علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

8 تغريدة 40 قراءة Feb 02, 2023
ينتشر في الغرب ما يسمى: سياحة التطوع Volunteerism و هي صناعة بالمليارات شعارها "غيّر العالم و حقق ذاتك" الرحلات تكلف ٣-١٠$ آلاف، لكن أغلب ما يُدفع لا يصل للفقراء أصلا، يُعرض على المراهقين البيض الدفع و التطوع مقابل مساعدة الفقراء، بينما وقتهم و مالهم يكون في مقابل إرضاء أنفسهم 🧵
بعض الرحلات تكون لافريقيا، حيث يأتي المراهقين من الغرب لعدة أسابيع في تنزانيا مثلا، و يتطوعون في أعمال مثل تدريس اللغة الانغليزية، ثم يصورون مع الأطفال و يذهبون في رحلات سفاري بعدها يعودون لبلادهم الغربية الغنية مع شعور عارم بالرضا و الإنجاز، و يبقى فقراء افريقيا على حالهم
التطوع السياحي له أشكال عديدة منها أعمال البناء، يشارك هؤلاء المدللين في حرفة لا يعرفون عنها شيء ليشعروا بالرضى و كأن البلدان الفقيرة ينقصها عمّال بناء! و خلال الليل يأتي عمّال من أهل البلد لإصلاح البناء و يضطرون عادة لهدم كل شيء عبث به المراهقين البيض، و إعادة بناءه من جديد!
يصبح من مصلحة أصحاب ملاجئ الأيتام المتعاقدة مع سياحة التطوع، أن تبقي مظاهر الفقر و العوز على الأيتام، و كلما وصل مجموعة من المتطوعين البيض الجدد، أول ما يشاهدونه هو أطفال مظهرهم مهترئ يعانون من الجوع. ثم يتبرع هؤلاء المتطوعين بمال أكثر لا يصل للأطفال بطبيعة الحال
و مع سيطرة وسائل التواصل على حياة المراهقين، أصبح التطوع السياحي فرصة لاستخدام الأطفال كمادة للنشر و زيادة المتابعين و الظهور كشخص محب للخير ذهب لأقاصي الأرض ليساعد الفقراء، لكن الواقع أن هذا الأبيض المنقذ ذهب ليساعد نفسه فقط، سواء كان يفعل ذلك بوعي أو جهل
👇🏼

جاري تحميل الاقتراحات...