عبد المنعم بن علي
عبد المنعم بن علي

@IbnAli73

15 تغريدة 26 قراءة Mar 19, 2023
#الطاقة_الوثنية
قلت: الكارما جزء من تعاليم أهل الطاقة، وهي في الحقيقة عقيدة هندية، وحاشى الإسلام أن تكون مفاهيمه وثنية.
التفصيل في السلسلة.
السؤال: ماذا تعني كلمة كارما؟.
الجواب: يقول سو هاميلتون في كتابه (الفلسفة الهندية): "الكارما مشتقة من الكلمة السنسكريتية (كارمان)، ومعناها الحرفي (الفعل)".
السؤال: ما تعريف قانون الكارما؟.
الجواب: هو قانون يعمل بشكل آليّ، قائم بذاته، لا سلطة للإله فيه، مهيمن على الكون والمخلوقات، يجازي على الأعمال، يقول داميان كيون في كتابه (البوذية): "الكارما ليست نظام ثوابٍ وعقابٍ يُنفِّذه الرب، بل هي نوع من القوانين الطبيعية تشبه قانون الجاذبية.
السؤال: على ماذا ينص مبدأ الكارما؟.
الجواب: ينص على أن أفعال الفرد، ستكون محكومة بالكارما، وهذا يكون على روحه لا جسده، لأن الروح تتقمص عندهم باعتبارها خالدة لا تموت، أما الجسد يموت وينتهي، يقول ويل ديورانت في كتابه (قصة الحضارة): "قانون كارما يتطلب حالات جديدة من التقمص للروح".
فالكارما تحكم على أفعال الفرد في حياته الحالية، وتحدد له طبيعة تقمصات روحه في حياته القادمة، باعتبار الإيجابية والسلبية؛ فالأفعال الإيجابية، مؤدية إلى كارما إيجابية، والكارما الإيجابية تؤدي إلى حالة أرقى في سُلّم تقمصات الروح.
ويسمونها حالة "الفضيلة"، وهي بعد موت الفرد، تتقمص روحه في حياته الجديدة، وتكون في جسد أفضل من الجسد السابق في حياته السابقة، مثلا: تتقمص في صورة ملك يحكم بلاد ما، أو في صورة كاهن مقدس، أو في صورة آفاتار: وهو كائن ديفا إلهي في جسد إنساني.
وأما الأفعال السلبية، مؤدية إلى كارما سلبية، والكارما السلبية تؤدي إلى حالة أدنى، ويسمونها حالة "الخطيئة"؛ وهي بعد موت الفرد؛ فإن روحه تتقمص في حياته الجديدة في جسد شقي، أشقى من جسده السابق، مثلا: تتقمص في صورة إنسان هزيل ضعيف، أو في صورة فأر، أو حتى في صورة جماد.
السؤال: هل الكارما تكون مستمرة، أو هناك نهاية لها؟.
الجواب: تكون مستمرة دائما، إذ لا وجود للبعث واليوم الآخر عندهم، ولا وجود لهدف أو غاية أصلا؛ فتبقى متسلطة على الفرد في حيواته كلها، ويسمونها حالة "سمسارا"، ومعناها الحركة المستمرة، يعيشها الفرد بسبب تسلط الكارما.
مرتبطة بالمعاناة، بسبب تقمصات روحه، وتكرار الولادة في كل دورة حياة جديدة، يقول داميان كيون في كتابه(البوذية): "إن حل مشكلة المعاناة لا تكمن في ميلادٍ جديد أفضل من سابقه في عجلة التناسخ (سامسارا)، بل النيرفانا وحدها هي ما تُقدِّم حلًّا حاسمًا".
و"النيرفانا" هي حالة الإتحاد بالإله عند البوذية، وعند الهندوس تسمى: "موكشا"؛ فإذا حقق الفرد إتحاده بالإله، تخلص من الكارما كليا، لأن أصبح إله، ولم يعد إنسان، وهي الغاية الأسمى التي يسعى إليها كل فرد هندي.
السؤال الأخير: ما حكم الشرع الإسلامي في الكارما؟
- أولا: الكارما قانون قائم على فكر وثني مخترع، وليس قائما على وحي إلهي معصوم.
- ثانيا: الكارما قانون قائم على اعتقاد تقمص الأرواح، وهو اعتقاد كفري محض، قَالَ الْقَاضِي الدَّمِيرِي الْمَالِكِي:"الْقَوْلُ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ رِدَّةٌ" [تَحْبِيرُ الْمُخْتَصَرِ، ج: 5 ¦ ص: 315].
- ثالثا: الكارما قانون مهيمن، ومدبر، ويحاسب المخلوقات، وهذا كفر صريح؛ فإن الله عز وجل هو المهيمن، والمدبر، والمحاسب.
- رابعا: الكارما مرتبطة بالاتحاد بالإله، وهذا غاية في الإلحاد والكفر، قال تعالى: ﴿وَجَعَلوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزءًا إِنَّ الإِنسانَ لَكَفورٌ مُبينٌ﴾ [الزخرف: ١٥].

جاري تحميل الاقتراحات...