Mahmoud elnaml
Mahmoud elnaml

@MElnaml

5 تغريدة 3 قراءة Feb 07, 2023
الملك الحقيقي هو أن يملك هواه ولا يملكه هواه، والذي أُعتِق من أَسْرِ نفسه وليس ملكاً لنفسه، قال تعالى:
﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: 101] هذه الآية دقيقة جداً: سيدنا يوسف يصف بأنَّ الله قد آتاه الملك: أيُّ مُلْكٍ آتاه! لم يكن أميناً على خزائن الأرض فحسب، بل آتاه الله كذلك الملك الحقيقي،
فهذا الملك الذي يؤتيه الله لمن يشاء ملك زائل، وليس مزية يفتخر بها، فما الملك الحقيقي؟ هو أنه ملك نفسه، لمجرد أن قال: معاذ الله حينما دعته امرأة ذات منصب وجمال، حينما قالت: "هيت لك" قال: "معاذ الله"، هذا هو الملك الحقيقي، الملك الذي لا يزول، الملك الذي تسعد به إلى الأبد،
أن تملك نفسك ولا تملكك، أن ينقاد لك هواك ولا تنقاد له، إذا انقاد لك هواك وسيطرت عليه فأنت ملك، إذا سيطرت على نفسك فأنت ملك، إذا ملكت زمام نفسك فأنت ملك، إذا سيطرت على شهواتك فأنت ملك، إذا قدت نفسك إلى طريق الخير والسعادة فأنت ملك أما إذا قادتك نفسك إلى
الضلال والشهوات والمعاصي والأثام فأنت مملوك، إذا قادك عقلك أنت ملك، إذا قادك هواك فأنت مملوك، وشتان بين أن تكون ملكاً وبين أن تكون مملوكاً

جاري تحميل الاقتراحات...