على ما يبدو أن النهج السياسي الذي اتخذه #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان في تحديد علاقات الدعم للدول فاجأ كثيراً ممن اعتاد أن ينال حزمة سنوية مخصصة دون تحديد الواجب السياسي والدبلوماسي المقابل لها ودون الخوض في تفاصيل صرفها واستثمارها في صالح اقتصاد بلدانهم
✅#ثريد
#مقال الأسبوع:
✅#ثريد
#مقال الأسبوع:
١/ الكائنات تتطور على مدى الأجيال من خلال الإنتقاء الطبيعي، ولتفسير بعض المفاهيم في مجال علم الأحياء التطوري، يستشهد العلماء في أغلب الأحيان بذيل الطاووس، الذي نمت هذه الميزة فيه، بسبب تفضيل أنثى الطاووس واستخدامها لذيل الطاووس كمعيار في إختيار شريكها
٢/ كلما كان الذيل أكبر، كان الطاووس الذكر أكثر صحة وجمالاً وهيمنة، وبهذا المعيار تمت حماية جينات الذيل الأكبر وتمرير هذه السمة للأجيال الأخرى.
٣/ في البداية كان البقاء للأصلح؛ لكن بعد عدة أجيال، خلق هذا الاختيار أحادي الاتجاه مشاكل للرابحين، لتكلفة هذا الذيل الذي يتطلب مع زيادة حجمه مضاعفة الجهد في رعايته والمحافظة عليه،
٤/ مما يزيد إحتمال تعرضه للتهديد والافتراس بسبب زيادة حجم هذه الذيل وثقله. وأدت نفس هذه الظاهرة إلى انقراض بعض الأيائل بسبب نمو قرونها وإعاقة حركتها وسط الغابة.
٥/ كما هو الحال مع الطاووس، كذلك مع بعض الدول العربية، يمكن رؤية تأثير ذيل الطاووس في كل مكان، اتضح أن سياسات تلك الدول لديها القدرة على خلق حوافز للخيارات السيئة التي لا تسهم في صحة دولهم على المدى الطويل،
٦/ بدأت هذه الدول في إستخدام معيار تأثير الطاووس، من خلال الاستعراض بمؤشر وزنهم ودورهم السياسي والأمني، جلبت لهم هذه السياسة بعض الفوائد لسنوات، للحصول على شيء مقابل لا شيء،
٧/ وفي المقابل كان التغاضي سيد الموقف عن خفض الإنفاق الحكومي، والنمو الاقتصادي المنخفض، والسيطرة على الديون والترشيد ومكافحة التضخم، وتعزيز الشفافية والحوكمة،
٨/ والإنفاق على الأولويات مثل الاستثمار في البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم، وزيادة الايرادات الضريبية، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين الرعاية الاجتماعية وخفض مستوى الجريمة،
١٠/ تجربة نمور آسيا، مثال مشرق لدول نامية لم تحظى من الولايات المتحدة واليابان والمؤسسات المالية الدولية، بدعم يفوق الدعم الهائل الذي قدمته دول الخليج للدول العربية،
١١/ ومع هذا أسهمت بالقليل من الدعم لنمور آسيا في الكثير من الإنتاج الصناعي الذي انتهى به المطاف في شرق آسيا مثل كوريا الجنوبية واليابان واندونيسيا وماليزيا وفيتنام وتايلاند والفلبين وسنغافورة وليس من قبيل الصدفة أو الأجور المنخفضة،
١٢/ بل كان بالحوكمة والشفافية وتحسين المناخ الاستثماري الذي جلب سلاسل القيمة عالية التقنية، ومؤشري حقوق الملكية الفكرية وحماية الملكية الفكرية ومؤشر أداء الخدمات اللوجستية ومؤشر اختبار بيسا الذي يختص بالقراءة والعلوم والرياضيات،
١٣/ واتفاقات التعاون والشراكة التجارية التي تعزز الانتقال الى اقتصاد متكامل يعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بحلول عام 2030 بعد أن كانت تقارن سابقاً بدول البلقان في ظل صراعات ذهب ضحيتها الملايين.
١٤/ #الملك_سلمان_بن_عبدالعزيز حفظه الله قائد مسيرة الإصلاح والتنمية، الذي يدعم بحزم مسيرة الإصلاح التنموي الإسلامي والعربي بالتمويل المشروط بتطبيق الإصلاحات وتنفيذ البرامج،
١٥/ وعلى ما يبدو أن النهج السياسي الذي اتخذه #ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان في تحديد علاقات الدعم للدول والأنظمة السياسية فاجأ كثيرا ممن اعتاد أن ينال حزمة سنوية مخصصة دون تحديد الواجب السياسي والدبلوماسي المقابل لها، ودون الخوض في تفاصيل صرفها راستثمارها في صالح اقتصاد بلدانهم
١٦/ ولذلك تبرز بين الفينة والأخرى مغامرات الابتزاز والتعريض والتلويح بمايشبه العقوبة أو ردة الفعل تجاه القرار السيادي السعودي، إن #السعودية بما حباها الله من نعم وأفضال، تريد نفع شعبها ومصالحها أولاً، ثم من تربطها بهم صلات متعددة من الأخوة والجوار والصداقة والمصير المشترك ..
١٧/ ولايصح منطقا وعقلا أن تشن المملكة حملتها الواسعة والشاملة على الفساد الداخلي، وتتغاضى عن مراقبة أموالها التي تصرف خارجها، إن ميثاق الأخوة والمصالح والمصير المشترك يحتم على العقلاء والشركاء أن يصلوا إلى ميثاق تحفظ به حقوق الأطراف
١٨/ لا أن يكون الهدف والغرض تلقي المصلحة وتهميش ما يترتب عليها من مقابل، فالمعروف لاجزاء له إلا مثله، والأنانية ومحاولة الشعور بالأفضلية على الآخرين لا تبني ثقة ولاتحقق تعاوناً حقيقياً والواقع يشهد كثيراً من الأمثلة ..
١٩/ تجدر الإشارة إلى هناك 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة، يمثلون 16 في المائة من سكان العالم بحسب الأمم المتحدة، لا الزراعة ولا الصناعة قادرة على استيعاب تلك القوى العاملة في المستقبل، وهي مسؤولية تتطلب منّا ضمان توفير إحتياجات أجيال المستقبل،
٢٠/ والنجاح لن يكون حليف من ينتظر المستقبل، وإنما نصيب من يخطط ويعمل من الآن استعداداً له، ولهذا رسمت دول الخليج رؤيتها وملامح حقبة ما بعد البترول، ودشنت أساسيات الاقتصاد بعد نضوب النفط، وسعت لتطوير قدرات المواطنين، وتحضيرهم للمستقبل،
٢١/ والملاحظة المهمة التي يجب الإشارة اليها، هي أن أحد أهم الأصول الاقتصادية لمستقبلنا تتواجد في النصف الأيمن من أدمغتنا، حيث يتواجد الخيال والإبداع، وهو جوهر اقتصاد المستقبل، لا بذيل الطاووس!
جاري تحميل الاقتراحات...