استمر كافور على ذلك الحال التعيس حتى جاء اليوم السعيد لكافور، ليشتريه سيد جديد لين المعامله، هو محمود بن وهب الكاتب، حيث كل شيء مختلف للحياة السابقة، من بين حمل زيوت وضرب بالعصا والسوط، الى روح جديدة عامرة بالحماسة والتفاصيل المشرقة.
ومن لحظة شراءه تغيرت حياته إلى الأبد، وتفتحت له أبواب لم يكن يتصور وجودها من قبل، فشخصيته القوية وإخلاصه وأدبه الجم، كل هذا جعل الأخشيد يعينه مشرفًا على التعاليم الأميرية لأبنائه
ابن محمد الإخشيد لا يُرى في المملكة كثيرًا، فقد تعمد كافور إلى إخفائه عن الأنظار، ولما كبر وأصبح شابًا، أغرقه كافور في الملذات و مالا وفيرا بلغ أربعمائة ألف دينار سنويا، هذه الأموال كانت كافية كي يبتعد ابن الاخشيد عن التفكير في الحكم والعرش.
توفي كافور عام 357 بعد أن قضى في الحكم المباشر وغير المباشر أكثر من 34 عامًا، وبعد وفاته بعام واحد سقطت الدولة الإخشيدية، حيث لم يستطع الإخشيد الجديد مقاومة الزحف الفاطمي فانهارت الدولة لتبدأ صفحة جديدة من تاريخ مصر.
جاري تحميل الاقتراحات...