يوسف القاسمي
يوسف القاسمي

@ALqasmi801

7 تغريدة 7 قراءة Feb 05, 2023
هل تحتاج الى حجر لتنتبه ..؟
بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته الفارهة في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن، نزل بسرعة من السيارة ليرى الضرر الذي لحق بها، ومن الذي فعل ذلك .. وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق ..
إقترب الرجل من الولد، وهو يشتعل غضبا .. فقبض عليه دافعا إياه إلى الحائط وهو يقول : يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت السيارة بالحجر؟ سيكلفك أنت وأبوك مبلغا كبيرا ..
إبتدأت الدموع تنهمر من عيني الولد وهو يقول: " أنا متأسف جدا يا سيدي ..
لكنني لم أدر ما العمل، لقد أصبح لي فترة طويلة من الزمن، وأنا أحاول لفت انتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي .. "
ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمي على الأرض، ثم تابع كلامه قائلا : إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، إنه مقعد ولا يستطيع المشي بتاتا
وبينما كنت أسير معه، وهو جالس على كرسيه، إختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في تلك الحفرة .. وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع أنني حاولت وحاولت كثيرا .. أتوسل إليك أن تساعدني على رفعه ؟
لقد أصبح له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جدا .. ثم بعد ذلك افعل ما تراه مناسبا ..
لم يستطع الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه، فرفع الولد من الحفرة وأجلسه في كرسيه، ثم أخذ محرمة من جيبه، وبدأ يضمد بها الجروح التي أصيب بها الولد من جراء سقطته في الحفرة ..
بعد انتهاءه، سأله الولد، والآن، ماذا من أجل السيارة ؟
أجابه الرجل : لا شيء يا بني لا تأسف على السيارة
#العبرة ..
نحن نعيش في أيام، كثرت فيها الإنشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم بأنه كلما ازدادت مقتنياتهم، إزدادت سعادتهم أيضا.. بينما ينسون الله كليا ..
إن الله يمهلنا بالرغم من غفلتنا لعلنا ننتبه .. فينعم علينا بالمال والصحة والعلم ...
ولا نلتفت لنشكره .. يكلمنا ... لكن ليس من مجيب .. ينبهنا بالمرض أحيانا، وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه ونعود لجادة الصواب .. ولا ننتبه إلا بضربة مؤلمة كمرض او موت او حادث .
ماذا ينفع الإنسان إن ربح العالم كله وخسر علاقته مع الله ؟
#منقول

جاري تحميل الاقتراحات...