مُتَّسَعٌ|فَتاة
مُتَّسَعٌ|فَتاة

@uixi_9

5 تغريدة 8 قراءة Feb 01, 2023
"أغرّك عملك!
تُنمِّقُ العبارات الي تنشرها
وتغترّ بمديح الناس وإعجابهم،
وما إن تجدْ فائدةً تُسارعْ في نشرها
دون الاعتبار بها، تقول ما لا تفعل
وتنشر ما لا تُطبّق، تهمُّ بالمعاصي
وتُغفل الطاعات دون أي مبالاة،
لأنك في نظرك "ملتزم"،
وأنت مُتزيّنٌ بلباس العلماء والعُبّاد ..
غيرُ سالكٍ لنهجهم،
وعند العمل يظهر الصدق في الطلب!
ولكن الجاهل يغترّ بعمله، لجهله بجهله،
وجهله بحق الله عليه،
ويظنّ بإعجاب الناس به أنّه أعلم الناس
ولو علم الناس حقيقته لما رأوه شيئاً،
"والله لو علموا قبيحَ سريرتي
لأبى السلامَ عليّ من يلقاني"
وهذا داءٌ في كثير من الحسابات الدينية
في شتى المواقع، تجد الرجل بلا علم
ولا فقه ولا أدب ولا عبادة، إن صلى وتراً
وصام نهاراً ونشر العلم ظنّ أنه أدرك
ما لم يُدركْهُ أحد، والله يُحبّ الخفيّ!
ولا يُحبّ المتزيّن بما ليس فيه،
الغالب قولُه عملَه ..
وفي صحيح مسلم عن رسول الله ﷺ:
"إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ"،
وفي كتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في القضاء:
"ومن تزيّن بما ليس فيه، شانهُ الله".
فيا من اغترّ بعمله ونشره، حذارِ حذارِ
أن تكون جسراً للناس في عبور الجنّة،
وأنت في النار !
فاحرص على إصلاحِ نيّتك
واترك العُجْب والرياء فإنهما مهلكا المرء
ولا تظنَّ أنك عالم
فإنّ من ادعى العلم جاهل
وأدركْ حقيقةَ نفسك وجهلها
واحرص على عملك قبل مظهرك
واعمل بعلمك قبل نشره
فيا حسرةَ من نفعَ الآخرين ولم يُبقِ علماً
وفائدةً إلا ونشرها، وهو مفرّطٌ في جَنب الله
منقوله

جاري تحميل الاقتراحات...