Rashad Hamed
Rashad Hamed

@rashadhamed

10 تغريدة 5 قراءة Feb 04, 2023
الكمبوشة
المؤامرة على مصر بلغت ذروتها، والهجوم على جيش مصر وتشويهه، وخلق عداوة بينه وبين شعب مصر، ونشر الشائعات عن الاقتصاد المصري هي أهم وسائلهم للوصول للهدف.
فمن الذي يجلس في الكمبوشة، ويلقن المؤتمرين على مصر بما يروجون من اشاعات، واراجيف؟
بالبحث عن مصادر الاشاعات سندرك بسهولة ان كثيرون يجلسون في الكمبوشة، على سبيل المثال، القناة 12 العبرية نشرت أحد الاراجيف التي تهدف لهدم الجهاز المصرفي في مصر، وذلك بإخافة الناس حتى تسحب ودائعها من البنوك، وايدي كوهين نشر عقد مفبرك ببيع قناة السويس،
+
و ال Economist نشرت مقالا يقول ان الحل لإنقاذ اقتصاد مصر هو التخلص من جيشها، أما عن الإخوان و المأجورين في الخارج فحدث ولا حرج.
بالطيع سيتهمني البعض بأنني مهووس بنظرية المؤامرة، ولهؤلاء سوف أثبت ان المؤامرة على مصر وجيشها حقيقة، وليست هوس.
في النصف الثاني من القرن التاسع عشر نما الشعور الوطني المصري، وتبلورت الهوية الوطنية، وبدأت الحداثة والبناء تؤتي ثمارها، وصار لمصر جيشا تزداد قوته، وصاحب ذلك فخارا وطنيا خاصة لمن يرتدي زي الجيش، وأهله،
+
وهدد ذلك الامتيازات الأجنبية التي كانت الدولة العثمانية منحتها لهم في مصر، ومن هنا نشأت أزمة عرفت عن أوروبا ب "المسألة المصرية".
في يونيو 1882 دعي مسيو دي فريسينيه رئيس وزراء فرنسا لعقد مؤتمر لمناقشة "المسألة المصرية"،
+
ولبت الدعوة الدول الأوروبية الكبرى بريطانيا وروسيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وبالطبع فرنسا صاحبة الدعوة، وانعقد المؤتمر في الأستانة عاصمة الخلافة الإسلامية، وكان الخليفة حينها هو السلطان عبد الحميد الثاني، وانضمت دولة الخلافة للمؤتمرين على أرضها بعد بعض الممانعة،
+
وكانت المشكلة التي تؤرق المؤتمرين، ودعتهم للاجتماع "المسألة المصرية"، وأجمع المؤتمرون على ضرورة قمع الجيش المصري، واتفقوا على أن تقوم الدولة العثمانية بقمع الثورة العسكرية في مصر، وتمكين الخديوي من استعادة سلطاته، ولكن خشي عبد الحميد الثاني من إرسال جيش لمصر،
+
خاصة وذكريات هزائم العثمانيين أمام إبراهيم باشا كانت مازالت حاضرة، وفضلا عن ذلك كان يخشى أن تستغل روسيا انشغال الجيش العثماني بالحرب في مصر، وتنقض عليه، وتهاجمه، وكان الحل أمام المؤتمرين هو أن تقوم بريطانيا بالمهمة بدلا من الدولة العثمانية.
+
وبعد أسبوعين من انتهاء المؤتمر هاجم الأسطول البريطاني مصر، وقاوم الجيش المصري بقيادة أحمد عرابي بشراسة دفاعا عن مصر، واضطرت بريطانيا للجوء للسلطان عبد الحميد الثاني لكي يساعدها على قمع مقاومة عرابي،
+
فأصدر جناب خليفة المسلمين عبد الحميد الثاني فرمانا بعصيان عرابي لأنه يقاوم غزو مصر من بريطانيا صديقة الإمبراطورية العثمانية، وكانت النتيجة انفضاض الجنود من حول عرابي، واحتلت مصر.
هل يمكن لأحد ان ينكر أن المؤتمرين في الأستانة كانوا يتأمرون على مصر؟

جاري تحميل الاقتراحات...