د. ليلى حمدان
د. ليلى حمدان

@DrlaylaH

5 تغريدة 1 قراءة Apr 10, 2023
انتشرت صورة امرأة مسلمة منتقبة تحمل صغيرها في قاعة امتحان بين النساء،وانهالت التعليقات والأحكام المتسابقة لتنصيف المرأة بين بطلة مثابرة ونسوية فاسدة!تم تناقل الصورة مدحا وذما دون أدنى معرفة بخلفية هذه المرأة وتفاصيلها! لماذا كل هذه العجلةولماذا كل هذه الاستماتة على تصنيفها بسطحية
إنها باختصار فتنة مواقع التواصل!التي أصبح التعبير فيها عن ثناء أو إنكار يتعلق بصورة مجردة من كامل التفاصيل التي يمكن أن تغير تماما خلاصات وأحكام الناس حولها،في الواقع نحن نعاني سطحية نكدة وتفاعل عاطفي لحظي وردود لتلبية الحاجة النفسية على التواصل ونعلق ذلك بشماعة الدعوة والتوعية!
هؤلاء الذين يشغلون أنفسهم بالمشاجرات حول امرأة مسلمة منتقبة لا يعلمون عن حالها إلا ما شاهدوه في صورة!قد يسببون لها الأذى وقد يحملون أوزار ظلمها وهم لا يعلمون!
نحن بحاجة لكثير من التقوى في دعوتنا وفي أساليب صناعة الوعي وحتى الإنكار!فليس كل ما ينتشر لابد أن نعلق عليه! ونتجادل حوله!
نعوذ بالله من االمراء وإشعال الفتن والتخبيب واستباحة أعراض المسلمات والتسلق على قصة امرأة لا نعرفها ولا نعرف تفاصيلها، كل هؤلاء سواء من ذم أو مدح، اتقوا الله في نساء المسلمين. وليكن الهدي في هذا المقام (لن تؤمن حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك)
للأسف إنه عالم افتراضي منفصل عن الواقع!
أصحاب الحسابات لستم مجبرين على التعليق على كل صورة! وربطها بمحور دعوتكم،ضد النسوية أو مع توعية المرأة!
ليس كل ما يظهر متصل بما تعالجون،الكثير مما يمر حولنا واقع نجهل تفاصيله،(فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَومًا بِجهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نادِمِين).
اللهم التقوى!

جاري تحميل الاقتراحات...