لتقطع تأملي الذي لم يدم لثوان صديقتي فها هي تقف خلف النافذة تلوح بيدها لابتسم فلقد مضى وقت لم نر بعضنا. لتتحول هذه الساعة، لساعتين، وهذه الساعتين تتحول لثلاث ساعات. لاضطر بلباقة إنهاء الحديث والاعتذار منها، فيجب علي الرجوع للكلية لإنهاء عملي. وبلطف منها عرضت مرافقي للمبنى.
حتى أصبحنا بجواره، لأشاهد بعض الطلاب يغادرون المبنى. أنا أقف بالخارج أتأمل المشهد لثوانٍ، وأخبر صديقتي بأنه إنذار كاذب فهي ليست المرة الأولى، ولا الثانية، ولا الثالثة، ولا.…………
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لحظة!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لحظة!
حقيبتي وجهازي المحمول بالداخل في مكتبي، عملي وتعب السنين على الرغم من أنني أحتفظ بنسخ إضافية معلق هناك، ولكنني لم أحفظ النسخة الأخيرة. ماذا عن كتبي! وماذا عن قصصي، خواطري، قصائدي، ملفاتي الموجودة في جهازي المحمول التي لا أعرف مصيرها. وأتمتم إنه إنذار كاذب.
أخيرا وصلت. ادخل مكتبي واضع جهازي المحمول في حقيبتي بسرعة، وأقوم بحفظ النسخة الأخيرة من عملي في جهازي المكتبي. ليعم الهدوء. أتنفس صعداء الحمد الله يبدو أن الأمور مستتبة فلقد كان إنذاراً كاذباً. أحاول بسرعة إرسال النسخة الأخيرة من عملي ليتجمد الجهاز المكتبي كالثلج لثوان،
ليصيح جرس الإنذار مرة أخرى. أحاول تمالك نفسي. لينطفئ جهاز الإنذار. أحاول إرسال عملي مرة ثانية، ثالثة، ليصيح جرس الإنذار لادرك انه إنذار حقيقي.
توك
.
توك
.
توك
.
.
.
.
.
أخيرا تم الإرسال..
توك
.
توك
.
توك
.
.
.
.
.
أخيرا تم الإرسال..
اخرج من المكتب جاهلة مصيري. انزل من الدرج الامامي من الدور الخامس كالبرق لأرى عبر نوافذ المبنى الزجاجية رجال الأمن يخرجون آخر مجموعة من الطلاب ويبتعدون جميعهم من المبنى. اشتم رائحة غاز فينتابني شعور غريب، وكأنني أسترجع شريط حياتي في ثوانٍ.
شعور قد أخفق في تفسير وطأته على روحي لأشعر بأن عتبات الدرج أصبحت كثيرة وطويلة وبعيدة. وبلا شعور اخرج جوالي من جيبي لأرسل مقطع فيديو ثلاث ثوان لأخواتي. نعم أخواتي.
أرسلت رسالة لأخواتي ليطمئن إني بخير. تصر علي صديقتي الذهاب معها للسوق، وطوال ما نحن هناك تشتري لي الهدايا محاولة ابهاجي. إنني أدرك تماما ما تحاول فعله، فأنا لا أزال صامتة شاحبة من هول الموقف. وبعدها تجبرني على الانضمام معها للعشاء، على الرغم من أنني لست بجائعة. وبعد ذلك افترقنا..
جاري تحميل الاقتراحات...