هذه سلسلة تغريدات مختصرة عن الزلازل والحكمة من ورائها وما يتعلق بها من تساؤلات وأحكام، اقتبستها من ط1 لكتابنا #التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
والذي نشر قبل 30 عامًا أيام زلزال مصر عام 1992م.
وبإذن الله قريبًا بين يدي القراء: الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة.
#زلزال_تركيا_سوريا
والذي نشر قبل 30 عامًا أيام زلزال مصر عام 1992م.
وبإذن الله قريبًا بين يدي القراء: الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة.
#زلزال_تركيا_سوريا
رابط التحميل للطبعة الأولى هدية من المؤلف، يرفع لأول مرة:
ia904706.us.archive.org
ia904706.us.archive.org
أقول وبالله التوفيق ومنه نستمد العون:
أولا : بيان الحكمة الإلهية من وراء الظواهر الكونية لا يتنافى مع شرح أسبابها العلمية:
#التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
1ـ فهذه الظواهر حوادث، والحوادث لها أسبابٌ وحِكَم، فحينما تحدث ظاهرة كونية مثل كالزلازل والبراكين والخسوف والكسوف.. (يتبع)
أولا : بيان الحكمة الإلهية من وراء الظواهر الكونية لا يتنافى مع شرح أسبابها العلمية:
#التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
1ـ فهذه الظواهر حوادث، والحوادث لها أسبابٌ وحِكَم، فحينما تحدث ظاهرة كونية مثل كالزلازل والبراكين والخسوف والكسوف.. (يتبع)
2ـ ونجد تفسيرات لأسبابها من أهل الاختصاص العلمي ، فليس معنى هذا أنه لا يوجد لها حكمة، أو أن نُفسِّر الأمر بتفسيرات مادية بحتة، فالظواهر الكونية حوادث، وهي من آيات الله لها أسباب وحِكَم.
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الواحد
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الواحد
3- وإذا كان مدار احتجاج أهل الاختصاص العلمي على التجربة والقياس؛ فالكلام على الحكمة من وراء هذه الآيات الكونية مَرَدُّه إلى الوحي: كتابًا وسُنَّة، فهو سبحانه الخالق مسبب الأسباب، ومدبر الكون، ذو حكمة بالغة وذو قدرة مقتدرة.
4- فالذي دلت عليه الأدلة أن الحكمة ترجع لأمور منها:
(1) الزلازل قد تكون آية دالة على وحدانيته وقدرته سبحانه
(2) الزلازل قد تكون تخويفًا وعظة من الله لعباده
(3) الزلازل قد تكون غضبًا وانتقامًا من الكافرين
(4) الزلازل قد تكون عذابًا في الدنيا للمسلمين ورحمة لهم في الآخرة
(1) الزلازل قد تكون آية دالة على وحدانيته وقدرته سبحانه
(2) الزلازل قد تكون تخويفًا وعظة من الله لعباده
(3) الزلازل قد تكون غضبًا وانتقامًا من الكافرين
(4) الزلازل قد تكون عذابًا في الدنيا للمسلمين ورحمة لهم في الآخرة
(5) الزلازل قد تكون ابتلاء لأهل القتل بالهدم؛ فتكون لهم شهادة!
(6) الزلازل قد تكون تذكيرًا وإشارة ليوم الزلزلة الكبرى، يوم القيامة!
وتفصيل هذه الأمور بالأدلة موضح في كتابنا: #التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
(6) الزلازل قد تكون تذكيرًا وإشارة ليوم الزلزلة الكبرى، يوم القيامة!
وتفصيل هذه الأمور بالأدلة موضح في كتابنا: #التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
ثانيا: كثرة الزلازل من أشراط الساعة الصغرى:
#التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
1ـ ففي حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ:« لا تقومُ السَّاعة حتَّى يُقبض العلمُ ، وتكثُر الزَّلَازِلُ ، ويتقاربَ الزمانُ ، وتظهرَ الفِتَنُ ، ويكثُرَ الهَرْجُ ، وهو القتلُ القتلُ» .
#التخويف_والعظات_بالزلازل_والأيات
1ـ ففي حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ:« لا تقومُ السَّاعة حتَّى يُقبض العلمُ ، وتكثُر الزَّلَازِلُ ، ويتقاربَ الزمانُ ، وتظهرَ الفِتَنُ ، ويكثُرَ الهَرْجُ ، وهو القتلُ القتلُ» .
2ـ والكثرة المراد بها هنا: الشمول، والاستمرار. كما قال الحافظ ابن حجر: «أن المراد بكثرتها: شمولها، ودوامها» . فتح الباري 13/ 93، 94.
فهي من النوع التي ظهرت بدايته ولا تزال تتابع وتكثر حتى تستحكم، وحتى يطلق على بعض الأوقات «سنوات الزلازل» ، ففي حديث سلمة بن نفيل السكوني قال: ...
فهي من النوع التي ظهرت بدايته ولا تزال تتابع وتكثر حتى تستحكم، وحتى يطلق على بعض الأوقات «سنوات الزلازل» ، ففي حديث سلمة بن نفيل السكوني قال: ...
3ـ كنا جلوسًا عند النبي ﷺ وهو يوحى إليه فقال: «إني غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدي إلا قليلًا، وستأتوني أفنادًا يفني بعضكم بعضًا، وبين يدي الساعة مُوتُان شديد، وبعده سنوات الزلازل» رواه أحمد وابن حبان وصححه الأرناؤوط.
أفنادًا: الفرق المختلفين. موتان: الموت الكثير الوقوع.
أفنادًا: الفرق المختلفين. موتان: الموت الكثير الوقوع.
ثالثا: الزلازل من الآيات التي يخوف الله بها عباده
1- قال ابن بطال:«ظهور الزلازل والآيات وعيد من الله لأهل الأرض، قال تعالى:﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ الإسراء: 59
قال قتادة:«إن الله تعالى يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويذكرون ويرجعون».
1- قال ابن بطال:«ظهور الزلازل والآيات وعيد من الله لأهل الأرض، قال تعالى:﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ الإسراء: 59
قال قتادة:«إن الله تعالى يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويذكرون ويرجعون».
2ـ ومما يدل على أن مثل هذه الآيات من الزلازل وغيرها إنما هي تخويف للعباد وتحذير لهم من سطوته ما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:«كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي ﷺ» رواه البخاري .
3ـ قال الحافظ ابن حجر: «لما كان هبوب الريح الشديدة يوجب التخوف المفضي إلى الخشوع والإنابة كانت الزلزلة ونحوها من الآيات أولى بذلك، لا سيما وقد نص في الخبر على أن أكثر الزلازل من أشراط الساعة» فتح الباري 2/ 605
4- وعن عائشة قالت:«كان النبي ﷺ إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغير وجهه، فإذا أمطرت السماء سري عنه، فعرفته عائشة ذلك، فقال النبي ﷺ: وما أدري لعله كما قال قوم عاد:﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الأحقاف: 24
رواه البخاري ومسلم. مَخِيلة: هي السحابة التي يخال فيها المطر. سُري عنه: أي كُشِف عنه. وفي الحديث: تذكر ما يذهل المرء عنه مما وقع للأمم الخالية، والتحذير من السير في سبيلهم خشية من وقوع مثل ما أصابهم. (فتح الباري 6/ 348 )
رابعا: قد تكون الزلازل غضبًا وانتقامًا من الكافرين:
1ـ فالذنوب التي أهلك بها الأمم على قسمين:
(أ) معاندة الرسل وجحد رسالاتهم
(ب) الإسراف في الفجور والذنوب
فالقسم الأول: يهلك الله تعالى أصحاب هذا القسم ويعذبهم عذاب استئصال وإبادة كما فعل بقوم نوح وعاد وثمود لوط وشعيب وأضرابهم.
1ـ فالذنوب التي أهلك بها الأمم على قسمين:
(أ) معاندة الرسل وجحد رسالاتهم
(ب) الإسراف في الفجور والذنوب
فالقسم الأول: يهلك الله تعالى أصحاب هذا القسم ويعذبهم عذاب استئصال وإبادة كما فعل بقوم نوح وعاد وثمود لوط وشعيب وأضرابهم.
قال تعالى:﴿فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا ومِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ومِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ ومِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وما كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ولكِنْ كَانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ العنكبوت:40.
2- والقسم الثاني: يصابون بالمجاعات والجوائح والأمراض والاختلاف والزلازل وغير ذلك وقد يكون مع ذلك موت وقد لا يكون، وعذاب هذه الأمة الإسلامية من هذا القبيل، فإن الله تعالى لا يستأصلها ولا يهلكها بالمرة كما كان يفعل مع الأجيال السابقة ولكنه يعذبهم بأنواع عديدة متنوعة من البلاء.
3- وعذاب الله وعقابه للأمم لا يختص بنوع واحد ولا لون معين بل جرت سنة الله في تنويعه على ألوان مختلفة، فقد يكون صاعقة أو غرقًا أو فيضانًا أو ريحًا أو خسفًا أو قحطًا ومجاعة وارتفاعًا في الأسعار أو أمراضًا أو ظلمًا وجورًا أو فتنًا بين الناس واختلافًا أو مسخًا في الصور أو رجفة..
4ـ وهلاك (ثمود) قوم صالح كان بالرجفة والزلزلة والصيحة:
فقد قص الله تعالى علينا في كتابه الكريم كيفية هلاكهم لما كذبوا نبي الله صالح وعقروا الناقة في غير موضع فقال:﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: 78] .
فقد قص الله تعالى علينا في كتابه الكريم كيفية هلاكهم لما كذبوا نبي الله صالح وعقروا الناقة في غير موضع فقال:﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: 78] .
5- وهلاك مدين - قوم شعيب - كان بالرجفة والصيحة وعذاب يوم الظلة:
فقد قص الله علينا في القرآن الكريم كيفية إهلاكه لهم لما كذبوا نبي الله شعيب بعد أن نصح لهم وبلغهم ما أرسل به إليهم، قال الله تعالى:﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ الأعراف: 78].
فقد قص الله علينا في القرآن الكريم كيفية إهلاكه لهم لما كذبوا نبي الله شعيب بعد أن نصح لهم وبلغهم ما أرسل به إليهم، قال الله تعالى:﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ الأعراف: 78].
وقد جمع الله عليهم أنواعًا من العقوبات، وصنوفًا من المثلات، وأشكالًا من البليات؛ وذلك لما اتصفوا به قبيح الصفات، سلط الله عليهم رجفة شديدة أسكتت الحركات، وصيحة عظيمة أخمدت الأصوات، وظلة أرسل عليهم منها شرر النار من سائر أرجائهم والجهات.
6- وعلى كل فالزلازل قد تكون عقابًا من الله تعالى، وقد قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: «إن هذا الرجف شيء يعاقب الله به العباد» حلية الأولياء لأبي نعيم 5/ 304، 305.
7- ومما يلتحق بالزلازل: الخسف والمراد به ذهاب المكان ومن عليه وغيبوبته في بطن الأرض.
قال الشيخ عبدالله التليدي: «وهذا الخسف قد حصل في عصرنا مرات متعددة في جميع الأقطار وكل أنحاء المعمورة، بل لا تمر بضعة أشهر بدون أن يقع في بعض البلاد (يتبع ..
قال الشيخ عبدالله التليدي: «وهذا الخسف قد حصل في عصرنا مرات متعددة في جميع الأقطار وكل أنحاء المعمورة، بل لا تمر بضعة أشهر بدون أن يقع في بعض البلاد (يتبع ..
...ولعل ما نـزل بمدينة أكادير بمغربنا الأقصى العربي سنة 1380هـ من أعظم الخسوفات التي شاهدتها الإنسانية في عصرنا الحاضر، وما ذلك إلا لما كان ولا يزال في تلك المدينة من الفجور وأنواع الفسوق واللعب واللهو وقد حدثنا عنها أنها فاقت أو كادت تفوق كل مدن المغرب في تلك الميادين المجونية..
.. ولذلك أنـزل الله تعالى بها ذلك الخسف العظيم والزلزال الفظيع المدهش» اهـ أسباب هلاك الأمم ص (108، 109)
خامسا: قد تكون الزلازل عذابًا في الدنيا وتطهيرًا ورحمة للمسلمين
1ـ أخبرنا النبي ﷺ بأن هذه الأمة أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة وأن عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل. فقال ﷺ: «أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، وعذابها في الدنيا: الفتن والزلازل والقتل».
1ـ أخبرنا النبي ﷺ بأن هذه الأمة أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة وأن عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل. فقال ﷺ: «أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، وعذابها في الدنيا: الفتن والزلازل والقتل».
رواه أبو داود وأحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في بذل الماعون.
قال العلامة القاري: «بل غالب أنهم مجزيون بأعمالهم في الدنيا بالمحن والأمراض وأنواع البلايا كما حقق في قوله تعالى: ﴿من يعمل سُوءًا يُجْزَ بِه﴾النساء: 123] عون المعبود 11/ 359
قال العلامة القاري: «بل غالب أنهم مجزيون بأعمالهم في الدنيا بالمحن والأمراض وأنواع البلايا كما حقق في قوله تعالى: ﴿من يعمل سُوءًا يُجْزَ بِه﴾النساء: 123] عون المعبود 11/ 359
2- وقد دلت الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ أن صاحب الهدم ومن وقع عليه البناء يرجى له الشهادة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:«الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله». رواه البخاري ومسلم.
قال ابن التين:«هذه كلها ميتات فيها شدة تفضل الله على أمة محمد ﷺ بأن جعلها تمحيصًا لذنوبهم وزيادة في أجورهم يبلغهم بها مراتب الشهداء » اهـ فتح الباري 6/348.
3- ومن الخطأ: تزهيد الناس في استقبال هذه العظة والاستهزاء ممن يحذر الناس بأن المعاصي سبب من أسباب الزلازل؛ ظنا منه أنه حين تقع الزلازل في بعض بلاد المسلمين فهذا يعني الحكم على من ناله البلاء بأنه عقاب له، وهذا من الفهم السقيم واتهام الناس بالباطل .
سادسا: ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه؟!
1- قال الله تعالى:﴿وما أصابكم من مصيبَةٍ فبما كسبت أيديكم﴾ الشورى: 30
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 4 /116: «أي مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما هي عن سيئات تقدمت لكم»
وقال سبحانه:﴿من يعمل سوءًا يُجزَ به﴾ النساء: 123.
1- قال الله تعالى:﴿وما أصابكم من مصيبَةٍ فبما كسبت أيديكم﴾ الشورى: 30
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 4 /116: «أي مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما هي عن سيئات تقدمت لكم»
وقال سبحانه:﴿من يعمل سوءًا يُجزَ به﴾ النساء: 123.
2- وقال سبحانه:﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم:41].
قال ابن القيم: ( والظاهر - والله أعلم - أن الفساد المراد به الذنوب وموجباتها..
قال ابن القيم: ( والظاهر - والله أعلم - أن الفساد المراد به الذنوب وموجباتها..
قال : ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ليُذيقهُم بعض الذي عملوا﴾ [الروم: من الآية 41] فهذا حالنا وإنما أذاقنا الشيء اليسير من أعمالنا، فلو أذاقنا كل أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة ومن تأثير معاصي الله في الأرض: ما يحِل بها من الخسف، والزلازل، ومَحْقِ بركتِها) الجواب الكافي ص 160 .
3- وعن صفية بنت أبي عبيد قالت: زلزلت الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر فخطب عمر الناس فقال: أحدثتم!! لقد عجلتم، لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم ». رواه ابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في سننه بإسناد صحيح.
اصطفقت السرر: أي اضطربت وهو افتعل من الصفق.
اصطفقت السرر: أي اضطربت وهو افتعل من الصفق.
4- نعم والله! ما كانت هذه الزلازل إلا من الذنوب والمعاصي !
إن ذنوبًا جسيمة جلبت علينا هذه الكوارث والويلات التي تهدد العالم أجمع بالخراب، وتنبئنا بدواهٍ مقبلة وبعقاب عظيم مرتقب. فكل أنواع المعاصي والفسوق والفجور بادية اليوم بأجلى مظهر وآخرها التشريع للشذوذ وفرضه على الأمم.
إن ذنوبًا جسيمة جلبت علينا هذه الكوارث والويلات التي تهدد العالم أجمع بالخراب، وتنبئنا بدواهٍ مقبلة وبعقاب عظيم مرتقب. فكل أنواع المعاصي والفسوق والفجور بادية اليوم بأجلى مظهر وآخرها التشريع للشذوذ وفرضه على الأمم.
5- ومن العجب أنني استمعت لأحدهم يشكك في أثر عمر ثم ذكر أنه على فرض صحته عنه فإنه بشر يخطئ ويصيب، وبكل جرأة يريد أن يُلزمنا بفهمه هو !!
يقول ابن القيم: «وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟! فعياذًا بك اللهم من مخالفة أمرك وارتكاب نهيك! » الجواب الكافي ص 99 .
يقول ابن القيم: «وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟! فعياذًا بك اللهم من مخالفة أمرك وارتكاب نهيك! » الجواب الكافي ص 99 .
6- وعن زينب بنت جحش أن رسول الله ﷺ دخل عليها يومًا فزعًا يقول:«لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها - قالت زينب: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟! قال:«نعم، إذا كثر الخبث». رواه البخاري ومسلم.
وما أكثر الخبث بين ظهرانينا..
فتن وبليات، شرور ومحدثات، وبدع وضلالات..
شريعة معطلة، وانتهاك لحرمات الله، ونقض لعهوده ومواثيقه التي ألزم عباده الوفاء بها، والإعراض عن تنفيذ أحكامه والقضاء بها بين العباد واستبدال غيرها بها.
فتن وبليات، شرور ومحدثات، وبدع وضلالات..
شريعة معطلة، وانتهاك لحرمات الله، ونقض لعهوده ومواثيقه التي ألزم عباده الوفاء بها، والإعراض عن تنفيذ أحكامه والقضاء بها بين العباد واستبدال غيرها بها.
6- وبوَّب إمام الأئمة ابن خزيمة 2/ 325 على حديث سمرة ابن جندب في كسوف الشمس برقم 1357 :
(باب استحباب استحداث التوبة عند كسوف الشمس ، لما سبق من المرء من الذنوب والخطايا) وجاء في حديثه:
(باب استحباب استحداث التوبة عند كسوف الشمس ، لما سبق من المرء من الذنوب والخطايا) وجاء في حديثه:
( أن رسول الله قال : أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وأنهم كذبوا ولكنها آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة ) .
7- وفي حديث أبي موسى في الصحيحين قال: خَسَفَت الشمس ، فقام النبي ﷺ فزعًا ، يَخشى أن تَكُونَ السَّاعَةُ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رأَيته قطُّ يفعلُهُ.
وقال: «هذه الآيات التي يُرْسِلُ اللهُ ، لا تَكون لموت أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ ، ولكن يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ».
قال الحافظ ابن حجر : (وفيه إشارة إلى المبادرة إلى المأمور به وأن الالتجاء إلى الله عند المخاوف بالدعاء والاستغفار سبب لمحو ما فرط من العصيان يرجى به زوال المخاوف وأن الذنوب سبب للبلايا والعقوبات العاجلة والآجلة نسأل الله تعالى رحمته وعفوه وغفرانه) فتح الباري 2/ 534 .
8- حكمة الكسوف: نقل المُناوي عن الطبري قوله: وللكسوف فوائد منها ظهور التصرف في هذين الخلقين العظيمين وإزعاج القلوب الغافلة وإيقاظها وليرى الناس أنموذج القيامة وكونهما يفعل بهما ذلك ثم يعادان فيكون تنبيها على خوف المكر ورجاء العفو والإعلام بأنه قد يؤخذ من لا ذنب له فكيف بمن له ذنب
وأخيرا :
1- يستحب عند الزلازل المسارعة إلى التوبة إلى الله تعالى من الذنوب والمعاصي والإقلاع عنها،
كما يستحب الدعاء، قال القسطلاني: «ويستحب لكل أحد أن يتضرع بالدعاء عند الزلازل ونحوها كالصواعق والريح الشديدة والخسف» إرشاد الساري 2/ 257 .
1- يستحب عند الزلازل المسارعة إلى التوبة إلى الله تعالى من الذنوب والمعاصي والإقلاع عنها،
كما يستحب الدعاء، قال القسطلاني: «ويستحب لكل أحد أن يتضرع بالدعاء عند الزلازل ونحوها كالصواعق والريح الشديدة والخسف» إرشاد الساري 2/ 257 .
2- ومما يؤكد ذلك: ما أمر به النبي ﷺ عند الكسوف والخسوف:
- ففي حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال لما كسفت الشمس: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره».
- ففي حديث أبي موسى رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال لما كسفت الشمس: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره».
وقوله ﷺ «هذه الآيات» يدل على دخول الزلازل وغيرها من الآيات مع الكسوف والخسوف في الأمر بالفزع إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره.
3- ولما كانت الزلازل من مواطن الكرب والشدة استحب للمسلم أن يدعو فيها بما ورد من أدعية ثابتة عن النبي ﷺ. ومنها حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب:
«لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم.
«لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم.
4- سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دعوة ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له» وغير ذلك مما جاء في كتب الأذكار والأدعية الصحيحة. وبالله التوفيق.
تم بحمد الله.
تم بحمد الله.
جاري تحميل الاقتراحات...