لم تسعى لايجادها اصلاً، ذلك انها هي اول ماتقع عليه عند البحث في هذا الموضوع. ولا يُتَصوَّر انها فاتت على الباحث الجاد، فهي منتشرة واضحة ضخمة بارزة لا تفوتها النفس وهي جادة في البحث.
من يصدق ان حجة (وجود الشر) تستحضر اليوم مع الزلزال للطعن في الدين، على تهافتها وسطحيتها، ومع انها قتلت بحثاً ورداً.
ولا تظن ابدا ان في الملحدين اليوم شخص جاد، ولا تتوهم انهم اصحاب فكر (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا). ومن ناقشهم اعلم بحالهم.
قال الإمام حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه في إحياء علوم الدين :
أما المبتدع بعد أن يعلم من الجدل ولو شيئاً يسيراً، فقلما ينفع معه الكلام، فإنك إن أفحمته لم يترك مذهبه، وأحال بالقصور على نفسه، وقدَّر أن فيه عنده جواباً هو عاجزٌ عنه، وإنما أنت ملبِّسٌ بقوة المجادلة عليه
عبد الغرب يتبجح بالحديث عن ال (استقلالية الفكرية) و (ثقافة القطيع) وهو يوافق الغرب في كل المسائل، او يكاد؛ الشذوذ وحقوق الانسان و حقوق المرأة والدين والخ، بل حتى في دقائق ثقافة الغرب، مثل خروج الابن عن بيت اهله بعمر ١٨! وكأنه درس هذه المسائل كل واحدة على حدة
ثم اهتدى (مصادقة) وبدون تاثير خارجي لنفس النتائج التي وصل اليها الغرب.
دوافع الانسان الخفية تبرز عارية حين تستطرد معه بالنقاش الطويل، ويسقط عنها الركام، وتزول عنها الحُجُب، وتتكشف حولها الأوهام.
الجرأة على تحدي الله وبقدر من الجهل يصل إلى درجة التبحج، لا تنشأ إلا من غفلة إلى حد البلاهة.اذا كنا نتعامل مع نوعية من الناس تتصرف في مسألة بهذه الاهمية (الدين) بهذا الاهمال، فهل هذا شخص مؤتمن على عقله؟ وهل يستحق (حرية التفكير)؟
من لم تدفعه تربيته الاسلاميه، ومعرفته بالجنه والنار، للبحث، ولا حركت عنده على الاقل الفضول للسعي للحصول على اجوبة، فهل هذا كائن يفكر اصلا. حرية الفكر ام حرية التبعية للغرب؟
من لم يدفعه عقله الى البحث والتفكر فان الخوف قطعا سيدفعه لذلك، ومن غلبت شهوته على عقله الصغير ونفسه الضعيفة فان الخوف كفيل ليطغى على شهوته. شرع الله يأخذ بالاعتبار كل هذا، وهي شريعة عملية واقعية، تاخذ بالاعتبار تفاوت البشر وضعف نفوسهم، وفي بعض الاحيان ضعف عقولهم
وهذا ماينساه الدعاه الكيوت المنكرين لحد الردة.
حرية التفكير ليست حق للغوغاء الرعاع، بل يؤطرون على الحق أطرا، فالرعاع اذا اُعطوا الحرية تاهوا في خضم الحياة، وضلوا في زحمة الافكار، وعادوا طائعين لمن يجيد اخضاعهم، فان لم يخضعهم الاسلام فسوف يخضعهم الغرب.
ولا تتوهم ان الغرب لايستعمل العنف، يمارس الغرب وتوابعه ولانه منتصر العنف دون ان يبدو انه عنف. إن علائم العنف لايستطيع اي لين ان يمحوها.
بذلت الامة طوال تاريخها تضحيات عظيمة لتبقى كلمة الله هي العليا، ولا يمكن ان نخون الامانة، ونسلم الامة للغرب على طبق من ذهب ارضاءاً لمجموعة من الغوغاء الرعاع، تحت شعار حرية التفكير لقوم اصلاً لايفكرون.
عبيد الغرب يؤدون ضريبة افدح من ضريبة العبودية لله، انهم يؤدون ضريبة (العبودية لهوى النفس) كاملة! يؤدونها من كرامتهم، ومن تاريخهم، ومن اقدارهم، وكثيراً ما يؤدونها دمائهم وأموالهم وهم لا يشعرون
هؤلاء الغوغاء لايرتدون عن الاسلام، بل يرتد طفلاً. طفلاً في عواطفه و انفعالاته، طفلاً في وعيه و معلوماته، طفلاً في تقديره و تدبيره، طفلاً أقل شيء ينطلي عليه، طفلا في ذاكرته فلا تستحضر شيئاً، طفلاً في أخذه الأحداث و التجارب فرادى لا يربط بينها رابط و لا تؤدي في حسه و وعيه إلى نتيجة
لأنه ينسى أولها قبل أن يأتي على آخرها: (لكي لا يعلم من بعد علم شيئاً) و لكي يفلت من عقله و وعيه ذلك العلم الذي ربما تخايل به و تطاول، و جادل به في الله بالباطل.
لأنه ينسى أولها قبل أن يأتي على آخرها: (لكي لا يعلم من بعد علم شيئاً) و لكي يفلت من عقله و وعيه ذلك العلم الذي ربما تخايل به و تطاول، و جادل به في الله بالباطل.
(ثريد عن حد الردة)
انتهى.
@rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...