يوسف القاسمي
يوسف القاسمي

@ALqasmi801

6 تغريدة 9 قراءة Feb 06, 2023
هزّة أرضيّة..ثوانٍ معدودة ليس إلا..
لكنّها ...!
لحظاتٌ يكاد لا يستشعرها مَن كان خارج دائرتها..ويكاد مَن استشعرها يتلعثم عند محاولته وصف هذه الثواني المعدودة..يصطدم خلالها العقل بالقلب بالنفس..فيصبح المرء أسيراً لهذه الثلاثية..فعقله لا يقوى على التفكير ..
و نفسه "المرتجفة" تبحث عن فكرةٍ ما تبقيها على قيد الحياة "حيّة" فيما القلب منشغلٌ بضرباتٍ متزايدة..لا وقت لإحصائها أو حتى مراقبة وتيرتها..
إن هذا المشهد رغم ثوانيه المعدودة إلا أنّه يحملنا إلى أعمق من حياتنا السطحية..فندرك أن كل نجاحاتنا لا تنفعنا هذه اللحظة..
أن أحزاننا وهمومنا قد يأتي ما هو أشد وقعاً على النفس منها..أن انكسارنا كان مؤقتاً وليس دائماً كما ظننّا فقد ينتهي الآن وفي أيّ اللحظة..أنّ خلافاتنا وقطيعة أرحامنا قد لا تكفي "ثوانٍ" لإصلاحها..وأنّ سعينا خلف مغريات الحياة ليس إلا متعة مؤقتة..
لعلها إشارة ربانيّة لكل نفسٍ نقيّة أن تتوب..لكلّ قلبٍ غافلٍ أن يشتد ويقوى..ولكل عقلٍ تائه أن يجد ضالّته ويدرك حقيقة وجوده في الحياة والغاية منها..
عودوا إلى الله..أدّوا الصلاة على وقتها..برّوا آبائكم وأمهاتكم..أحسنوا للفقير والمحتاج والمنكسر..احفظوا ألسنتكم من الغيبة والنميمة.
ردّوا الحقوق لأصحابها..غضّوا أبصاركم عما حرم الله..أدوا الأمانات حقّها..استثمروا أوقاتكم بما يرضي الله فكلٌّ منا سيُسأل عن عمره فيما أفناه.. فوالله لا حياة أجمل من تلك التي "الله راضٍ عنها"..فمن اختار غيرها حياة فوالله سيضل ويشقى..
رحم الله أرواحاً غادرت مسكنها وحفظ الله بلاد المسلمين وساكنيها من غضبه وعقابه ومن كل شرٍ قد يمسها....
درة إبراهيم
#منقول

جاري تحميل الاقتراحات...