محب الضيائية
محب الضيائية

@YanesKarim

20 تغريدة 164 قراءة Feb 12, 2023
سألت شيخنا أبا صهيب خالد الحايك -رفع الله قدره- عن مقطع انتشر للدكتور بشار عواد معروف يشتم فيه الدكتور ماهر الفحل ويصفه بعبارات لاذعة، وعن رأيه في المسألة التي وقع بينهما الخلاف فيها..؟
فأجاب سدده الله فقال:
بشار عواد يفجر في خصومته مع ماهر الفحل فجورا عجيبا!! وهذا كلّه لأن الدكتور ماهر قام ببيان أوهام بشار وصاحبه شعيب الأرنؤوط في كتابهما "تحرير تقريب التهذيب"!
وكأنه يحقّ لبشار أن يتعقب الحافظ ابن حجر وينسبه للتناقض وينتقص منه ويلمح إلى أنه سرق جهود العلماء قبله! ولا يرضى أن يتكلم أحد على جهله في الحديث الذي يقر أنه لم يأخذه عن شيخ..!!!
سبحان الله!! إن هذا لهو العجب العُجاب!
أهذا هو أدب أهل العلم أن يسبّ الرجل الرجل لأنه تعقبه في مسائل!!! فينعته بـ "تلميذي العاق"!
و"الله يخزيه"!!
و"هذا كتَبَ كتابا يشتمنا أنا والشيخ شعيب بالشعر والمسائل"!!
و"ليس له ولا كلمة واحدة صحيحة بالكتاب من أوله إلى آخره"!!!
و"وهو ليس من أهل الحديث، هو يشتغل بالفقه، هو جاء عندي درس الحديث، ولا يعرف من الحديث شيئًا إلَّا عندي، إلّا مني تعلم".
و"ولا شماتة صار داعشيًا في الأخير".
وقد نقل لي أحد ثقات الطلبة أنه قال فيه من قبل :"إنه عميل للأمريكان"..!!
و"أقول أنَّ الإنسان تبلغ به السفاهة، أن يحقق كتاب الرسالة بعد أحمد شاكر، هذا إنسان سفيه"!!!
هذه قمة -بل قاع- الفجور في الخصومة!!
ما الذي فعله الرجل غير أنه بيّن أغلاطك في كتابك الذي تدعي أنه لا كتاب بعده!!
أيكون الرجل سفيهاً إذا حقق كتاباً حققه محقق قبله، وقد فعلت ذلك أنت مرارا..؟!!
أيكون عاقاً لأنه بين جهلك في تعقبك للحافظ ابن حجر رحمه الله؟!!
ثم كيف يستحل الدعاء عليه بأن يخزيه الله! هل هذا من منهج أهل الحديث وأخلاقهم؟!!
وتصل به الحال لأن يحرّض عليه باتهامه بأمر قد يؤدي إلى اعتقاله أو قتله!!
وبعد كل ذلك يقول حالفا: "والله إني أفرح لما ينتقدني تلامذتي"..!! فأي يمين زور هذه؟!!
سمعت انا وغيري من الباحثين هذا الحاقد بشار معروف مراراً ينتقد الحافظ ابن حجر رحمه الله في المؤتمرات والندوات وكأنه ولد صغير لا يفهم في الحديث!! ويفرد عضلاته بكتابه "التافه" المسمى "تحرير التقريب"!!
والله إن حق هذا الكتاب يُحرق لأن مؤلفَيه لم يفهما منهج الحافظ ابن حجر رحمه الله ألبتة!! ويستدركان عليه أشياء تدل على جهلهما!!
ولهذا غضب كل هذا الغضب من تلميذه ماهر الفحل لما بين ذلك!! وهو الذي كان يثني عليه قبل!!
ما هذا التناقض؟!!
ومدحك المرء ما لم تبله خطأ//
وذمك المرء بعد المدح تكذيب
تثني عليه بأنه من أهل الحديث ثم تقول بأنه ليس من أهل الحديث!!
أين قولك في تقديمك له عندما حقق كتاب "الشمائل النبوية": "ولما كان الشيخ ماهر ياسين من طلبة هذا العلم الشريف المتمسكين بسنة
المصطفى صلى الله عليه وسلم العاملين بها، أو بما يستفاد منها".
وقولك: "من هنا شمر تلميذنا النجيب الشيخ ماهر ياسين الفحل عن ساعد الجد فجَمع ما قدر عليه من مخطوطات الكتاب، ولاسيما تلك التي بمدينة السلام بغداد حرسها الله تعالى واطلع على كثير من طبعاته
وشروحه ، فحقق الكتاب استناداً إلى ما جمع واطلع، واستطاع الوصول الى نص، أُقدِّرُ أنه أفضل نصٍّ يطبع حتى يوم الناس هذا".
وكلامك عن أحكامه: "فأقرُّ بعد هذا كله بأنَّ هذه الأحكام صحيحة إن شاء الله، وأنا مسؤول عنها".
مع أني أرى أن تحقيقه لكتاب الشمائل لم يأت فيه بجديد! كثير من وأحكامه تحتاج لإعادة نظر وغالب ما في هوامشه نقل فيها ما في كتاب المسند الجامع لمحمود خليل الصعيدي وأصحابه (وسبق وان تكلمت بإيجاز عن كتاب المسند الجامع في سؤال سابق)!!
لكن لما كان ماهر الفحل يوافقه من قبل قدّم له بهذا التقديم! ثم لما انتقده سلخه وفجر في خصومته معه!!!
وقد تعقبت بشار معروف وصاحبه الأرنؤوط في استدراكاتهما على الحافظ ابن حجر رحمه الله في "التقريب" في بعض المواضع وبيّنت أنهما لم يفهما أقوال الحافظ ابن حجر رحمه الله!!
ومن ذلك:
ترجم الحافظ لعبد الرحمن السدي والد إسماعيل، وقال عنه بأنه "مجهول الحال". فاستدركا عليه "بأن ابنه تفرد بالرواية عنه فهو مجهول"! – أي مجهول العين.
فهل يستطيع الحافظ ابن حجر أن يصفه بالجهالة العينية وعينه معروفة؟! وهل يوجد الابن من غير أب حتى يصفه بأنه مجهول العين؟!!
فمن أجل ذلك وصفه بجهالة الحال فقط. فأين التحرير؟!!
وأحياناً يستدركان على الحافظ ابن حجر أشياء وقع فيها علّة ووهم!
فقد ترجم ابن حجر في كتابه: حِمّان الهُنائي، وقال عنه: "مستور".
فتعقباه بقولهما: "بل: مقبول، فقد روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وأخوه أبو شيخ الهنائي، ووثقه ابن حبان".
قلت: تبعا في هذا الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (7/298) قال: "روى عنه أبو إسحاق السبيعي (س)، وأخوه أبو شيخ الهنائي (س). ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات".
قلت: لم يرو عنه أبو إسحاق، وإنما وقع خطأ في إسناد الحديث. فروى النسائي في ((السنن الكبرى)) ((كتاب الزينة)) من طريق عمارة بن بشر وعقبة بن علقمة، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، عن حمان، عن معاوية.
والصواب هو ما رواه بيهس بن فهدان وقتادة عن أبي شيخ عن معاوية. ورواية يحيى مضطربة. (انظر: علل الدارقطني 7/73).
والكلام على ذلك يطول، وقد أصاب الدكتور ماهر الفحل في جُلّ استدراكاته عليهما! فكانت ردة فعل بشار أنه قال إنه لم يصب في شيء من كتابه!!
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى

جاري تحميل الاقتراحات...