هي سنة 1952
وهي سنة الفصل بين عهد وعهد
بقلم الدكتور عبد الرحمن بدوى ⬇️
وهي سنة الفصل بين عهد وعهد
بقلم الدكتور عبد الرحمن بدوى ⬇️
كانت الحرية نعمة ينعم الكل بظلالها ويطالب دائما بالمزيد، وإذا بها في العهد الجديد حكرا لفرد تحيط به عصابة.
كانت الكرامة من أعز ما يعتز به المصري، فصارت هدفا لكل اضطهاد ومصدرا لكل حرمان وشقاء.
كان الأمن على النفس والمال موفورا لكل شخص، فصار الخوف على كليهما يُقض كل فرد وكل أسرة.
كان النفاق مقصورا على فئة من الوصوليين وعديمي الضمائر، فأضحى خصلة لشعب بأسره يتنافس الجميع في ممارستها ويتباهى بالتوفيق فيها.
كان النقص في سلعة من السلع أمرًا نادر الوقوع، فصار النقص في معظم السلع هو القاعدة وتوفير السلع هو الاستثناء.
كان المصرى في سائر بلاد العالم مقبولا لا يثير نفورا ولا ارتيابا ولا ازدراء، فإذا به يصبح هدفا لكل مظنة فاسدة، ومدعاة للحذر أو الاحتقار.
كانت حقوق الإنسان المصرى مكفولة بالدستور والقانون، فإذا انتهكها حاكم رده القضاء إلى الصواب وأنصف المظلومين، فإذا بهذه الحقوق تصبح تعطفا متعاليا من الحاكم على المحكومين أو تهدر دون مراجعة ولا جزاء، ويُضحى الدستور والقوانين ألعوبة في أيدى الحاكم وزبانيته يعبث بها كما يشاء هواه.
كان الاقتصاد المصري يقوم على أسس راسخة وأرقام واضحة.. وإذا به يصبح أرقاما بهلوانية يتلاعب بها وزراء مال لا علم عندهم ولا ضمير .. مما أدى باقتصاد مصر إلى الإفلاس وتكاثر الديون وانهيار سعر الجنيه
كان لكل مصري الحق في أن يغادر وطنه … وإذا بمصر تتحول لسجن كبير.
وما أريد بهذه المقارنة أن أمجد العهد السابق على سنة 1952 فهيهات هيهات ! ولا يعقل مني أن أمجد العهد السابق وأنا ناضلت ضد مفاسد ذلك العهد.
انتهى
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...