Ahmed Nadhum
Ahmed Nadhum

@AhmedNadhum

24 تغريدة 4 قراءة Feb 13, 2023
الجميع ينتظر نهاية صراع اكبر نادي في ايطاليا مع القضاء في قضية مكاسب رأس المال .
ولكن قبل هذا باعوام وتحدياً في اكتوبر عام 2002 كانت هناك قضية لم يتعامل معها الجميع بالجدية الكافية .
ربما بسبب مرض الكالتشيو بولي الذي هز ايطاليا او ربما لاسباب اخرى .
قضية "المنشطات الادارية" .
بدأ الحديث عن المنشطات الادارية لاول مرة في اكتوبر عام 2002 .
عندما بدا ان بعض الاندية في ايطاليا وتحديداً لاتسيو عاجزاً على دفع مبالغ شراء اللاعبين .
حيث كانت الكثير من الاندية في ايطاليا تشكل فرق اغلى بكثير من ميزانياتها .
لكن اصبح الموضوع اكثر اهمية في اكتوبر عام 2003 عندما اختار المدير التنفيذي السابق لليوفي أنطونيو جيرودو ان يكتب عموداً بعنوان المنشطات الادارية
"أولئك الذين لا يدفعون ضرائب او رواتب لشراء لاعبين لا يريدون ان ينافسوا بشكل غير عادل ، هذه هي المشكلة الحقيقية لكرة القدم الإيطالية"
كلمات كانت تشير بشكل صريح لفرانكو سينسي مالك روما ، وهو العدو كبير للبيانكونيري .
بسبب تاريخ كبير بين سينسي واليوفي وقتها .
بعد هذه الاحداث بشهر
سافر روما الى دالارا لمواجهة فريق جازوني فراسكارا مالك بولونيا الجديد انتهت المباراة باربع اهداف .
فراسكارا وبعد نهاية المباراة صرح
"اضطررت إلى بيع كروز لدفع ضريبة الدخل الشخصية بينما يتهرب روما من الضريبة ، ثم يأتي ويسجل اربع اهداف في مرمانا".
ومع بداية عام 2004 قام مالك بولونيا بتقديم شكوى رسمية للمدعي العام في روما متهماً اندية عديدة في التحايل على قواعد التسجيل بالدوري.
وفي فبراير عام 2004 اقتحمت الشرطة مكاتب 51 نادياً في ايطاليا .
كانت هناك تحقيقات لا حصر لها في هذا الموضوع في تلك السنوات ، بدأ في مكتب المدعي العام في روما ، ثم تحولت الى كل المدن التي تمتلك نادي في السيريا أ او ب .
كانت النتائج بشكل عام نادراً ما تكون مهمة .
لماذا ؟
لان في عام 2002 اصدرت حكومة بيرلسكوني مرسومين المرسوم التشريعي 61 الذي يسمح لإلغاء تجريم معظم حالات المحاسبة الزائفة للاندية.
لم تكن هذه الهدية الوحيدة من حكومة بيرلسكوني
لاحقاً في نفس العام اصدرت المرسوم التشريعي 282 الذي يدعى "salva-calcio" او مرسوم انقاذ الكرة الايطالية .
للقانون أثران رئيسيان:
- لا يلزم فرض ضرائب على بيع ممتلكات الاندية إلى الدولة كأرباح في سنة البيع ، ولكن يمكن دفع الضريبة على مدار 40 عامًا كما أنه معفى من ضريبة القيمة المضافة .
- يمكن إهلاك اللاعبين كأصول على مدى 10 سنوات (بدلاً من عدد السنوات التي تساوي مدة عقد اللاعب) .
لهذا لاحقاً في عام 2004 عندما بدأت التحقيقات في القضية وبفضل مرسوم 61 كانت كل الادلة المتواجدة في مكتب المدعي العام غير مفيدة تقريباً .
تهرب ضريبي جوازات سفر مزورة عمليات مبادلة لاعبين مشبوهة لتحقيق مكاسب رأسمالية وهمية .
اندية تشكل فرق بقيمة اعلى من امكانياتها المالية .
في عام 1998 في دوري الدرجة الأولى كانت هناك مكاسب رأسمالية صافية من بيع اللاعبين بما يزيد قليلاً عن 200 مليون .
في عام 2000 أصبحت 492 مليون .
في عام 2002 اصبحت 798 مليون .
عملية تجميل سمحت لأندية ايطاليا بجلب خسائر تشغيلية بقيمة 370 مليون يورو فقط بين عامي 2001-2002 .
مقارنة بالخسارة التي ، بدون مكاسب رأسمالية ، كانت ستبلغ 1800 مليون .
في الفترة 1996-1999 ، استحوذت "الأخوات السبع" (ميلان وإنتر وروما ولاتسيو ويوفنتوس وفيورنتينا وبارما) وحدهم على 62 ٪ من مكاسب رأس المال.
حيث اشتهرت عمليات التبادل بين الاندية ، مجموعة عمليات مشبوهة .
كل هذه الارقام والتضخم في الاسعار والمكاسب الرأس مالية الوهمية سمحت لجميع الاندية الكبرى في ايطاليا بعمل صفقات كبيرة .
ومن الصعب حتى تحديد الرقم الحقيقي لتلك الصفقات .
ولكن هناك حقيقة واحدة مؤكدة بدون مكاسب رأس المال الوهمية لم يكن من الممكن ان يتم شراء اللاعبين بنفس الارقام .
ولانه من الصعب تحديد العمليات المشبوهة والغير مشبوهة لذلك سأبدأ في :
- مكاسب رأسمالية إنتر وميلان
فيرارو ، ليفي ، تيكلي ، فارالدي ، برونيلي ، دينيت ، جيوردانو ، توما. إذا كانت هذه الاسماء لا تخبرك بالكثير فهذا مفهوم تماماً .
لانه من الصعب البحث عن معلوماتهم على الانترنيت .
في صيف عام 2003 ، كان ميلان بطلًا جديدًا لأوروبا وفتح واجهة السوق هذه مع أنتر .
الأولاد الأربعة الذين ذهبوا لارتداء الاسود والاحمر هم فيرارو ، ليفي ، تيكلي وفارالدي .
بالممقابل ذهب برونيلي ودينيت وجيوردانو توما الى الجانب الاسود والازرق في المدينة .
وستظهر البيانات المالية للناديين مكاسب رأسمالية قدرها 14 مليون يورو لكن مع مشكلة صغيرة.
سميون برونيلي حارس مرمى الميلان الشاب الذي يدعي انه وجد نفسه في الانتر دون علمه
"لقد كنت في اجازة وعمدما عدت وجدت ان هناك عقد لانتقالي الى الانتر لم اوقع على هذا العقد لا افهم كيف حدث هذا".
بين عامي 1999-2001 ، أقام إنتر وميلان بعض التبادلات للاعبين الصغار جينسترا بوجاني دي ساورو كوردوني يوليزانو بونورا جميعهم حققوا مكاسب رأسمالية متبادلة بين 7-10 مليون يورو .
ثم كان هناك المزيد من التبادلات الشهيرة كوكو سيدورف بيرلو غولي هيلفيج سيميك دومورو بروتشي برنتش .
ارتبط اسمي سيرجيو كراجنوتي وكاليستو تانزي معاً لأول مرة بمصطلح مكاسب رأس المال في مارس 1999.
كلاهما بالفعل مالكين لاتسيو وبارما .
اخوة الحليب اسم الاصدقاء الذين احتكروا صناعة الالبان في التسعينات في ايطاليا تبادلات تجارية لم تكن فقط خارج الملعب ، انتهت بافلاس الناديين .
لانه وفي صيف عام 2000 ، مع فوز لاتسيو بالسكوديتو أبرم "الأخوان بالحليب" صفقة أخرى .
هرنان كريسبو يهبط في روما بتقييم إجمالي قدره 110 مليار ليرة (56 مليون) تقريباً 30 مليار فقط نقداً من لاتسيو إلى بارما .
الباقي تم تغطيته بتحويل بطاقة الميدا وكونسيسساو الى بارما .
كما تم شراء خوان سيباستيان فيرون مقابل 30m قبل عام .
يقول رئيس لاتسيو السابق كراجنوتي :
"اخترعنا مكاسب رأسمالية ؟ الارقام حقيقية وليست خيالية جلبنا مزايا اقتصادية على مر السنين الى ايطاليا ، لكن في النهاية ذهبنا كبش فداء" .
سميت هذه الفترة في ايطاليا "فقاعة مكاسب رأس المال"
روما-بارما
في صيف عام 2002 وصل لونغو ، ساليو لاسيزي ودييجو فوزر الى روما من بارما بتقييم اجمالي 33 مليون يورو .
تم إكمال المبادلة بانتقال سيرجي جورينكو وباولو بوجي وأميديو مانجوني بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليون .
تقييم مبالغ به لهذه الصفقات
لانه سيتم نقل لونغو على الفور من قبل روما إلى باليرمو (نادي آخر مملوك لفرانكو سينسي) ، وسيلعب فوزر خمسة عشر مباراة في موسمين .
ولن يظهر لاسيزي أبدًا مع روما في المباريات الرسمية بسبب إصابة فظيعة تعرض لها في المباراة الودية ضده. بوكا جونيورز ، والتي ستنهي مسيرته بعد ذلك .
اغلب هذه العمليات للاندية المذكورة اعلاه ولاندية اخرى كانت عمليات مشبوهة .
مجموعة كثيرة من هؤلاء اللاعبين حققت بها الاندية الكبرى مكاسب رأس مالية ، انتهى الحال بهذه الاندية في مشاكل مالية في مطلع عام 2004 .
قانون بيرلسكوني اجل هذه المشاكل وسمح لكثير من هذه الاندية بعدم الافلاس
وعندما طبق قانون اللعب المالي النظيف ، سقطت جميع الاندية الكبرى في ايطاليا ، الاستثناء الوحيد كان اليوفنتوس.
لان ادارة اليوفي لم تشتري اي لاعب باهلاك عشر سنوات ، ولان ميزانية اليوفي كانت جيدة بسبب بيع اللاعبين في تلك الفترة .
ولان اليوفي نجح فيما بعد في بناء الملعب الخاص به .
اما بالنسبة لمشكلة هذه الاندية مع القضاء فسأكتب عنها ثريد منفصل لانها طويلة.
قضية الكالتشيو بولي جعلت الاندية الكبرى تهرب من العقاب .
انتهت القضية بمجموعة غرامات مالية على مدراء الاندية.
والان نحن ننتظر منذ سنوات انتهاء وباء كرة القدم في ايطاليا الذي يبدو انه لن ينتهي قريباً .

جاري تحميل الاقتراحات...