1️⃣عندي سؤال أخلاقي كبير يتعلق بكثرة التصوير لضحايا الكارثة، نعم لا بد أن يكون هناك نقل للخبر حتى يعرف الناس ما يجري حولهم، وهو متعلق بحرية للإعلام لكن إلى أي مدى؟ هل الصورة هي الأهم، سبق اللقطة للأشلاء والمعذبين؟ حتى فكرة الخصوصية أليست واردة؟
2️⃣ فما أن يتعرض الإنسان لمصاب حتى يكون هَمُّ كثير من الحضور رفع هواتفهم والتقاط صور له في هيئة قد لا يحبذ الظهور فيها، في حادث أو انهيار نفسي، ومن ذلك أيضًا يبرز سؤال يتعلق بحق الطفل، فمن الذي يقرر صلاحية ظهور طفل عالق مثلًا يستجدي الناس لعله لو كبر لساءه مثل تلك اللقطة عن حياته؟
3️⃣ إلى أي مدى يتحول الموضوع كذلك إلى سلعة تباع وتشترى، مادة تباع إلى القنوات لإحراز السبق الصحفي، مادة دعائية لجهات سياسية تستطيع خلالها كسب تبرعات وداعمين، أليس في هذا سؤال حول تسليع مأساة معيّنة ألمّت ببشر مثلنا، لتجعل من دمائهم وبكائهم منفعة لجهات وسلعة لأخرى؟
4️⃣ وصل الأمر إلى إطلاق مدونات ومواقع بمساحات إعلانية ممولة وتوزّع روابط شاهد: شاب يحترق، حادث مروّع، طفل يبكي تحت الأنقاض! وتحتسب النقرات على الروابط ليثرى الناشر من مثل هذا! لمَ لا يجري النقاش الجادّ في أخلاقية مثل هذا، أن تصبح نجمًا فقط لمأساتك، وأن تعلم بأنها سلعة لغيرك!
جاري تحميل الاقتراحات...