شـبـكـة لـيـفـربـول
شـبـكـة لـيـفـربـول

@LFC4Ar

46 تغريدة 10 قراءة Feb 03, 2023
سكاي سبورت | كيف تضرر فريق يورغن كلوب من رحيل الرجال المسؤولين خلف الكواليس
🖋️بقلم، ميليسا ريدي
عندما كان يورغن كلوب يقيم في فندق ذا هوب في ليفربول كان يعرف للتو أنه سيعمل مع اناس يثق بهم ويشكلون الثلاثي المهم بالنادي؛ إنه رئيس النادي مايك جوردون والمدير الرياضي مايكل ايدواردز والمدرب يورغن كلوب.
وصل ليفربول نتيجة هذه العلاقة الثلاثية الإدارية لمستويات عُليا لم يسبق له وأن وصلها؛ أصبح أول نادي بريطاني بالتاريخ يحقق دوري الأبطال، السوبر الاوروبي، كأس العالم ولقب الدوري الممتاز.
الآن، فقط يبقى يورغن كلوب من هذا الثلاثي. لقد رحل مايك جوردون في نوفمبر الماضي وسبقه رحيل مايكل ايدواردز في الصيف. ليفربول الان على بُعد 10 نقاط من التوب فور وخسر حتى اللحظة ستة مباريات وغادر بطولتي الكأس وفي انفصال مع هويتهم الحقيقية.
العلاقة بين كلوب وايدواردز وجوردون كانت ذات سلطة وحرص وانسجام بين الثلاثي بشأن اتخاذ القرارات.
لقد كان الفضل لمايك جوردون لاعادة احياء العلاقات مع ساوثهامبتون وفعل كل ماهو ضروري لضم فيرجل فان دايك بينما كان عمل كلوب وايدواردز هو عقد محادثات ثنائية عن الصفقات القادمة وبقية التفاصيل الصغيرة كالغذاء والعمل في مقر التدريبات.
في نوفمبر 2021 أعلن ايدواردز أنه سيرحل من ليفربول عقب نهاية عقده في الصيف وهذا الموسم قرر جوردون الاستقالة من منصبه ليركز على عمله مع شركة FSG لمحاولة جلب استثمار جديد.
إثنين من أهم الشخصيات في النادي ليسا في النادي بعد الآن لكن هذا فقط القصة الظاهرية وحسب.
الضرر مازال أعمق، عقد رحيل مايكل ايدواردز قرر النادي تطبيق الاستمرارية وادارة المرحلة الانتقالية ضمنيًا من خلال تعيين جوليان وارد فقط ليعلن عن رغبته بالرحيل نهاية الموسم بعد عمله لعام واحد فقط.
مايُثير القلق، ايان غراهام، مسؤول الإحصاء والذي يعتبر الأفضل بمنصبه بالعالم في نادي رياضي، سيغادر نهاية الموسم.
لقد ذكرت تقارير مُقربة وخاصة أن ايان غراهام مسؤول الاحصاء وجوليان وارد المدير الرياضي في ليفربول لم يعودا يشعران بقوة امتلاك القرار للقيام بعملهم على أكمل وجه.
عشية هذا الموسم، اعلن طبيب النادي جيم موكسون الرحيل بدون توجيه تفسير او سبب حقيقي مارفع المزيد من الخلل بالعمل بين الطاقم الطبي وعلماء الرياضة بالنادي.
في 2020، اعلن الطبيب فيليب جاكوبسون الرحيل من ليفربول كمسؤول عن الاداء في الطاقم الطبي، لقد كانت مسؤوليته العمل بالجانب الطبي وخلق طريقة محددة لكل لاعب للعمل معه، وجد ذلك مستحيلاً.
هناك احساس كبير في مقر النادي أن اندرياس كورنماير مسؤول اللياقة بطاقم يورغن كلوب وأحد اكثر الشخصيات ثقة ليورغن لديه تأثير كبير ومتزايد ومن الصعب العمل معه.
إن الضرر والتغيير لم يحدث في الطاقم الطبي وحسب. مسؤول التحليل بالفريق وهو هاريسون كينستون غادر ليفربول في 2020 ليعمل مع الاتحاد المغربي بينما غادر مارك ليلاند لنادي نيوكاسل الموسم الماضي.
لقد شهد نادي ليفربول مغادرة الكثير من المختصين والاطباء بشكل مستمر بالسنوات القليلة الماضية ليوضح أن ليفربول ليس فريق في مرحلة إنتقالية بل نادي ومنظومة كاملة في مرحلة إنتقالية.
قال احد الموظفين بالنادي الذي لم يكشف عن هويته؛ هناك تركيز على عدم تجديد الفريق وايضًا النادي. لقد رحل الكثير من المُختصّين وآخرين حصلوا على قوة ومكانة أكبر والثقة اصبحت اقل في القرارات التي يتم إتخاذها.
السؤال هو؛ هل مازال هناك ثقة بالعملية في النادي؟
في عهد كلوب، لقد اثبت النادي أن كل ماتشاهده على ارض الملعب هو عبارة عن نتيجة عن مايفعلوه خارج الملعب. لكن هل تراجع هوية اللعب تُشير لضرر بالعملية أم خيانة من عدم القيام بعملية التجديد؟
عندما كان القرار بالنادي هو الافضل كان ورائه تفاصيل واضحة مدعومة بإحصائيات ذكية ومجهودات جماعية بفضل ذلك كان ليفربول هو الافضل او ثاني افضل نادي بأوروبا بشكل مستمر.
لقد كان يقوم ليفربول بالصفقات بعد دراسة وتمحيص خاص يعتمد على عمر اللاعب وماقد يقدمه وما اذا متاحًا بالسوق والقدرة على العمل مع متطلبات يورغن كلوب البدنية والذهنية. البيع؟ لقد كان يقام بأفضل طريقة ولم يتفوق عليهم سوى تشيلسي الذي حولهم ابراموفيتش سابقًا لآلة تحقيق الارباح من البيع.
إن سلوك عمل ليفربول كان ناجحًا وقادهم لمكانة مميزة حاول تقليدهم به عدة فرق لكن توقف هذا العمل او تعثر ويعتمد ذلك على من ستسمع منه في ليفربول.
قبل تحقيق ليفربول للقب الابطال وخسارة الدوري بفارق نقطة اتبع ليفربول سياسة الحفاظ على العمود الفقري للفريق. محمد صلاح وساديو ماني وجوردان هندرسون وجو غوميز جددوا عقودهم في 2018 تبعهم ترينت واوريغي وماتيب وميلنر.
لقد كانت السياسة المتبعة منطقية ذلك الوقت حيث كان الفريق حينها بالمرحلة المثالية بمسيرتهم ومع ذلك يسيرون للأمام، لم ينتهوا حينها والأهم كان هناك تكتيك خاص بالتجديد بشكل متدرجة مع الابقاء على البدلاء كلاعبين حاسمين.
في يونيو 2021 كان ليفربول مازال يسعى لتحقيق المزيد واستمر بسياسة الابقاء على لاعبيه. اللاعبين الوحيدين الذين اُضيفوا للفريق هم تياغو وجوتا وإيليوت كموهبة صاعدة. ضم ليفربول حينها كوناتي فقط.
بذلك الوقت كان ليفربول في مكان حيث العمود الفقري واساس الفريق قد مضى له عامين من اللعب بدون هوادة وبأعلى شدة ممكنة ذهنيًا وبدنيًا، العمر المثالي اصبح بالماضي.
ليفربول بتلك المرحلة لم يسعى للإلتزام باللاعبين الاكبر سنًا من ناحية فترة العقد وزيادة الاجور لذلك سمحوا لجيني فينالدوم بالرحيل. بينما جددوا لهندرسون وفابينيو واليسون وروبيرتسون وفيرجل بعقود طويلة تتطلب منهم الاداء والعمل لسن متقدم.
مكافأة اللاعبين المهمين وحماية قيمتهم هو عملية طبيعي وناجحة لكن لم يكن هناك اتفاق كامل على بعض العقود التي تم تجديدها لبعض اللاعبين من ناحية توقيتها او فترة العقود تلك.
مشكلة كُبرى كانت هي عدم تجديد عُمق الفريق وتوجب تقليص عدد اللاعبين بسبب الاجور الكبيرة. تم القاء اللوم (في النادي) على تبعات ماحصل من جائحة كورونا لكن بعض الاندية وبمصادر أقل تمكنت من الشراء والبيع بشكلٍ أفضل.
هناك شعور في النادي أنه لولا جائحة كورونا كان سيمكن للنادي بيع لاعب على طريقة بيع فيليب كوتينيو بـ142£ مليون لبرشلونة، برشلونة ومدريد كانا مهتمين بصلاح وماني لكن مدريد اتجه لهازارد وبعدها تراجع إنفاق كلا الناديين.
لم يكن هناك عروض رسمية كبرى لأي لاعب بالفريق لكن الأسوء كان صعوبة بيع بعض اللاعبين الغير أساسيين. بين 2019 و 2021 كان ليفربول يتألق بالملعب لكنه كان يسير لمنطقة الخطر وهو على معرفة بذلك والألم تزايد بعدها.
لم يتعاقد ليفربول مع لاعب وسط سوى تياغو منذ اغسطس 2018 رغم معاناة الوسط من إصابات تشامبرلين وكيتا وإرهاق وتقدم هندرسون وميلنر بالسن. لقد اعزى ليفربول السبب أنه ينتظر اللاعبين المناسبين فقط "لتدعيم الوسط" والان الأعين على جود بيلينغهام.
رغم جودة جود بيلينغهام لكنه غير كافي لوحده ومستقبله غير مضمون. إن ليفربول بحاجة لعملية إعادة بناء كاملة لخط الوسط وفي وقت يحتاجون فيه للأموال سيغادر ميلنر وكيتا وتشامبرلين بالمجان بينما يواصل هندرسون وفابينيو الاداء بعيدًا عن مستواهما بشكل غريب.
في ليفربول لا احد يعرف كيف تم رؤية آرثر ميلو أنه كحلّ لأي شيء عندما تم ضمه خاصة بسبب مشاكل إصاباته.
في الهجوم سمح ليفربول لساديو ماني بالرحيل لبايرن ميونخ والسعي وراء تحدي جديد وجعل ذلك صلاح الاعلى أجرًا بتاريخ النادي.
لقد كان من المعروف أن إعادة هيكلية الخط الهجومي الذي قاد ليفربول للنجاحات سيكون تحدي كبير للغاية. لويس دياز كان متأقلم بنجاح قبل إصابته بالركبة بينما كان داروين نونيز وكيل للفوضى في الفريق.
ضم كودي غاكبو يدعو للفضول خاصة وأنه لم يكن هدفًا للفريق الصيف الماضي حيث كان بطريقه للرحيل لليدز يونايتد قبل ان تفشل الصفقة ويكون هدفًا لمانشستر يونايتد.
الهولندي الدولي، غاكبو، الذي قدم اداء مذهل بالمونديال كان يبدو وأنه بديل روبيرتو فيرمينو لكن البرازيلي قريب من تجديد عقده مع ليفربول.
مصادر داخل النادي أكدت أن صفقة كودي غاكبو وداروين نونيز كانا من اختيار الطاقم التدريبي فقط.
بالعام الماضي انفق ليفربول 180£ مليون على دياز، داروين وغاكبو وهو إنفاق كبير لكنهم يأملون أنهم سينجحون بالمدى الطويل.
أكثر مايدعو للفضول هو رؤية صلاح يبتعد عن دوره الرئيسي كرجل الخطر الاول في ليفربول والان يلعب على الاطراف ماشهد تراجع حاد للغاية بحجم وعدد التسديدات. صلاح لم يتغير لكن الاسلوب لم يسمح له أن يكون صلاح.
الفريق الذي كان قريب للغاية من تحقيق الرباعية بات الان غير معروفًا، لقد تلقى ليفربول 25 هدفًا وهو اكثر من موسم 2018/19 بالكامل وعلى بعد هدف واحد مما تلقاه طوال الموسم الفائت.
الإحصائيات تُظهر أن معدل ترجمة الفرص واستغلالها لأهداف كل مباراة هو الاسوء منذ 2015/16. لقد لعب الارهاق البدني والذهني دورًا لكن استمرارية الإصابات خاصة الانتكاسات -الاصابة المتكررة- هو يشير لعامل الخطر.
ليفربول عليه معالجة الطاقم الطبي ومعالجة رحيل بعض الشخصيات المسؤولة بأدوارها بين طاقم التحليل وطاقم التعاقدات.
إن شائعات حصول كلوب ومساعده ليندرز على قوة اكبر لم تتوقف لكن دعم اللاعبين والطاقم ليورغن كلوب مازال جليًّا. وغياب الانتقادات لكلوب داخل وخارج النادي توضح ذلك.
يعرف ليفربول كم يُدين ليورغن كلوب وكيف أن العقبات لم يكن ليتجاوزها النادي بدونه ولم تكن لتتحقق الاحلام بدونه ايضًا. لكن مازال للألماني رغبة قوية بتصدر المشهد للقتال رغم كل الفوضى الصارخة في النادي.
شركة FSG مازالت تنظر للإستثمار او مشتري مناسب لأن النادي لايمكنه التنافس مع بعض الاندية المملوكة من الدول أو الاندية التي لديها المصادر المالية الغير منقطعة مثل تشيلسي.
العائدات [بالنادي] قوية وأنهوا فوق اليونايتد بتقرير ديلويت لأول مرة منذ 26 عام لكن اليونايتد قد بدأ في سباق التسلح وغيره الكثير ايضًا.
كلوب كان ينظر للمنطق بالسابق مع مساعدة مفكريه الكبار ليبني فريق بمثابة آلة للإنتصارات كانت خلفها إستراتيجية فعّالة.
سيكون هذا الموسم مؤلمًا وهناك حاجة لإستثمار قوي لكن ليفربول عليهم العودة لما كانوا عليه؛ مثال للجميع خارج وداخل الملعب.

جاري تحميل الاقتراحات...