ولد عام 1864 في إحدى البلدات الصغيرة الواقعة إلى الجنوب من مدينة ديفون الانجليزية. تمكن جون بمساعدة أخته إليزابيث من الحصول على عمل كخادم في منزل فخم كبير يقع على شاطئ خليج باباكومب
إليزابيث كانت أختا غير شقيقة لجون من أمه وكانت تعمل كخادمة لدى مالكة المنزل الآنسة ايما كيز منذ فترة طويلة لذلك لم تمانع هذه الأخيرة في تعيين أخوها جون حين قدمته لها.
عمل جون كان يتضمن العناية بالحديقة والإسطبلات. وإضافة إليه والى أخته إليزابيث كان هناك خادمتان أخريان في المنزل. في سن السادسة عشر ترك جون العمل والتحق بالأسطول الملكي، لكن أيامه في البحرية لم تدم طويلا إذ سرعان ما تم الاستغناء عنه بسبب عدم انضباطه
عاد جون أدراجه إلى ديفون وعمل لعدة سنوات كخادم في عدد من فنادق المدينة لكنه كان يتعرض للطرد دائما بسبب يده الطويلة حتى انه أمضى عقوبة قصيرة في السجن بعد أن امسكوا به متلبسا بالسرقة
بعد أن تقطعت به السبل وفشل في جميع الوظائف التي عمل فيها عاد جون للعمل لدى الآنسة كيز في صيف عام 1884 بعد أن توسطت له أخته إليزابيث. هذه المرة كخادم وساقي.
ومرة أخرى لم يستطع جون كبح جماح يده الطويلة فقام بسرقة بعض الحاجيات من منزل الآنسة كيز التي اكتشفت الأمر فعاقبته بقطع راتبه. تعرضت الآنسة كيز فجأة لهىجوم شرس أثناء نزولها السلم من غرفة المطالعة إلى الطابق الأرضي
شخص ما ضربها على رأسها بواسطة قضيب معدني يستعمل لتقليب الرماد في الموقد وهي وظيفة كان مناطة بجون، ثم أجهز القاىَل على العجوز بذبىِحها بواسطة سكين كبيرة كانت تستخدم لتهذيب الأغصان في حديقتها
وأخيرا رش الطابق الأرضي بالكيروسين وأشعل الىَار قبل أن يفر هاربا. الحرىِق في الطابق الأرضي أدى إلى استيقاظ الخادمات، في هذه الأثناء هرول جون لي مسرعا نحو المنازل القريبة لطلب النجدة، العجيب هو أن جون اخبر الجيران عن موت السيدة كيز مع انه لم يكن قد رأى جثىَها بعد
عاد مسرعا إلى المنزل الذي كانت النىِران تضطرم داخله وقام بإنقاذ الخادمة جان التي كانت محاصرة في غرفتها بالطابق العلوي. أثناء إنقاذها انتبهت الخادمة إلى وجود جرح نازف على يد جون الذي زعم لاحقا أنه جرح يده أثناء كىىىره لزجاج نافذة الخادمة بينما كان يهم بإخراجها من الغرفة
لكن الشرطة توصلت فيما بعد إلى أن النافذة كسرت من الخارج وليس من الداخل، كما نفت الخادمة مشاهدتها لجون لي وهو يكسر زجاج نافذتها. إضافة إلى ذلك عثرت الشرطة على قنينة كيروسين فارغة عليها آثار دمىاء في غرفة جون الخاصة داخل المنزل.
تصرفات جون المشبوهة ليلة مقىَل الآنسة كيز والجىرح الغامض على يده وكذلك شهادة بعض معارفه بأنهم سمعوه يهدد بقىَل الآنسة كيز بسبب قطعها لراتبه، كل ذلك أدى إلى اتهامه بالقىَل وتقديمه لمحاكمة سريعة لم تستغرق سوى أسبوعين اصدر القاضي في نهايتها حكما بإعىدامه شىَقا.
"إني بريء" قالها جون لي بهدوء وبرود حسده عليه جميع الحاضرين في المحكمة بينما كان يخاطب القاضي الذي اصدر عليه للتو حكما بالإعىدام شىَقاً.
كان في منتهى الهدوء في يوم اعىدامه في عام 1885 تم تقديم آخر وجبة طعام لجون في زنزانته ووقف السجانون متعجبون وهم يشاهدون جون يلتهم فطوره بشهية كبيرة وهو الذي ينتظر إعىدامه بعد دقائق معدودة. لم يكن جون خائفا أو مضطربا ذلك الصباح
مضى مع السجانين إلى غرفة الإعىدام كأنه ذاهب إلى نزهة، لم يقاوم أو يصرخ كما يفعل الآخرون ولم يضطروا إلى حمله قسرا إلى غرفة الإعىدام، لم يفقد جون هدوءه وتماسكه حتى بعد أن لفوا حبل المشىَقة حول عنقه.
في تمام الساعة الثامنة صباحا قام الجلاد بسحب القبضة الخشبية التي تؤدي لفتح الباب السفلي لكن جون ظل واقفا مكانه ولم يهوي نحو الأسفل. قام الجلاد بإبعاد جون عن المشنقة ثم استدعى ميكانيكي السجن لمعرفة الخلل في الآلة.
الميكانيكي كان متأكدا من سلامة الآلة لأنه قام بفحصها عدة مرات في اليوم السابق
ومع هذا قام بفحصها وتجربتها مجددا أمام الجميع وما أن سحب القبضة الخشبية حتى انفتح الباب السفلي على الفور
ومع هذا قام بفحصها وتجربتها مجددا أمام الجميع وما أن سحب القبضة الخشبية حتى انفتح الباب السفلي على الفور
كرر الميكانيكي العملية عدة مرات حتى اطمئن الجلاد إلى أن الآلة تعمل بصورة جيدة فقام بإيقاف جون للمرة الثانية فوق الباب السفلي ولف حبل المشىَقة حول عنقه، ومرة أخرى قام الجلاد بسحب القبضة الخشبية لكن جون ظل واقفاً مكانه هذه المرة أيضاً ولم يتزحزح.
هذه المرة قام السجانون بإعادة جون إلى زنزانته ريثما يقوم ميكانيكي السجن بفحص المشنقة بصورة دقيقة لمعرفة مكامن الخلل فيها، هذه العملية استمرت لقرابة الساعة حتى تأكد الرجل بأن الآلة تعمل بصورة طبيعية وقاما بتجربتها عدة مرات
في الساعة التاسعة والنصف صباحاً اصطحب السجانون جون من زنزانته إلى غرفة الإعىدام ، والمرة الثالثة قام الجلاد بإيقاف جون فوق الباب السفلي ثم لف الحبل حول عىَقه
هذه المرة تمهل الجلاد لبرهة قبل سحب القبضة الخشبية كأنه كان يخشى أن تفشل عملية الإعىدام مجدداً وهو ما حصل بالضبط عندما سحب الرجل القبضة إذ بقى جون واقفاً مكانه بهدوء من دون أن يهوي إلى الأسفل!
مدير السجن حضر بنفسه إلى غرفة الإعىدام واستمع إلى شهادة الجلاد والسجانين حول ما حدث ثم قام بنفسه بسحب القبضة الخشبية فانفتح الباب السفلي للمشنقة على الفور. مدير السجن أمر بإيقاف الإعىدام مؤقتاً ريثما يكتب إلى مراجعه العليا في لندن شارحاً لهم ما جرى بالتفصيل ومنتظراً تعليماتهم
وخلال أيام قليلة وصل الرد من لندن بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق جون لي، وتم تخفيف العقوبة الى السجن مدى الحياة
جاري تحميل الاقتراحات...