حافى بين البشر
حافى بين البشر

@mohamedkhater13

9 تغريدة 9 قراءة Feb 07, 2023
خالد بن سعيد بن العاص رضى الله عنه راى نفسه فى المنام واقفاً على شفير وادى سحيق من أودية جهنم فلما همّ بالإبتعاد عن شفير الوادى ظهر له أبوه من النار وأخذ يشده إليها بعنف فجعل يقاوم أباه أشد المقاومة حتى ضعف ووهن عزمه وأوشك أن يسقط فى جهنم فإذا برسول الله ﷺ يُقبلُ عليه ويجذبه
إليه جذباً وينقذه من السقوط فى جهنم، فى الصباح ذهب خالد بن سعيد إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه ذلك لأنه كان يأنس به ويطمئن له، فقص عليه رؤياه فقال له أبو بكر: لقد أراد الله بك خير يا خالد، فالله سبحانه قد بعث محمد بن عبد الله بدين الهدى والحق فاتبعه يا خالد تُفتح لك أبواب
الجنة، أما أبوك فواقع فى جهنم التى أراد أن يوقعك فيها،
ذهب خالد إلى الرسول ﷺ ودخل فى الإسلام، فلما علم أبوه بإسلامه عذبه ومنع عنه الطعام والشراب ثلاثة أيام ثم جاءه نفر من أهله فى اليوم الرابع وقالوا كيف أنت يا خالد؟ فقال إنى اتقلب فى نعم الله عز وجل،
وكان أبوه يأمر بوضعه فى
وقت الظهيرة فى الصحراء فكان خالد يقول: الحمد لله الذى أكرمنى بالإيمان وأعزنى بالإسلام إن ذلك كله أهون علي من لحظة عذاب فى جهنم التى أراد أبى أن يلقينى فيها،
وبسبب ثبات خالد على الحق اسلم أخواه معه، مما جعل أبوهم يأخذ ماله ويعتزلهم جميعاً ويذهب إلى مكان بعيد ويموت كمداً وهو على
الشرك، أما خالد فعاش فى ظل الإسلام مجاهداً فى سبيل الله حتى كتب الله له الشهادة فى سبيله، وقد عقد خالد بن سعيد على أم حكيم بنت الحارث، وفى واقعة مرج الصفر أراد أن يدخل بها فقالت له: لو تأخرت حتى يهزم الله هذه الجموع، فقال لها: إن نفسى تحدثنى أنى أقتل، فأذنت له فدخل بها عند قنطرة
قريبة، عرفت باسمها فيما بعد، قنطرة أم حكيم، وفى الصباح أعد خالد وليمة لأصحابه، وما إن فرغوا منها حتى أقبل الأعداء فخرج إليهم وقاتل قتال الفرسان حتى استشهد فى سبيل الله، والكافر الذى قتل خالد رأى نوراً يسطع فى كبد السماء ثم يتلألأ فوق جُثْمان خالد وبين يديه، فندم على قتله أشد
الندم و كان ذلك سبباً فى دخوله فى الإسلام، كانت أم حكيم تسقى الجنود وتداوى الجراح، فلما رأت ما وقع لزوجها نزعت عمود خيمتها، وشدت أم حكيم عليها ثيابها، وقامت تضرب الروم بعمود الخيمة التى أعرست فيها، فقاتلت قتال الابطال، فقتلت من أعداء الله يومئذ سبعه منهم، حيث أصبحت فيما بعد تكنى
بقاتلة السبعه، وأدخلت بشجاعتها الرعب فى قلوب الأعداء، ورفعت معنويات فرسان الإسلام، حتى كتب الله لهم النصر، فيا له من عرس! ويا لها من عروس تقاتل ليلة زفافها ويا لها من شجاعة وقوة جعلتها تقتل سبعة رجال بمفردها وهى المرأه الضعيفة بذاتها القوية بإيمانها بربها،
ما أروع تلك البطولة الفريدة التى سطرها لنا التاريخ عن خالد وأم حكيم!.
من كتاب [ صور من حياة الصحابة] للدكتور/ عبد الرحمن رأفت الباشا بتصرف

جاري تحميل الاقتراحات...