#قصة_حقيقية طريفة ..
فيها فائدة وعبرة كبيرة ..!
يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله :
قال لي صديقٌ في مصر يوماً :
هل لك في زيارة مجنون ؟
قلت له : وهل فرغنا من زيارة العقلاء حتى نزور المجانين ؟!
قلت : ما صفته، وما شأنه ؟
فيها فائدة وعبرة كبيرة ..!
يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله :
قال لي صديقٌ في مصر يوماً :
هل لك في زيارة مجنون ؟
قلت له : وهل فرغنا من زيارة العقلاء حتى نزور المجانين ؟!
قلت : ما صفته، وما شأنه ؟
فقال لي : رجل كهل يعيش هو وزوجته وحيدان، كان موظفاً فهبط عليه الغنى فجأة، فقد مات قريب له موسر وأورثه ماله كله، فاعتزل العمل وعاش ليتنعم ويستمتع بحياته .
مشيت معه فأخذني إلى عمارةٍ ضخمةٍ في حيّ الحدائق (جاردن سيتي) فيها مصعد وتدفئة عامة وهواء معدَّل، وأدخلني بيتاً فخماً مفروشاً
مشيت معه فأخذني إلى عمارةٍ ضخمةٍ في حيّ الحدائق (جاردن سيتي) فيها مصعد وتدفئة عامة وهواء معدَّل، وأدخلني بيتاً فخماً مفروشاً
فرشاً غربياً، ما أظنّ أني رأيت أجمل منه ولا أحكم وضعاً ولا أحسن ترتيباً..
ووجدت الرجل حليق الوجه، غربيّ اللباس، يتحدث بالفرنسية، ووجدته حلو الحديث، سريع البادرة، حاضر النكتة، وقضينا معه ساعة استمتعنا فيها حقاً .
فلما خرجنا قلت لصاحبي : أين جنونه ؟!
قال : ستراه بعد شهرين .
ووجدت الرجل حليق الوجه، غربيّ اللباس، يتحدث بالفرنسية، ووجدته حلو الحديث، سريع البادرة، حاضر النكتة، وقضينا معه ساعة استمتعنا فيها حقاً .
فلما خرجنا قلت لصاحبي : أين جنونه ؟!
قال : ستراه بعد شهرين .
بعد شهرين كنت قد نسيت القصة كلها
فقال لي صديقي : هيا بنا لزيارة المجنون !!
ومشى بي في غير الطريق الذي سرنا فيه أول مرة، وما زال ينتقل بي من الترام إلى السيارة، ويسلك بي من شارع إلى شارع، ، حتى صرنا عند الجبل، فأدخلني أزِقّة ضيقة، ومسالك معوَجَّة، حتى وَقَفني على دارٍ قديمة !!
فقال لي صديقي : هيا بنا لزيارة المجنون !!
ومشى بي في غير الطريق الذي سرنا فيه أول مرة، وما زال ينتقل بي من الترام إلى السيارة، ويسلك بي من شارع إلى شارع، ، حتى صرنا عند الجبل، فأدخلني أزِقّة ضيقة، ومسالك معوَجَّة، حتى وَقَفني على دارٍ قديمة !!
طرق الباب، ففتح لنا الرجل ذاته، ولكنه في إزارٍ عربيّ، وعباءةٍ رقيقة، وله لحية خفيفة لم تكن له من قبل !
ورأيت داراً شرقيةً قديمةً مزخرفةَ الجدران، خاليةً من الكهرباء، فيها المصابيح المُدَلَّاة، والسّرُج المحلاّة، وحمّالات الشموع ..وكانت جلسة ساعة
فلما خرجنا قلت لصاحبي : ما هذا ؟
ورأيت داراً شرقيةً قديمةً مزخرفةَ الجدران، خاليةً من الكهرباء، فيها المصابيح المُدَلَّاة، والسّرُج المحلاّة، وحمّالات الشموع ..وكانت جلسة ساعة
فلما خرجنا قلت لصاحبي : ما هذا ؟
قال : هذا هو جنونه
إنه لا يُطالع ولا يعمل، ويخاف الملل، فهو يتنقل هذا التنقّل المفاجِئ، ليشعر بلذة التغيّر ومتعة التجدّد.
ولا يفتأ يبدّل ترتيب الغُرف ونوع الأثاث وطريقة الفراش، فإن كان السرير في غرفة النوم إلى اليمين، جعله بعد أيام على الشمال،
إنه لا يُطالع ولا يعمل، ويخاف الملل، فهو يتنقل هذا التنقّل المفاجِئ، ليشعر بلذة التغيّر ومتعة التجدّد.
ولا يفتأ يبدّل ترتيب الغُرف ونوع الأثاث وطريقة الفراش، فإن كان السرير في غرفة النوم إلى اليمين، جعله بعد أيام على الشمال،
وإن كانت مائدة الطعام بالطول، أقامها بالعرض، فإن ملّ الجديد، عاد إلى القديم.
فقلت له : هذا الرجل والله من كبار العقلاء
فاستغرب من كلامي !
قلت له :
إن العادة -كما يقول علماء النفس- تُضعِّف الحِسّ وتُبطل الشعور
تعال قل لي أنت : أما مللت وضعَ غرفة الإستقبال في بيتك وغرفة النوم؟
فقلت له : هذا الرجل والله من كبار العقلاء
فاستغرب من كلامي !
قلت له :
إن العادة -كما يقول علماء النفس- تُضعِّف الحِسّ وتُبطل الشعور
تعال قل لي أنت : أما مللت وضعَ غرفة الإستقبال في بيتك وغرفة النوم؟
أما تشعر بلذةٍ إذا بدلت غرفة بغرفة ؟
أما تشعر بلذة إن أنزلت هذه اللوحة التي علقتها منذ زواجك قبل ثلاثين سنة وجئت بغيرها ؟
إن التبديل والتجديد حياة والجمود والركود موت .. وإن علّة الحياة الزوجية خاصة هي الإستمرار وفقد الجديد .
أما تشعر بلذة إن أنزلت هذه اللوحة التي علقتها منذ زواجك قبل ثلاثين سنة وجئت بغيرها ؟
إن التبديل والتجديد حياة والجمود والركود موت .. وإن علّة الحياة الزوجية خاصة هي الإستمرار وفقد الجديد .
وأنا أرى أن يأخذ الرجل الموسر أهله وأولاده ليلة أو ليلتين إلى فندق يبيتون فيه،إذا لم يستطع السفر بهم إلى بلد آخر، ليجد في التجدّد ما يبعث في نفسه وفي أنفسهم الشعور بالحياةوليكون من ذلك مادةً للحديث والتذَكُّر
وإن من أسباب التوفيق في الزواج أن يبتكر فيه الزوجان أسلوباً للتجديد
وإن من أسباب التوفيق في الزواج أن يبتكر فيه الزوجان أسلوباً للتجديد
أريد من الأزواج أن يعلموا أن من أكبر أسباب الشقاق بين الزوجين، هذه الحياة الراكدة التي تمر أيامها متشابهةً متماثلة !!
كل يوم مثل أمسه وشبه غده، وكل شيء فيها لا يتبدّل، توزيع الغرف، ووضع الأثاث، وألوان الطعام، وأسلوب الأكل.
وما أدري ما الذي يمنع أن نأخذ الحكمة من هذا المجنون
كل يوم مثل أمسه وشبه غده، وكل شيء فيها لا يتبدّل، توزيع الغرف، ووضع الأثاث، وألوان الطعام، وأسلوب الأكل.
وما أدري ما الذي يمنع أن نأخذ الحكمة من هذا المجنون
فنعمد أبداً إلى التغيير والتبديل الذي تحتمله أموالنا، ولا تسوء به أحوالنا !!
ما الذي يمنع أن يأخذ الرجل زوجته وأولاده فيأكلوا يوماً في المطعم، أو يحملوا الطعام فيتعشّوا على صخرة في الجبل، أو عند ساقية في البستان ؟!
ما الذي يمنع أن يأخذ الرجل زوجته وأولاده فيأكلوا يوماً في المطعم، أو يحملوا الطعام فيتعشّوا على صخرة في الجبل، أو عند ساقية في البستان ؟!
ما الذي يمنع ؟!
وأنا لست أقصد بكلامي أني أريد هذا بالذات
بل أضرب الأمثال على ما يمكن به دفع الملل
وتجديد أسلوب العيش .
منقول عن #درر_النابلسي
وأنا لست أقصد بكلامي أني أريد هذا بالذات
بل أضرب الأمثال على ما يمكن به دفع الملل
وتجديد أسلوب العيش .
منقول عن #درر_النابلسي
جاري تحميل الاقتراحات...