عن التضخم من كتاب النظام القوي والدولة الضعيفة لسامر سليمان.
"ضريبة التضخم أسهل طرق التمويل ولكن بتكلفة باهظة على الاقتصاد الضريبة، بشكل عام، هي تدفق نقدي من المجتمع للدولة. هي أموال تستقطع من الأفراد لكي تدخل في الخزانة العامة. بهذا المعنى يمكن اعتبار التضخم ضريبة.
"ضريبة التضخم أسهل طرق التمويل ولكن بتكلفة باهظة على الاقتصاد الضريبة، بشكل عام، هي تدفق نقدي من المجتمع للدولة. هي أموال تستقطع من الأفراد لكي تدخل في الخزانة العامة. بهذا المعنى يمكن اعتبار التضخم ضريبة.
فعندما تلجأ السلطات لطبع النقود لكي تعوض محدودية إيراداتها، فإنها بذلك تضعف من القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وبالتالي فهي تستقطع الأموال من المواطنين. من وجهة نظر أي نظام حاكم ضريبة التضخم لها ميزتان..
أولها طابعها الخفي. فهذه الضريبة يمكن فرضها في إطار
من التكتم، بعكس الضرائب الأخرى ذات الطبيعة الشفافة والتي لا يمكن إخفاؤها. وهذه الضريبة يفرضها البنك المركزي، بعكس الضرائب الأخرى التي تفرضها وزارة المالية
من التكتم، بعكس الضرائب الأخرى ذات الطبيعة الشفافة والتي لا يمكن إخفاؤها. وهذه الضريبة يفرضها البنك المركزي، بعكس الضرائب الأخرى التي تفرضها وزارة المالية
وهي لا تصدر بقانون، بل بقرار من إدارة هذا البنك بعكس الضرائب الأخرى التي تحتاج لقانون يتم المريره من البرلمان. لهذه الأسباب يمكن اعتبارها ضريبة خفية. صحيح أن ارتفاع أسعار السلع فيما بعد يفضح "سر" ضريبة التضخم.
ولكن في هذه الحالة يمكن للنظام السياسي أن يناور، وأن يلقي بالمسئولية على التضخم المستورد أي ارتفاع أسعار السلع المستودة من الخارج، أو أن يلقي باللائمة على جشع التجار"، مثلما يفعل النظام المصري عادة. أنظر على سبيل المثال إلى الحملة التي شنها الإعلام الرسمي على التجار في عام 2003
وإلى إعلان قيادة المحاد الغرف التجارية المفترض أن يمثل مصالح التجار والذي يسيطر عليه النظام السياسي، عن عزمه التحضير لقائمة سوداء بالتجار الذي يرفعون الأسعار ).
الميزة الأخرى لضريبة التضخم تكون في طابعها المتناثر والعشوائي. فهي لا تصيب فئة اجتماعية معينة، ولكن تأثيرها يمتد ليشمل المجتمع كله، أي أن "دمها يتفرق بين القبائل". صحيح أنها تصيب فئات اجتماعية أكثر من فئات أخرى، أي العاملين بأجر أكثر من رجال الأعمال وأصحاب المهن الحرة.
وصحيح أن هناك فئات تستطيع أن تنقل عبئها لفئات أخرى، مثل قدرة التجار على رفع الأسعار لتعويض انخفاض القوة الشرائية للنقود، لكن يظل أنها لا تستهدف في الأصل فئة بعينها. وهي بذلك تجعل المقاومة السياسية لها شديدة الصعوبة.
وهي بذلك تجعل المقاومة السياسية لها شديدة الصعوبة. فالدولة هنا تستقطع من المجتمع جانباً من ثروته، وتترك الفئات الاجتماعية تتصارع حول تقسيم عبء ضريبة التضخم
مما يعني أن غضب الناس غالباً ما يتوجه للتجار الذين قاموا برفع الأسعار للتوائم مع التخفيض في قيمة العملة، وليس للنظام السياسي الذي خفض من
قيمتها"
صفحات 186-187
قيمتها"
صفحات 186-187
جاري تحميل الاقتراحات...