أَحْــمَــــد 𓂆
أَحْــمَــــد 𓂆

@ahmad_e_b

6 تغريدة 1 قراءة Feb 08, 2023
لماذا يوجد الشر وتحدث المصائب مع أن الله رحيم؟
الحقيقة الأولى:
{وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب}
لا يُمكن أن يفهم أحد الحكمة من وجود الشر قبل أن يوقن أن هذه الدنيا دار مؤقتة، وأنها دار امتحان وابتلاء ونقص، و إن الذي ينتظر رؤية الكمال المطلق فيها فإنه معارِضٌ للحكمة الإلهية.
الحقيقة الثانية:
أنّ كثيراً من الشرور التي نراها ليست شرورا محضة من كلّ وجه، بل يكون فيها جوانب خير، وكم في ثنايا ما نراه شراً من خير كبير، فقد يُصاب الإنسان بمرض يكون سبباً صارفاً له عن شرٍّ أعظمَ منه، وقد يخسر الإنسان صفقة مالية ربما لو كسبها لطغى وتجبّر،
وقد يموت للإنسان ولد ربما لو عاش لكان وبالاً عليه، و قد يكون الإنسان مستحقًا للنار بعمله -وهي الكارثة الحقيقية- فيصيبه الله بمصيبةٍ فيصبر عليها فيجزيه على صبره بالجنة -وهي الخير الحقيقي الدائم-. فالله سبحانه وتعالى لا يخلُقُ شرّاً مَحضاً، ولا يُنسَب إليه الشر.
الحقيقة الثالثة:
أن الله يرى ما لا نرى، ويعلم ما نجهل، ويخلق ما لا نعلم، وهو الحكيم الذي ظهرت آثار حكمته على كل شيء من خلقه، والرّحيم الذي أطعمنا ونحن في بطون أمهاتنا وسخّر لنا كل شيءٍ حولنا؛ فنحن نسلّم بهذا الأصل، فلو رأينا شيئاً لا نعلم حكمته فإن العقل يقتضي جر القياس كما نفعله
الحقيقة الرابعة:
أن وجود الله سبحانه قد ثبت بدلائل متنوعة ضرورية قطعية لا يصمد أمامها شيء من الشبهات ولا يصل إلى مستواها من الدلالة، وعلى ذلك؛ فإن تجاهل هذه الأدلة بسبب شبهة معينة -كشبهة وجود الشر- إنما هو في الحقيقة تغليب للجانب الأضعف على الجانب الأقوى، وتقديم للفرع على الأصل.
ختاماً:
الذي يختزل نظرته إلى الشرور التي تقع على الإنسان فيجعلها نظرة دنيوية فقط، فهو بلا شك سيرى في الأمر ظلما، ولكننا نؤمن تماما بأن الدنيا إنما هي معبر إلى الدار الآخرة.
فلا بد من فهم قضية هذه الحقيقة:
الدنيا ليست دار جزاء ولا أخذ حقوق إنما هي دار امتحان واختبار
_كامل الصورة

جاري تحميل الاقتراحات...