محمد العطار
محمد العطار

@mohamed74984167

6 تغريدة 2 قراءة Apr 17, 2023
النار دورها بداخل النفس البشرية هي التسوية ، تقوم بتشكيل صاحبها
النار ليست نقيضا للنور ولكنها مكملة عاملة علي الإرتقاء في النور باستمرارية
لا نار دون نور ولا نور دون نار ..
"مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ"
الذي يظل بالظلمات هو من لم يستأنس ناره ونظر لها كأنها ألم وعقاب وعذاب دون ( غاية ) فتكون رؤيته للنار محدودة ( دنو في الوعي )
فيعيش الشقاء
أما من يستأنس ناره فغايتها أن تصل به لمعرفة ، فالنار هي بدء شرارة المعرفة وتنتهي بالمعرفة فتصبح نور علي نور ( علوا في الوعي ) فتحيا من الأموات
"إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بقبس"
"وإنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا"
النار في عمقها هو كل ما تمر به من أحوال وتقلبات ونقلات نوعية في حياتك
فالنار غايتها تسويتك وهو تقويمك
هذا هو دور إبليس فيك من الإتجاه الصحي ناره تدفعك لنورك إذا تعرفت علي ضلاله فتكتشف الحق من ورائه
لتصل لأحسن تقويم علمي ومعرفي بالله وبغاية وجودك ، وهنا تخرج من سلطته عليك
فيصبح لك هو وجنوده كجزء أصيل من المعرفة من خلال مكائدهم وما لديهم من أوراق أصبحت مكشوفة لديك
عندما تستأنس نارك كنفس لتصل للنور وهو كمال المعرفة هنا يكون قد تمت تسوية هذه النفس فيضئ الله ما حولك
من تجليات إلهية ومعرفية ترقيك من الداخل ، ملائكة تمدك ، وهو ما يعنى السجود لك فى مرحلة الإنسان الكامل ، وهو الإنسان العارف بالله
فلا تحصر نفسك فى المادة ، أنت أوسع منها ، ولكن إبليس يريد حصرك فيها ، فتظل كالدودة لاصقة فى الأرض لا تخرج من شرنقتها كالفراشة المنطلقة ..
عادل نعمان

جاري تحميل الاقتراحات...