حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

11 تغريدة 7 قراءة Feb 11, 2023
زُفّت ميثه على ابن عمها سعيد في الغاريه وكانت فرحة سعيد ما تنوصف،فهو اللي تعلق بها من يوم كانوا عند لمطوعه وكبر يحلم بأن بنت عمه البيضا المرحه تكون من نصيبه.
كان منطوق ميثه جميلًا وحِسّها هادي وكلامها ذرب فكان سعيد يتبريّد كل ما كلمته ويفتعل السوالف عشان يسمعها تسولف
ما أن مرت سنه على زواج ميثه إلا وسعيد صار بوعلي،ورحلوا من الغاريه إلى رميله وأشتغل بوعلي في النچاچيل دريول يطلع قبل الفجر ويعوّد بعد صلاة الظهر،ونزل ناصر اخو سعيد في البيت الملاصق لسعيد وكانت فاطمه زوجة ناصر غريبه تزوجها في الدوحه،فصار الاخوان جيران في رميله ونسوانهم لين طلعوا
لشغلهم تزاوروا ميثه وفاطمه ،وكان طبع ميثه الهدوء وعدم الاستعجال وكل أمورها وشغلها بسعه وعلى راحتها،أما فاطمه عيّله ولا تحب شغلها ينطر أو يتعطل.
مره دخلت على ميثه الضحى لقتها إتحنى وأمقطه ريولها، فسألتها:مب مسويه غدا بوعلي واليهال؟ردت ميثه أنبلى بس عندي حنا خفت ييبس وتحنيت
ورزيت چدري عالضو ،أنصدمت فاطمه من برود ميثه ،ودخلت المطبخ وقصرت على الضو ودشت الحجره ورتبت الفرش وخذت علي وسبحته وريقته وميثه متمقطه ومفتشله وتقول لها اسمحي لي يا أختي تعبتچ،ردت عليها ما عليه بس لا يرجع بوعلي وغداه ما برز ويهاوشج. ضحكت ميثه وردت بوعلي حار ولا عنده صبر مثلج
كان اليوم لا يمر إلا بزيارته أحداهن للأخرى وكانت ميثه تعلم فاطمه خض اللبن وعمل اليقط وتمسك عيالها اذا عندها تنظيف.
أشترى بوعلي حق ميثه غساله وعلمها عليها فخف الشغل على ميثه وقالت حق فاطمه جمعي ثيابكم كل يوم وهاتيهم غسليهم في الغساله فرحت فاطمه وصارت الغسيل متعتهم كل يوم
كانت فاطمه تقرا وتكتب ومخلصه صف سادس أما ميثه بس حافظه القرآن ما تعرف تقرا فكانت فاطمه تقرا حق ميثه ويتساعدون.
كثروا عيال ميثه وعيال فاطمه وصاروا يلعبون جميع في الحيشان والا في السكه،ولا انقطعوا ميثه وفاطمه عن بعض ولا يمكن أن وحده منهم تسوي شي ولا ترفع منه حق الثانيه تذوقه
أما ناصر زوج فاطمه فكان رقاد وأمره على سعه كأنه بنت عمه ميثه فكان ذلك يرهق فاطمه ويحّرها،فأشتكت لميثه من طبع زوجها، فاشارت عليها أن اذا بغيتيه يتحرك وينشط لا تسوين شغله ولا تحّنين عليه،اذا بغيتيه يتعدل أمدحيه،ضحكت فاطمه قالت أمدحه على رقاده!! ردت عليها ميثه جربي بس وبتشوفين
وبالفعل خذت فاطمه بشور ميثه وصارت تمدح زوجها على طول أنت الكفو أنت اللي مب مقصر علينا أنت الحَرچ الهميم وهو يتشجع ويتحمس ويقوم حق شغله ويعابل بيته.
صار سنيّر ناصر وطلع له بيت كبار موظفين وشدوا من رميله هو وفاطمه وعيالهم،وضاقت الدنيا على ميثه عقب رحيل فاطمه فكانت تروح لها مع
علي ولدها تزورها كل فتره وطلبت من بوعلي أن ينقلون من رميله الى فيلا قريبه من بيت ناصر وفاطمه،فأبلغها بوعلي إن ما يصير أخوي سنيّر وعطوه بيت ما يحق لي انا بيت حذاه ولا فيه بيع ومشترى هناك هذي بيوت الحكومه.
فتبخر حلم ميثه وظلوا هي وفاطمه يتزاورون كل فتره،إلى أن مرضت ميثه ودخلت
المستشفى فتركت فاطمه بيتها وباتت عند ميثه ١٥ يوم تداريها وتهتم فيها وكانت ميثه تبتسم كل ما توعت وشافت فاطمه وتقول لها اتذكرين الغساله؟ اتذكرين يوم اتحنى الضحى وأتطري عليها ذكرياتهم يوم كانوا جيران ويتباكون وترد فاطمه ما عليچ شر يا اختي بتطلعين من المستشفى وبنتزاور أكثر.
لم يكتب الله الشفاء لميثه من مرضها وتوفت ولم تكمل الخمسين، الله يرحمها.
أصرت فاطمه على ناصر زوجها بعد وفاة ميثه أن يرجعون إلى بيت رميله حتى ترعى عيال ميثه لصغار وتم لها ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...