فھد | PSY
فھد | PSY

@Logrrhea

11 تغريدة 9 قراءة Feb 13, 2023
هل الأسرة والعلاقات داخل نطاق الأسرة والخبرات ذات العلاقة لها ارتباط في تحديد نمط حياتنا وشخصياتنا؟ بالنسبة لألفريد أدلر هناك احتمالية أن تُشكّل الأسرة حياة الشخص من خلال مفهوم سمّاه أسلوب الحياة(LifeStyle) والذي يُعنى بنمط وأسلوب حياة الفرد نفسه متمثّلاً بشخصيته وسلوكه وأفكاره .
كان ألفريد أدلر يعتقد بأنَّ نمط حياتنا كبشر، مرتبطٌ بالعائلة ارتباطاً وثيقاً .. الطريقة التي نشأنها بها، والعلاقات داخل الأسرة نفسها (تُساهم) في بناء نمط للإنسان في حياته، والطريقة التي يشعر بها، و رؤيته للواقع، و منظورهِ الإدراكي في التفسير، هذا النمط سمّاه أدلر بأسلوب الحياة .
بالنسبة لأدلر: يُعتبَر الحياة نمط يعكس طريقة الفرد (اللاواعية) في طريقة العيش المتكرّرة أحياناً، والاستجابة أو التجنّب لظروف الحياة و مطالبها .. و حدّد أدلر أنماطاً أربعة في العيش، نمطٌ واحد اعتبره صحّي، و ثلاثة أنماط تعتبر غير صحيّة وتستلزم العلاج وفق الطريقة الأدلرية .
١/ المفيد اجتماعياً: وهو نمط صحّي للفرد، يتمثّل في أنَّ الأفراد المُفيدين اجتماعياً هم الذين يعملون دائماً لتحسين ذواتهم و أنفسهم، يتخلّصون من كل ما يعيق حياتهم، يُعزّزون نقاط قوتهم، غير أنانيين، لديهم تواصل مع الآخرين بطريقة حقيقية فعلية، غير مُتصنِّعَة وليست مُبْتذلَة .
٢/ النوع المُتجنّب : وهو نمط غير صحي، ينعكس على الفرد بطريقة سلبية، يتمثّل هذا النمط في الهروب من مسؤوليات الحياة، و محاولة تجنّبها، غير قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم، يُريدون حياة سهلة، تُحقّق لهم الإشباع الفوري، طفوليين و يتغذّون على المرح باعتبارهِ (مهرباً) من الحياة .
٣/ النوع الحاكم : نمطٌ غير صحّي في الحياة، يتمثّل أصحاب هذا النمط بالنسبة لأدلر في أنهم أنانييون، شخصياتهم مُهيمنَة، ميّالين للإستبداد، تجاه الآخرين من سنٍ مبكّرة، قد يعود هذا النمط لاحقاً على اصحابه بإدمان المخدرات، أو الانتحار و هذا يمثّل تدمير للذات (Self-Destruction) .
٤/ النوع المائل : (مائل ترجمةً عن Leaning) وهو أيضاً نمط غير صحّي في الحياة، اصحابه ميّالون إلى الآخرين في حماية أنفسهم، بمعنى أنهم يحتاجون للآخرين للتغلب على صعوبات الحياة، غالباً يفتقرون إلى مفهوم الذات، يتمثّل سلوكهم في الخضوع، و التّبعية المَرضيّة للآخرين .
ما علاقة هذه الأنماط بالأسرة إذن؟ ترتبط الأسرة بشكل غير مباشر في تشكيل الطريقة والمنظور الإدراكي للحياة، و كون أنَّ الأسرة هي البيئة الأولى في التربية، فمن الواجب النظر إلى الأسرة كظرف علائقي بين الفرد و أسرته و كيف أنَّ الأسرة تساهم في بناء التصوّرات تجاه الحياة .
بالنسبةِ لأدلر: يرتبط مفهوم أسلوب الحياة بعُقدتين نفسيّتَين هما: بعقدة النقص (Inferiority Complex) و عقدة التفوق (Superiority complex) .. وكلتا العُقدتين نسعى بطريقة لاواعية للتخلّص منها عبر الحياة، من خلال (التعويض) عِلماً أنّهُ ليس بالضرورة أن تكون العُقدة سلبية بالمعنى العام .
ترتبط عُقدة النقص في مراحل مبكّرة جداً من الطفولة، فنحنُ نولد ضِعافاً، و يتحتّم عليناً فرضاً أن الآخرين يعتنون بنا .. يمكن أن تكون عقدة النقص إيجابية اذا سعى الشخص في حياته لتعويض النقص بالسعي، و تصبح سلبية عندما يطغى إحساس المرء بالنقص طوال حياته ويبقى عاجزاً عن تعويضه .
ترتبط عُقدة التفوق في سعينا المستمر والحثيث في حياتنا للبحث عن ماهية ذواتنا في تعويض عقدة النقص، وقد تُعتبر عقدة التفوق لمن لديهم عقدة نقص مستمرة، وسيلة للهروب من تلك العقدة، مثل أن يفترض لنفسه نجاح مزّيف ليُخفي عقدة نقصه، بعكس الطموح الذي نسعى له كبشر، تفوق للنجاح في هذه الحياة.

جاري تحميل الاقتراحات...