عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

12 تغريدة 7 قراءة Apr 17, 2023
١. قلتها مرارا و لا بأس للتكرار، عندما تكون في مناظرة و هناك جمهور أو قطيع من الناس، فتذكّر أن الجمهور لن تؤثر فيهم الحقيقة بقدر تأثرهم بالشكل، و في هذه المجتمعات و التجمّعات، إن جعلت خصمك يبدو محرجا أو لا يستطيع الإجابة فأنت على الحق و هو على الباطل... واقع يصعب تغييره...
٢. فهل تريد أن تربح في المناظرة ليس لأن الحق معك بل لأنك أحسن منه شكلا، ألسن منه خطابة، أمكر منه في الإحراج؟ أنا عن نفسي لا أحب هذه الطريقة، أحب عندما أدخل في مناظرة أو حوار، أن أكون على علم بالموضوع الذي أنا فيه. لماذا؟ لأني أتذكّر دائما هذا الحديث المنسوب للرسول صلى الله عليه
٣. و الذي يقول فيه: ((إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ))
٤. عندما أتأكد أن الذي عندي ليس بحجة و لا دليل، أو بحاجة إلى مراجعة و إعادة نظر مني، فإني لا أحتال الحيل لأجعل خصمي أضحوكة كي أوهم نفسي و الجمهور أني على الحق، إنما أتوقّف أو أنسحب و أعود للنظر في الموضوع.
٥. كم مرة كنت في حوار مع الناس، عندك أدلة كثيرة، و حجج قوية، و براهين و ما إلى ذلك لكن لأنك كنت في وسط الجمهور ارتبكت و لم تستطع تسترجع أدلّتك أو تلقيها بشكل مؤثر في الناس؟ أظن جمع من الناس مروا بمثل هذا، ما الذي تشعرون به؟ بالقهر، أليس كذلك؟
٦. للأسف في مساحات تويتر يحدث هذا كثيرا و من قبله في تويتر، و بسبب الشكل و الأسلوب الخطابي و الشهرة و القبول الجماهيري ما إلى ذلك يتحيّز الجمهور لطرف دون طرف، و الحق قد ضاع من ساحة المناظرة بسبب هذا التحيّز...
٧. منذ ٢٠١٢ إن لم تخني الذاكرة و أنا أكتب و أقول مثل هذا، كنت أذكّر الناس، لا تُفتن بحسن الطالع و قوة الخطابة في الأمور الدينية، لا تُفتن بشعبية ابن تيمية فلا تقيّم أدلّته و تدرسها بنفسك بنفسك و تضعها تحت المحك، لا تُفتن بالمتفوّهين من الوعّاظ من السلفية،
٨. و بعدها لا تُفتن بالدكتور عدنان إبراهيم و حسن خطابة أو استلذاذك لكلامه، هدئ من روعك و نفسك و ادرس أدلّتهم و زنها بكلام الله و رسوله، و منذ بضع سنوات أقول لا تُفتنوا بجماهيرية شحرور أو الأسلوب الخطابي الجميل عند صلاح الدين أبو عرفة قيّم أدلّتهم بنفسك مستقلا و لا تستعجّل...
٩. أن تكون مع الحق و تقول به و لو تأخرت خير لك من أن تحرّف كلام الله لأنّك تأثرت بأناس اجتهدوا فما أصابوا و غلب على ظنّك أنّ ما أتوا به الحق المطلق لما يظهر لك من مظاهرهم و حركاتهم و أصواتهم و طريقتهم...
١٠. و لأنه في الغالب أحاول قدر إمكاني أن لا أتأثر بهذه المظاهر، فإن الناس يصعب عليهم تصنيفي، من أي مدرسة هو و ما طريقته و بمن تأثر، خاصة أني أخذ الحق من أي إنسان كان بغض النظر عن مذهبه و لا أخشى أن أخالف أعظم رأس فيمن يتكلّم في هذه المواضيع التي أحبّها و إن كثر أحباب الرأس...
١١. و أخيرا تيقنت عن تجربة حقيقية و ليس بمجرد اقتناعي بكلام نظري، لكن من تجربة فردية شخصية، أن العلم عند الله، يؤتيه من يشاء، و هو يعلّم من يشاء و يُفهم. و لهذا أدعوكم لطلب العلم و الهداية و النور منه، فلعلّك بدعاء الله ترى رأيا في سابق عهدك كنت تراه باطلا و اليوم تراه حقا أو
١٢. أو حق كنت تراه مطلقا لا و لن يتغيّر تجده اليوم من أشنع ما كانت لديك من أفكار. إن أخلصت لله وحده أسلمت له و أنبت إليه وجّهت وجهك له و أقمت الصلاة له و دعوته فإنه حري بك أن تهتدي إلى الحق الذي يرتضيه الله سبحانه و تعالى. وأخيرا أدعوك لقراءة هذه السلسلة:

جاري تحميل الاقتراحات...