عبدالرحمن
عبدالرحمن

@Normanyoung_

48 تغريدة 1 قراءة Feb 09, 2023
السير يونغ جون ستيوارت أو كما يعرف بجاكي ستيوارت ولد في الحادي عشر من شهر يونيو في العام 1939 ميلادياً,
في قرية ميلتون و درس في ابتدائية دمبارتون حتى بدأت تظهر عليه بوادر صعوبات التعلم بعمر الثانية عشرة في سنين وصفها جاكي بأنه شعر بالإخفاق و احبطته حتى فقد الثقة في الذات.
و لقد عانى كله بسبب عدم ملاحظة أصابته بالديسلكسيا و الذي يعتبر من اضطرابات التعلم و أيضا لعدم قلة المعرفة ببعض هذه الاضطرابات الغريبة آنذاك,
مما جعله عرضة للسخرية الشديدة من المعلمين و زملائه بالصف ليترك المدرسة قبل أن يدخل للمرحلة المتوسطة
بعمر ال15 عاماً باحثا عن بديل لهذا الإحباط الذي سبب له هذه المعضلة, ليبدأ العمل كميكانيكي هاوي في ورشة والده. و كان في بعض المرات يمارس هواية رمي الصحون الطائرة بالبندقية منذ عمر الثالثة عشرة.
لقد أستفاد الكثير من تلك الهواية حيث تمرس فيها على ضرورة حبس الأنفاس و الدقة مما جعله من أكثر السائقين سلاسة. و في العام 1962 ظهر ذلك الزبون في ورشة والده و الذي قدم لجاكي ستيوارت فرصة قيادة سيارة سباق, ليحقق ذلك الرقم القياسي في الحلبة الذي خطف أنظار مستكشفين المواهب.
و كان من ضمن الذين تم لفت نظرهم (كين تيريل) الذي على الفور قدم له فرصة قيادة سيارته في الفرمولا 3 في العام 1963 ليخطف في أول سباق له الصدارة بفارق 25 في أول لفتين و ينتهي السباق في النهاية بفوزه تاركا فارق 40 ثانية عن جميع منافسيه,
و لرد الجميل لكين تيريل رفض حينها جاكي ستيوارت أن يقود لفريق كوبر في الفرمولا ون حيث ظن أنه لا زال امامه الكثير ليتعلمه برفقة كين تيريل ليربح بطولة الفرمولا 3 آنذاك ويخسر في سباقين من اصل 8 بسبب أعطال ميكانيكية.
ثم مرة أخرى قدم له أحد أهم الأسماء في الفرمولا ون فرصة قيادة سيارته و كان ذلك كولن تشابمان بسيارة اللوتس 33
و لكن مرة أخرى رفض جاكي ستيوارت أن يقود بجوار جيم كلارك لأنه ظن انها مخاطرة كبيرة حيث كان جيم كلارك سريع و ماهر و لن يكون هناك أي فرصة لمجاراته من قبل هذا الشاب
ليقدم له كولن تشابمان حينها الحل البديل,
قيادة سيارته في الفرمولا 2 و ذلك العرض استقبله جاكي ستيوارت بكل سهولة. لينهي أول سباق له في المركز الثاني في سيارة اللوتس 32.
و في العام 1965 وقع مع فريق BRM بجوار قراهام هيل و وصف جاكي ستيوارت ذلك الأمر بأنه :
" لقد كان الأمر الاكثير منطقية لأن قراهام هيل بدأ لي أنه سيكون افضل كزميل في الفريق على أن اذهب كسائق ثاني بجوار الموهوب المهيمن على البطولة آنذاك جيم كلارك و لأن ذلك منحني فرصة التعلم من هيل" .
حيث كان الأثنان جيم كلارك و قراهام هيل من اعز زملاء جاكي ستيوارت في خارج الحلبة لقد تشارك الأثنان نفس الشقة في لندن جيم كلارك و جاكي ستيوارت لقد كانوا من أشهر الأوجه المألوفة لدى الجماهير في الستينات.
وفي الحلبة أستفاد جاكي ستيوارت من خبرة بطل العالم قراهام هيل لقد منحه فرصة المنافسة و لم يجعله يشعر بذلك الضغط ليظهر جاكي ستيوارت على المنصة بالمركز الثالث في موناكو والثاني في سبا و في فرنسا و زاندفورت.
حتى حقق أول فوز له في مونزا حيث تعطلت سيارة جيم كلارك ليتبقى قراهام هيل و جاكي ستيوارت على أرض الحلبة و تنافس الأثنان و بقي الأثنان يطاردن بعضهم البعض مما أثار قلق مدير الفريق (توني رود) ليخبرهم بأن يتوخوا الحذر
عبر إشارة اظهرها من خلال حائط خط البداية النهاية.
بحماس المشجعين الإيطاليين الذين شاهدوا حتما واحد من أروع السباقات و غزو الحلبة ليباركوا لجاكي ستيوارت بفوزه
لقد كان منظر لا يوصف و ذكرى خالده في تلك الحلبة الرائعة و اكتملت الفرحة بسعادة قراهام هيل الذي كان يقضي واحده من أجمل اللحظات على الرغم من انه تم تخطيه من قبل هذا الشاب.
لينهي موسم 1965 في المركز الثالث بترتيب البطولة.
أنها لأرقام رائعة لسائق في أول سنة له.
حيث في بداية السنة الثانية 1966 حقق جاكي ستيوارت أول فوز له في حلبة موناكو ببداية الموسم و لكن حدث ذلك الحادث الشنيع في السباق الذي بعده في سبا حيث كان في المطر و فقد التحكم في سيارته و اصطدم بالحائط ليسقط في تلك الحفرة رأسا على عقب و امتلئ جسمه بذلك البنزين عالي الاشتعال.
ليتسرب إلى سترة جاكي, و حينها وقع قراهام هيل في بركة المياه و انحرفت سيارته في نفس المكان ليتمكن بعدها من مشاهدة سيارة جاكي ستيوارت مقلوبة و يهرع بسرعة لتقديم يد المساعدة و استغرق إخراجه 25 دقيقة و أتت تلك العربة المحملة بالقش و لأن جسم جاكي ستيوارت كان يحترق
جراء تسرب البنزين عالي الاشتعال اضطر إلى خلع ملابسه وتغطية جسمه بالقش و بحثوا عن اقرب مستشفى ولم يجدوه
حتى اضطروا إلى طلب ناقلة مروحية و نقل ستيوارت إلى لندن تاركا سبا وذلك الموسم المنسي. و بعد موسم 1967 الذي لم يحقق فيه سوى منصة وحده.
عاد الزميل القديم (كين تيريل) و قال لجاكي ستيوارت لو أمتلكت فريق فرمولا ون هل ستقود فيه من أجلي؟
و قال جاكي ستيوارت لو أمتلكت. و تصافح الأثنان باليدين و كان ذلك اتفاق من رجل لرجل و لم يوقعوا عقداً خطي.
و في ذلك الموسم 1968 الذي توفي فيه جيم كلارك, قاد جاكي ستيوارت سيارة الماترا لفريق ماترا الذي أسسه كين تيريل
ليشارك في السباق الرابع بسباق زاندفورت و يفوز به و من ثم شارك في سباق نوربورغرينغ نوردشلايفه السباق الذي أقيم على حلبة نوربورغرينغ الملقبة بالجحيم الأخضر ذات 170 منعطف
لينطلق في المطر و ينهي السباق في المركز الأول بفارق 4 دقائق عن قراهام هيل في أداء لا ينسى و فاز بسباق أمريكا في واتكنز لينهي الموسم وصيفا للبطل العالم قراهام هيل في لوتس و الذي كرم موت زميله جيم كلارك بأن يجعل اللوتس تحقق بطولة العالم.
و في بداية موسم 1969 فاز جاكي ستيوارت بالسباق الافتتاحي في حلبة كيالامي جنوب أفريقيا ثم السباق الثاني في أسبانيا ثم السباق الثالث لم يشارك في موناكو و عاد بعدها ليفوز بسباق هولندا في حلبة زاندفورت ثم فرنسا ثم بريطانيا في حلبة سلفرستون و انهى في المركز الثاني في نوردشلايفه.
إكس ليفوز بعدها في مونزا في منظر لن يتكرر
حيث في اللفة الأخيرة ترك جاكي ستيوارت الماترا تنطلق في نفس غيار السرعة فقط لأنه كان يعلم بأن يوخان رنت و بيلتواز سيقومون بذلك ليفوز بالسباق بفارق 0.08 عن يوخان رنت و 0,017 عشر من الثانية عن بيلتوزا لقد عبرت السيارات الثلاث خط النهاية.
ليعلم حينها جاكي ستيوارت أنه اصبح بطل العالم و البطولة حسمت قبل سبع سباقات من نهايتها
ليحصل على أول بطولة عالم في الماترا مع كين تيريل زميله الذي قدم له هذه السيارة الرائعة و بأداء جعل جاكي ستيوارت يرفض مكلارين و فيراري ويقرر الذهاب ل1970 مع كين تيريل في فريقه الجديد (تيريل).
لقد بدأ للجميع أن جيم كلارك و فخر اسكوتلندا الجديد هو جاكي ستيوارت فلقد أخذ ذلك الورث بعد تحقيقه هذه النتائج المبهرة.
لقد كانت بداية رائعة حيث كانت احد نعم هذه البطولة والشهرة ان جاكي ستيوارت امتلك تلك المركبة الرائعة من فورد ذات التصميم الإيطالي دي توماسو بانتيرا.
لقد كان ذلك أيضا بريد الأفق الجديد حيث تعززت معارفه بأهم الشخصيات حول العالم فقد دعي تمت دعوته في فندق ريو دي جانيرو لتقديم ذلك السائق البرازيلي و بطل الفرمولا 3 (إيميرسون فيتيبالدي) الذي حل زميلا ليوخان رنت في 1970 في فريق لوتس.
لوتس و الذي كانا بدورهم أيضا منافسان شرسان لجاكي ستيوارت و كان في بداية الموسم يقود سيارة المارش و التي في أول سباق بحلبة كيالامي جنوب أفريقيا أنهى خلف السباق في المركز الثالث خلف جاك برابهام و داني هولم ثم فاز بسباق إسبانيا لتتوالى بعدها الانسحابات في السباقات التي فاز بها رنت
حتى أتى سباق مونزا الذي توفي فيه يوخان رنت و كان ذلك كالسيف على قلب جاكي ستيوارت حيث حاول بعدة طرق أن يخفي الأمر على زوجة يوخان الامر حتى علمت هي بذلك, وفي ذلك السباق عم الحزن و الغضب عليه حتى كان يقول أنه رمى بزجاجة كوكاكولا في جدار حانة التوقف وأرتدى خوذته و ذهب للسباق.
وحقق المركز الثاني خلف كلاي ريقتزوني, في أداء عظيم رغم هول المصيبة التي حلت به حيث توفي قبلها بأربع سباقات
زميل يوخان و جاكي (بيرس كوريج) ) في كومة نار حيث التهم البنزين جميع السيارة وحولها لكومة نار عبروا من خلالها الاثنان جاكي ستيوارت و يوخان وفاز يوخان بذلك السباق.
و لكن تحت أي منصة تتويج تحت منصة تتويج اعتراها الصمت و انحى الأثنان رؤوسهم جراء الحزن. و في نفس ذلك الشهر توفي أيضا بروس مكلارين وهو يجرب سيارة المكلارين في (جوود وود)
لقد لفت ذلك انتباه جاكي ستيوارت للضرورة الامان,
لينهي موسم 1970 بالإنسحابات بسبب سيارة المارش الغير موثوقة والبطيئة في المركز الخامس و ذلك كان الموسم الذي فاز به الملك الغير متوج يوخان رنت حيث توفي قبل أن يعلن بطلا للعالم و سلم جاكي ستيوارت الكأس للأرملة نينا رنت.
لينطلق بعدها في حملات إعلانية يذكر فيها بضرورة الأمان مما أثار غضب البعض مثل جاكي إكس حيث ظنوا بأن بعض تعليمات الأمان ستفسد الفرمولا ون.
وببداية موسم 1971 حرص كين تيريل كل الحرص على أن تكون سيارة التيريل جاهزة و كانت تحمل نفس محرك الفورد كازورث و علبة تروس اللوتس
ففي سباق جنوب افريقيا الافتتاحي بكيالامي حقق جاكي ستيوارت فيها المركز الثاني ليعود في سباق إسبانيا و يحقق الأنتصار بسيارة التيريل 003 ثم في موناكو بحلبة مونتي كارلو ثم في فرنسا بحلبة بول ريكارد و بريطانيا في حلبة سلفرستون ثم ثاني انتصار له في نوردشلايفه مرة أخرى
أخرى ثم انتصار أخير في حلبة واتكنز قلينز في أمريكا ليحسم البطولة بطلا للعالم قبل نهايتها بأربع سباقات و بست انتصار كانت تلك البطولة الثانية لجاكي ستيوارت في لحظات لا تنسى مع كين تيريل و بطولة المصنعين الثانية ذهبت لكين تيريل مرة أخرى. وتم تتويجه في حلبة مونزا.
و بدأت سنة 1972 بجاكي ستيوارت المتعب و إيميرسون فيتيبالدي المتعطش للفوز
حيث فاز جاكي ستيوارت بسباقين فقط و منصة تتويج للمركز الثاني في براندز هاتش لقد انسحب من العديد من السباقات و لم يحضر بعض السباقات بسبب عدم التزامه بصحته و ممارسة الرياضة.
و انهى في المركز الثاني بمعنويات منخفضة حيث شعر و كأنه ترك تلك البطولة تتسرب من بين يديه لتذهب لإيميرسون فيتيبالدي. و بدأ هنا يفكر في الاعتزال كأمر واقع و حقيقة و كانت 1973 هي السنة المنشودة لفعل ذلك و لكن متى؟
حيث قرر بأنه سيعتزل في ابريل و لكن سيقود في السنة كاملة من أجل زميله و مدير الفريق كين تيريل
حيث قاد التيريل 005 في السباق الافتتاحي في بيونس ايريس الارجنتين و حقق المركز الثالث في ذلك السباق والمركز الثاني في سباق انترلاقوس البرازيل.
و في السباق الثالث كانت التيريل 006 هي السيارة التي قادها ستيوارت و قادها جاكي ستيوارت في سباق جنوب افريقيا بحلبة كيالامي ليفوز بذلك السباق و يتليها بفوز في بلجيكا بحلبة زولدر ثم في موناكو للمرة الأخيرة حيث قاد من المركز الأول ليفوز بالسباق.
و يقول جاكي: " بأنه ذلك يعود لأنه عندما كان يمارس هواية الرماية كان يشعر بضرورة التخلي عن الشعور بالقلق أو بالتركيز الزائد الذي ليس له ضرورة حيث شعر بأنه سيفوز منذ خامس لفة ريثما كان الجميع قلقون في انحاء حلبة موناكو الضيقة"
ليتوالي الفوز مجددا لاحقا في الموسم في حلبة زاندفورت بجائزة هولندا في ذلك السباق المحزن الذي توفي فيه روجر ويليامسون حيث كان محبوسا داخل سيارته المحترقة و المقلوبة رأسا على عقب و توقف السائق ديفد بورلي لمحاولة دفها لإخراج روجر و عندما علم بأن روجر قد مات حاول أطفاء النيران.
و تم تسليم ميدالية الشرف البطولية لمحاولة دايفد بورلي لإنقاذ زميله الذي كان محبوسا في كومة النيران رأسا على عقب. و استمر ذلك السباق دون أي علم احمر حتى اضطر جاكي المرور عبر النيران دون توقف و لكن بأي ثمن ليظهر على المنصة بصمت و ملامح الخوف بأن موضوع الأمان قد تجاوز حده.
حيث كان يشاركه فرانسوا سيفيرت معظم الوقت منصة التتويج و فاز بسباق نوردشلايفه للمرة الأخيرة و اعطي (خاتم الايفيل رنق) و الذي يشير للقرية التي كان يقام بها السباق و منصة التتويج الأخيرة بمسيرته في جائزة النمسا في المركز الثاني
ليخبر جاكي ستيوارت هيلين بأنه سيعتزل و يخبر كين تيريل بأنه سيعتزل سراً و قال له ايضا سراً :" عندما اعتزل اريدك ان تجعل فرانسوا سيفيرت سائق الفريق الأول".
لأن فرانسوا كان يعتبره جاكي و كأنه فرد من أفراد العائلة لقد تشارك معه جميع الذكريات. حيث كان في كل الأحوال قد اصبح جاكي ستيوارت بطل العالم للمرة الثالثة و الأخيرة و اراد ان يحسم الموسم بنوعا من الاناقة دون أن يخبر فرانسوا سيفيرت
في السباق الأخير في واتكنز قلينز الذي كان من المقرر أن يكون سباق جاكي ستيوارت الأخير في الفرمولا ون
و في التصفيات التأهيلية عم الهدوء المرعب بعد أن انحرفت سيارة فرانسوا سيفيرت في المنعطف الثالث و الرابع في أعلى التلة و بعد ان لمست الرصيف سيارة فرانسوا سيفيرت بسرعة 241 KBH
كيلو لتفقد السيطرة و تلتحم بالحاجز الحديدي الحامي لتنقلب راسا على عقب حيث طار الجزء الخلفي في وسط الحلبة و التصق الجزء الامامي المقلوب في الحائط و عندما توقف اول المتسابقين خلفه جودي شيكتر كان حينها قد تيقن بأن فرانسوا سيفيرت قد مات.
ليقرر جاكي ستيوارت بعد كسرة القلب هذه ان يجعل الفريق ينسحب من السباق 100 في مسيرته و لا يشاركوا في سباق امريكا ذاك أحتراما لفرانسوا سيفيرت.
لينهي جاكي ستيوارت مسيرته, بعد ان شاهد العديد من زملائه يتوفون طوال السنين و يقرر حينها بأن يعقد شراكة مع ABC كمعلق رياضي على سباقات الاندي والناسكار و يفتتح بعدها بسنين فريقه " ستيوارت الجائزة الكبرى"
و لكن بات المشروع الذي تساعد فيه مع فورد بالبيع لشركة فورد والتي استت منها فريق جاغوار-فورد ليصبح ذلك الفريق كما تعرفونه الان (ريد بول. و يحمل جاكي ستيوارت في فناء منزله كراسي حديقة فارغة تحمل اسامي سائقين توفوا في الحبة كان بعضهم زملائه في الفريق و خارج الحلبة,
و هنا النهاية.

جاري تحميل الاقتراحات...