المصاب بالاكتئاب يسترجع أحداث الماضي المؤلمة، ويجتر ذكرياتها مرة تلو الأخرى. هو في حالته الطبيعية وقت اعتدال المزاج لا يفعل هذا، بل يُشغل نفسه معظم الوقت حتى عندما يكون لوحده. واذا جاءته بعض الذكريات تكون مجرد ومضة سريعة وتزول.
لهذا أحد وسائل العلاج النفسي الفعالة هي استرجاع تلك الذكريات والأحداث في جو هادىء وآمن عندما تكون بمزاج معتدل وليس وقت النوبات أو الأزمات.والهدف من ذلك هو أن تعطي لجسدك مساحة من الوقت (ساعة يومياً على الأقل) ليتخلص من مخزونات اللا وعي، وما مر به من عنف وتنمر ويصحح تجربته العاطفية
هذا يسمى
Corrective Emotional Experience
يفضل أن تقوم بها بمساعدة معالج نفسي محترف.
تعيد من خلالها صياغة تلك الذكريات، واعادة كتابتها بمنظور أكثر موضوعية وعقلانية. فالطفل الذي عنّف بلا ذنب واتهم بلا سبب لم يكن أمامه في ذلك العمر إلا أن يصدّق أن الخطأ منه وفيه. لم يكن واعي
Corrective Emotional Experience
يفضل أن تقوم بها بمساعدة معالج نفسي محترف.
تعيد من خلالها صياغة تلك الذكريات، واعادة كتابتها بمنظور أكثر موضوعية وعقلانية. فالطفل الذي عنّف بلا ذنب واتهم بلا سبب لم يكن أمامه في ذلك العمر إلا أن يصدّق أن الخطأ منه وفيه. لم يكن واعي
اليوم وأنت بالغ وأكثر وعياً تستطيع كتابة قصتك بنفسك.فالوالدين الذين ظننتهما مثاليين ليسو كذلك، وهذا لا يعيبهما، ولا يقلل من فضلهما انما يجعلك تدرك أنهما اجتهدا قدر استطاعتهما لكنهما بشر تصيب وتخطىء. ومثلهما معلمي الصفوف الأولية وما بعدها. عقلك لن يعتقك دون أن يعود بك لتلك المراحل
لذلك أن تسترجع تلك الذكريات وتعيد صياغتها وأنت بشعور جيد ومزاج معتدل أفضل من اجترارها واعادة معايشتها كما هي أثناء الاكتئاب. هذا هو الأساس الذي يبنى عليه العلاج النفسي للاكتئاب فاسقاطات المحيطين بك تشربتها عندما كنت طفلاً كاسفنجة تمتص ما يلقى عليها وتتحمل مسؤوليته دون فحص وفلترة!
بامكانك اليوم بعقلك الحالي الواعي والموضوعي فحصها وفلترتها من جديد. وبدل أن تشعر بمسؤولية مضاعفة عن كل ما حدث لك في طفولتك وتجتر ذلك الاحساس كما هو فأنت تعيد تهذيبه وقراءته وتنقيته من شوائب الغضب على نفسك ومن حولك لتصبح باذن الله أكثر اتزاناً ونضجاً وعفوية.
جاري تحميل الاقتراحات...