حسان حسين آدم
حسان حسين آدم

@Hhussein_Aadam

2 تغريدة 17 قراءة Feb 12, 2023
قول بعض الفقهاء في دار الكفر:" كلّ من يوجد في تلك الدار فهو كافر" خاصّ بـمجهول الحال غير المقدور من حيث الدّم والمال، وإلا فهو باطل بدلائل الكتاب والسنة والإجماع. أما حكمه في الآخرة فإلى الله سبحانه إن لم يتبيّن أمره بشواهد الأحوال.
المسلم لا يكفر بالنص والإجماع بمجرد الإقامة والمساكنة، وإنما تجب الهجرة عليه بمناطه أو تستحب له.
ومن عجز عن الهجرة، ثم أخرجه المشركون كُرها في أجنادهم فهو منهم في الدم والمال لامتناع التفريق والتمييز مع تكثيره لسوادهم.
أما تكفيره بعينه فلا يجوز لانتفاء مناط التكفير.
عصمة دم الناطق بالشهادة والسيف على رأسه لم يكن معلوما بالضرورة من دين الرسول في أوّل عهد التشريع؛ ولهذا كان بعض الصحابة لا يحكم بإسلامه في هذه الحال كما وقع في حديث أوس بن حذيفة وحديث عقبة وعمران والمقداد وأسامة بن زيد وخالد وقصة ابن الدخشم وحديث عبد الله بن عدي الأنصاري وغيرهم.
وظاهر القرآن يشهد به لولا البيان من الرسول وإجماع الأمة بعد، وانتقال الظني إلى الضروري غير مستنكر في السمعيات عند ذهاب العلم واندراس الشرائع؛ وعليه: فتأوّل أسامة بن زيد لم يكن محرّما بالقطع بل التأويل كان سائغا وإنما حرم قطعا بعد بالنص المجمع على تأويله؛ فلم يكفر ومن على شاكلته.
حرف المسألة: أنّ الجهل بالشرائع ليس كفرا، والتأويل السائغ نوع من الجهل، وغير السائغ من التكذيب لأخبار الله.
والاستحلال ضربان:
ضرب لا يوجب الكفر؛ لأنه جهل بالشرائع.
وضرب يوجب الكفر؛ لأنه جحد وتكذيب.
لا يكفر الأوّل لانتفاء مناط الكفر، والثاني كافر لوجود المناط.

جاري تحميل الاقتراحات...