نعتقد عادة أنّ الذوق والذائقة ملكتان تجدان قوامهما في الإيجاب وفي القبول وفي فعل التقبُّل والرضا؛ في حين أنّ الحقيقة، وإن كانت لا تنفي ما سبق، فإنّها لا تعدم كذلك الوجه الآخر، وجه السلب والبغض والنفور وعدم التقبُّل!
فإذا كانت ذائقتك الموسيقية تقوم على اختيار نوع موسيقي محدد، أو أسماء موسيقية معيّنة؛ فمن البديهي أنّ الأمر ينطوي على إقصاء أنواع وأسماء أخرى. بل قد يكون لفعل الإقصاء ما يبرره أكثر ممّا لفعل الاصطفاء.
فبخلاف أولئك المرتكسين الذين لا يعرفون كيف يقدّرون قيمة الشيء، لأنّهم عاجزون عن أن يكرهوا، وعاجزون عن فضيلة الكره؛ يعلّمنا الفيلسوف الألماني نيتشه أنّ قيمة الذوق الفعلية لا تنحصر في التطبيل والتهليل لكل ما يُكتب، وإنّما في التعرية والكشف عن الوجه السيئ، وعن الناقص!
يكتب لنا محمد آيت حنا، عن نيتشه والذائقة التي تكره بدلًا من أن تحب، في أحدث #مقالات_ثمانية.
thmanyah.link
thmanyah.link
جاري تحميل الاقتراحات...