نسرين🇸🇦
نسرين🇸🇦

@48Nasreen

27 تغريدة 2 قراءة Apr 02, 2023
السويد بلد يحاول أن يكون متعدد الثقافات .. ووفقاً للقانون فأن السويد تساوي بين الجميع .. ومصطلح متعدد الثقافات يضم الكثير من المعاني مثل الدين واللون والعرق والخلفيات الحضارية ولكن قبل 120 عاماً أول شخص من ذو البشرة السمراء رفضه الشعب والمجتمع
⬇️⬇️
في البداية حسابي عبارة عن ثريدات متنوعة بشكل دائم
السويد بلد يحاول أن يكون متعدد الثقافات .. ووفقاً للقانون فأن السويد تساوي بين الجميع .. ومصطلح متعدد الثقافات يضم الكثير من المعاني مثل الدين واللون والعرق والخلفيات الحضارية
ويعود بنا التاريخ من خلال مقال في صحيفة se24 السويدية  – حول أول شخص يظهر في السويد كمواطن من خلفية أجنبية مختلفة ثقافيا
في العرق واللون والثقافة … أنه أول شخص من ذو البشرة الداكنة السوداء يصل السويد
لم تكن السويد مجتمع يعتمد على الرقيق والعبودىِة ..لذلك لم يكن لأصحاب البشرة الداكنة في السويد من وجود أو جذور مثل الحال في أمريكا أو بريطانيا … وقبل ما يزيد عن مائة عام من الآن كان وجود مواطن سويدي ببشرة أفريقية داكنة أمر غير مألوف في السويد
وحتى قبل 120 عاماً من الآن كان ظهور رجل ببشرة “سوداء” في السويد أمر يثير الدهشة كما جاء في “ألبوم كاريكاتور” للرسام السويدي  هينينج ثولستروب 1879.
ولكن خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر، حلّ بالبلاط الملكي السويدي طفل “ذو بشرة سوداء ” يبلغ من العمر قرابة العشر سنوات .. فكان أمر غير مألوف للشعب السويدي وطبقة النبلاء والأمراء السويديين
جاء هذا الطفل ذو البشرة الداكنة خلال فترة تميّزت بتواصل تجارة العبيد الأفارقة نحو القارة الأميركية وانتشار ممارسة العبودىِة في كل العالم .. وما سمي باضطهاد البشر والعنصرىِة والتمييز ، وآثار هذا الطفل ذهول كل من بالقصر  الملكي السويد والمجتمع السويدي
كما آثار رفض  الكثير كونه عُومل كفرد من أفراد العائلة الملكية .. كانت نظرة الأوروبيين في ذلك الوقت للإنسان الأفريقي بأنه من فئات العبىِد التي لا يمكن التعامل معها أو إعطاءها تقييم اجتماعي بالمجتمع  ..
كان وصول الطفل   للسويد نعمة ونقمة عليه .. حيث سمح له بفعل ما يشاء عقب حصوله على حماية من شخصية الملكة السويدية لويزا أولريكا  وهي الملكة القوية المتنفذة في البلاد .. و زوجة ملك السويد أدولف فريدريك (Adolf Frederick) الذي حكم البلاد ما بين عامي 1751 و1771
خلال العام 1757، قدّم المسؤول بالقصر الملكي السويدي أندرس فون ريسير (Anders von Resier) هدية للملكة كانت عبارة عن طفل أسود، قدّر عمره بنحو 10 سنوات، للملكة لويزا أولريكا.  وفي ظل رفض وكره الكثير من البلاط الملكي لوجود هذا الطفل
حاولت الملكة السويدية لويزا أولريكا احتضان الطفل الأسود التي أطلقت عليه أسم غوستاف  وهو أسم ملكي  كواحد من أبنائها وعلّمته القراءة والكتابة
وسمحت له بالعيش داخل القصر واللعب مع أطفالها كما منحته حق التصرف بحرية تامة داخل القصر وخارجه ، ولكن الطفل كان يواجه الكثير من المصاعب وعدم قبوله في القصر.
وخلال فترة سبقت ظهور مفهوم المساواة بين البشر، أثار تواجد  الطفل غوستاف بادين برفقة الملكة السويدية و أطفال الملك حالة من القلق والغضب لدى النسبة الكبرى من السويديين الذين اعتبروا الأمر إهانة للعائلة الحاكمة وللسويديين
ونظروا أن هذا الطفل لا يمكن أن يحصل على الاحترام وهذا الدرجة الاجتماعية .. وذلك لآنه فقط طفل أسود.
وعانا الطفل من الكثير من الاضطهاد أثناء فترة تواجده بالقصر الملكي ، وتم تسخيره للعمل والخدمة في فترات غابت الملكة  عن القصر وعن حمايته
كان تعميد الطفل واحتضان الملكة السويدية له جواز مرور الطفل لمجتمع سويدي يرفضه ويرفض تواجده بسبب العرق واللون
كان تعميد الطفل واحتضان الملكة السويدية له جواز مرور الطفل لمجتمع سويدي يرفضه ويرفض تواجده بسبب العرق واللون
بالتزامن مع ذلك، أصبح غوستاف  مقربا من الملكة لويزا أولريكا التي عاملته كابنها وأحببته .. ووسط كراهية وحقد من الآخرون … تخوفت الملكة السويدية أن يفقد هذا الطفل الذي أصبح شاب مكانته في المجتمع إذا توفيت ولم يجد الطفل الحماية الملكية منها ..
فاتجهت الملكة السويدية لتأمين استقلال  الشاب غوستاب .. مالياً ومادياً  عن طريق منحه عددا من العقارات والأراضي التي تملكها الملكة.
مع وفاة الملكة وتعرض غوستاب بعد وفاة الملكة لمواقف تقلل من احترامه وتسخر منه وبدء ينعزل تدريجيا عن المجتمع .. حتى أنه قال بمذاكرته .. ” مُنذ وفاة ملكيتي العظيمة ,,, لا اشعر أنني أنسان إلا عندما أكون بمفردي”
خلال فترة حياته بالسويد، لم يستطيع التزوج في أول الأمر بسبب عرقه .. وعدم وجود فتيات من خلفيته الثقافية .. ولكن عندما أصبح من النبلاء الأثرياء بسبب ما حصل عليه من أموال وعقارات وأراضي من الملكة السويدية.. تزوج بالفعل
تزوّج غوستاف بادين  بالفعل من فتيات من عائلات سويدية .بعد أن أصبح من الأثرياء  ..قيل أنهم فتيات من الصعب الزواج بهم ….. كان زواجه الأول بشرط عدم الإنجاب .. ولكنه في الزواج الثاني أنجب طفل ولكنه فارق ابنه الوحيد الحياة في سن مبكر
فتحول غوستاب للاكتئاب والحزن عليه  وهجرته زوجته .. وكتب في مذاكرته ..لم يكن ابني فقط .. كان أيضاً أول أنسان قريب من لوني
حاول غوستاف الوصول لعائلته الأصلية ووظف أشخاص للبحث عنهم وصرف أموال هائلة للبحث عنهم.. ولكن نظام العبودىِة  في ذلك الوقت كان قاسي جدا وأضاع أي فرصة للوصول لعائلته
وفي عام 1822، توفي غوستاف .. وكتب في مذكراته .. جئت وحيداً وعشت وحيداً وأموت وحيداً
_انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...