مصطلح العلاقات السامة باتت ظاهرة مقلقة في عددا من البيوت التي تعاني من تداعياتها لوجود شركاء يعيشون تحت حالة من التوتر والإحتقان المستمر ، نطلق على العلاقة الغير صحية التي تدمر العلاقات الزوجية التي توصف بأنها أكبر تهديد لسلامة الأفراد عاطفياً ونفسياً وحتى جسدياً.
إن العلاقة الصحية هي تلك التي يستطيع الشخص فيها أن يكون على طبيعته دون خوف أو قلق أما ما يمكن وصفه بـ"العلاقات السامّة"، فهي تلك التي يشعر فيها أحد الطرفين أو كلاهما بالتهديد المستمر وعدم الأمان، حيث يميل أحدهما أو كلاهما إلى الإيذاء المستمر بشكل مباشر أو غير مباشر
مثال ذلك: عندما يكون لدى الشريك مشكلة في التعبير عن ذاته أو في التعبير عن مشاعره، عندما يقضي معظم وقته في العمل أو مع أطفاله وينسى شريكه في العلاقة الزوجية. هذه أنماط تعبر عن شريك يمثل علاقة سامة (علاقة توكسيك)
تكون العلاقة سامة عندما يفتقر فيها الأزواج للتواصل والتفاهم مع بعضهم البعض، من الممكن أن تمر أي علاقة عاطفية بمراحل متذبذبة وتكون إحدى هذه المراحل هو الفتور في العلاقة وهذا شيء طبيعي يمكن أن نجده بين أي زوج وزوجة ولكن استمراره يعد مؤشر سلبي وخطير على العلاقة
نجد أن هذا الفتور وهذه الأنماط الحادة أكثر وضوحا على الصحة النفسية للشريكين وتصبح مقلقة مما يقود إلى وجود تهديد عاطفي، نفسي، جسدي. بالإضافة لوجود عنف سواء أكان كلامي، عاطفي، أو جسدي ما يصاحبه من غضب، ذل، احتقار، ومحاولة التقليل من مكانة الآخر.
من صفات الشخصية المؤذية والسامة أنها حقودة ومنافقة ومخادعة، معسولة الكلام ذات فضول، لا تكل ولا تمل، وتحرص على الاستمرار في استنزاف طاقة الآخرين وتشعر بالراحة والرضى عندما تمارس تسميم الآخرين بصورة متعمدة
أبرز علامات شخصية (التوكسيك) السامة
1- ممارسة الإحتقار والتقليل من شأن الطرف الآخر ما يدفعه للشك في نفسه والتساؤل الدائم إن كنت قد فعلت التصرف الصحيح أم الخاطئ ، وكون العلاقة جداً حساسة ولا يعلم الطرف الذي يكون في علاقة سامة كيف يتصرف.
1- ممارسة الإحتقار والتقليل من شأن الطرف الآخر ما يدفعه للشك في نفسه والتساؤل الدائم إن كنت قد فعلت التصرف الصحيح أم الخاطئ ، وكون العلاقة جداً حساسة ولا يعلم الطرف الذي يكون في علاقة سامة كيف يتصرف.
2- التقليل من شأن الطرف الآخر بالاستهزاء والاستخفاف، مما يُفقده الثقة بالنفس ويدفعه لعدم اتخاذ قرار بما يخص العلاقة، فتتحقق السيطرة بشكل غير مباشر.
3- الإنفعال الزائد كالعصبية الشديدة أو الحزن الشديد فيما يخص الانتقاد أو النقاش في مواضيع العلاقة، وهذا الطبع بشكل متكرر يدفع الطرف الآخر لعدم إبداء آرائه ووجهات نظره بما يخص العلاقة، تجنبا لردة الفعل القاسية من الطرف الآخر
4- توليد الشعور بالذنب لدى الطرف الآخر، وهذا شائع جدًا في العلاقات بين الأهل والأبناء، حيث قد يستغل الأهل شعور الأبناء بالذنب والتقصير لتحقيق أوامرهم والأخذ بآرائهم والسيطرة عليهم.
5- التخلي التام عن مسؤولية اتخاذ قرارات أو حتى المشاركة في اتخاذ أي قرار، وفي هذا تحميل للمسؤولية ووضعها بشكل كامل على عاتق الآخر، مما يولد لديه الشعور بالقلق المستمر، والحاجة إلى التخلي عن هذه المسؤولية.
6- الشعور بسرعة الغضب والعصبية ، من الطبيعي الشعور بالغضب في كافة العلاقات لكن طريقة استعماله في العلاقة هو ما يلعب دور في التفريق ما بين العلاقة العادية والعلاقة السامة حيث يمتاز بالمزاجية والإنفعال السريع لإسباب واهية وتافهة ولكنه يتعمد تضخيمها وتهويلها بصورة سلبية
7- تعمد استعمال العبارات الجارحة ، والتجريح النفسي، والتسميم العاطفي، والكلامي. مثل: استخدام الشتائم والعبارات الجارحة، ووصفه في عبارات قبيحة.اللجوء إلى المعاملة الصامتة وعدم تبرير هذه المعاملة للطرف الآخر.
8- استخدام الشريك حركات توحي بأنه أعلى منك ما يجعلك تشعر بالخذلان. دائماً يكون هناك إشارات تنبهنا بوجودنا بعلاقات سامة، لكن الكثير من الشركاء السامين يقومون بهذه الإشارات باسم الحب والفقرات الجميلة. يأخذون الأجزاء الجميلة ويغطون على تلك الإشارات
9- تسلط الشريك السام على الطرف الآخر وعدم إحترام مساحته الشخصية ، ممارسة الشريك السام التسلط والتحكم بحق شريكه مثل أن يقوم بحظر الطرف الآخر من وسائل التواصل الاجتماعي، ما يخلق حساسية بين الشريكين.
10- يحمل الشريك السام المسؤولية لشريكه على كل تصرف أو مشكلة تقع في البيت حتى تنعدم ثقة الشريك في نفسه بسبب أفعال الشريك السام، إذ يبقى الشريك منعدم الثقة بالنفس، ودائم الشك في نفسه إن كان قد أخطأ في شيء.
11- انتشار الأجواء المعادية داخل المنزل، والغضب المستمر المتبادل بين الطرفين حتى في أهم اللحظات، علامة أكيدة على وجود علاقة غير صحية تحتاج إلى إعادة النظر في هذه العلاقة الغير متوازنة
كيفية التعامل مع العلاقة السامة؟
إذا كنت موجود في علاقة سامة والطرف الآخر لا يتحمل مسؤولية أفعاله السامة (توكسيك) بحقك، كما يقوم بتبريرها وغير متقبل لفكرة العلاج النفسي عليك بالآتي:
إذا كنت موجود في علاقة سامة والطرف الآخر لا يتحمل مسؤولية أفعاله السامة (توكسيك) بحقك، كما يقوم بتبريرها وغير متقبل لفكرة العلاج النفسي عليك بالآتي:
1- إذا كنت تستطيع الخروج من العلاقة عليك بذلك، لأن البقاء في هذه العلاقة جداً مدمر لحياتك الزوجية ولا تعطي لنفسك مبررات واهية بأنه سوف يتغير إلى الأحسن وراح يتحسن خلال الفترة القادمة لإنه متكيف سلوكيا على الأمر
2- إذا كان من الصعب الخروج من العلاقة لعدة ظروف سواء بسبب المستوى الاقتصادي، الأطفال، أو الوضع الاجتماعي. عليك أن تدرك بأن هناك طرق للتعامل أو البقاء خلال هذه العلاقة من خلال حماية نفسيتك عن طريق تقويتها ومعرفة أن الصفات التي يصفك بها لا تعكس شخصيتك.
3- عليك تعلم طريقة الحوار الحذر مع هذا الشخص عن طريق إيجاد استراتيجيات للوصول للشيء الذي تريده من خلال التصرف مع الشخص بطريقة معينة. والاهتمام بكل ما يشاهده ويسمعه فإذا كان الشريك يستعمل العبارات السامة يجب أن تخبر نفسك بأنك عظيم بعبارات إيجابية كي لا تنعكس عليك العبارات السامة.
4- الأشخاص الذين يتعاملون بطريقة سامة يكونوا غير واعين بأنهم سامين، ولا يوجد لديهم وعي لذاتهم ولا للآخر ويفتقرون للتعاطف مع الآخر، لأنهم لا يتكلمون بلغة المشاعر ولافتقارهم النظر للآخر والوعي لذاتهم وعلاقاتهم.
5- فكري مع نفسك هل تلك العلاقة مستحيلة ولن تقبل أي محاولة للإصلاح، أم أنها ما زالت بحاجة إلى المحاولة مرة أخرى، لا سيّما إذا كنت لا تملكين أي خيار آخر، عليك أن تكون الطرف الذي يبني ولا يهدم للحفاظ على كيان عائلتك، وحال كانت الإجابة نعم تلك العلاقة مستحيلة
6- لا تحمّلي نفسك فوق طاقتك، مع الأسف مهما قدمتِ من تنازلات ما دامت العلاقة سامة، فلن تجني أي تقدير، لذا كوني ذكية وفكري بشكل عملي ولا تشغلي تفكيرك بطريقة تعامل الطرف الآخر، فأنت لستِ مسؤولة عن سوء مشاعره وأفعاله.
7-أخرجي طاقة غضبك في أمر يسعدك لإن التنفيس عن الطاقة السلبية مهم لكسب القوة على مواجهة المصاعب، فإذا شعرتِ بالغضب أو الخوف من موقف ما مع زوجك، وجهي انتباهك لنفسك ولا تتحدثي إليه أو تدافعي عن نفسك حتى تشعري بالهدوء، وثقي أن تهدئة نفسك هو الشيء الوحيد الفعال الذي يمكنك القيام به
جاري تحميل الاقتراحات...