هل يجب على الممارس الصحي الاستجابة لنداء حالة طبية طارئة على متن الطائرة؟
في هذه النظيمة سأحاول توضيح مدى قانونية ومسؤولية الممارس الصحي تجاه التعامل مع حالة طبية طارئة في الطائرة وفقاً للنظام السعودي.
كما يظهر من نص المادة ٨ من نظام مزاولة المهن الصحية بأن تدخل الممارس الصحي
في هذه النظيمة سأحاول توضيح مدى قانونية ومسؤولية الممارس الصحي تجاه التعامل مع حالة طبية طارئة في الطائرة وفقاً للنظام السعودي.
كما يظهر من نص المادة ٨ من نظام مزاولة المهن الصحية بأن تدخل الممارس الصحي
الضرورة في القانون بما يلي "أن يجد الإنسان نفسه أو غيره مهدداً بضرر جسيم على وشك الوقوع، فلا يرى سبيلاً للخلاص منه إلا بارتكاب الفعل المكون للجريمة"، وهي ما تنطبق على الحالات الطبية الطارئة التي تحدث في الطائرات في حال كان التدخل المطلوب خارج اختصاص الممارس الصحي الموجود في
التي تحلق في الأجواء السعودية تخضع لهذا النظام؟
وهل هذا النظام واجب التطبيق في حال كانت الطائرة السعودية تحلق خارج إقليم الدولة؟
هذا موضوع متشعب وبه الكثير من التفاصيل التي يصعب حصرها هنا، حيث أن القانون الجوي يعتبر حديث نسبياً وذو طابع دولي، وهو يستمد قواعده من مصادر داخلية
وهل هذا النظام واجب التطبيق في حال كانت الطائرة السعودية تحلق خارج إقليم الدولة؟
هذا موضوع متشعب وبه الكثير من التفاصيل التي يصعب حصرها هنا، حيث أن القانون الجوي يعتبر حديث نسبياً وذو طابع دولي، وهو يستمد قواعده من مصادر داخلية
وأخرى دولية.
ومن أهم المصادر الداخلية للقانون الجوي لدينا هو نظام الطيران المدني، أما المصادر الدولية فهي الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة ومنها ما يتعلق بالقانون الجوي العام وأخرى بالخاص.
ومن أهم الاتفاقيات الدولية في القانون الجوي العام، وهو القانون الذي يحكم
ومن أهم المصادر الداخلية للقانون الجوي لدينا هو نظام الطيران المدني، أما المصادر الدولية فهي الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة ومنها ما يتعلق بالقانون الجوي العام وأخرى بالخاص.
ومن أهم الاتفاقيات الدولية في القانون الجوي العام، وهو القانون الذي يحكم
العلاقات التي تكون الدولة طرفا فيها (القانون الجنائي الجوي، القانون المالي الجوي، وقانون الملاحة الجوية)، والتي كانت المملكة طرفاً فيها هي اتفاقية شيكاغو ١٩٤٤م وهي أهم اتفاقية تنظم الطيران المدني، وكذلك اتفاقية طوكيو ١٩٦٣م والمتعلقة بتحديد القانون الواجب التطبيق على الجرائم التي
ترتكب على متن الطائرة، وأعقبها تعديل ببروتوكول مونتريال ٢٠١٤م.
ومن أهم الأمور التي تساهم في تحديد القانون المنطبق على الطائرة هو جنسية الطائرة، حيث تعتبر رابطة قانونية تنشئ التزامات وحقوق بين الطائرة وبلد الجنسية، وتكتسب الطائرة جنسية الدولة المسجلة بها، وهو ما أكدت عليه
ومن أهم الأمور التي تساهم في تحديد القانون المنطبق على الطائرة هو جنسية الطائرة، حيث تعتبر رابطة قانونية تنشئ التزامات وحقوق بين الطائرة وبلد الجنسية، وتكتسب الطائرة جنسية الدولة المسجلة بها، وهو ما أكدت عليه
علم الطائرة (جنسيتها)، وقانون الإقليم، وقانون دولة الإقلاع، وقانون دولة الهبوط.
ومن المتعارف عليه هو مبدأ إقليمية القانون الجزائي والذي على أساسه تصدر الدولة قوانين جزائية تطبق على الطائرات في موانئها خصوصا عند تهديد الجريمة لأمنها العام أو لأحد رعاياها الموجودين على متن الطائرة
ومن المتعارف عليه هو مبدأ إقليمية القانون الجزائي والذي على أساسه تصدر الدولة قوانين جزائية تطبق على الطائرات في موانئها خصوصا عند تهديد الجريمة لأمنها العام أو لأحد رعاياها الموجودين على متن الطائرة
لكن لتطبيق هذا المبدأ يجب أن تحصل الجريمة في الطائرة في إقليم الدولة. وقد دعمت اتفاقية شيكاغو ١٩٤٤م تطبيق قانون الإقليم.
لكن يصعب تطبيق ذلك في عدة حالات، مثل ارتكاب الجريمة فوق المياه الدولية، وأيضاً عندما لا تنطبق قوانين دولة الهبوط أو الإقلاع على الجريمة الحاصلة في إقليم أي
لكن يصعب تطبيق ذلك في عدة حالات، مثل ارتكاب الجريمة فوق المياه الدولية، وأيضاً عندما لا تنطبق قوانين دولة الهبوط أو الإقلاع على الجريمة الحاصلة في إقليم أي
منهما. لذلك لا يوجد قانون يزاحم قانون جنسية الطائرة في هذه الحالات.
وقد دعمت اتفاقية طوكيو ١٩٦٣م والتي صدقت عليها المملكة، دور قانون جنسية الطائرة في حل تنازع القوانين الجنائية. وقد ذكرت المادة ٣ منها أن تختص دولة تسجيل الطائرة بالمخالفات التي ترتكب على متنها.
وقد نصت المادة
وقد دعمت اتفاقية طوكيو ١٩٦٣م والتي صدقت عليها المملكة، دور قانون جنسية الطائرة في حل تنازع القوانين الجنائية. وقد ذكرت المادة ٣ منها أن تختص دولة تسجيل الطائرة بالمخالفات التي ترتكب على متنها.
وقد نصت المادة
الرابعة من هذه الاتفاقية على أنه لا يمكن لدولة متعاقدة غير دولة التسجيل أن تعيق استغلال طائرة بصدد الطيران بأجوائها لممارسة اختصاصها على مخالفات وقعت على متنها إلا في الحالات التالية:
*أن تُحدث المخالفة أثر على إقليم الدولة.
*أن ترتكب المخالفة ضد مواطن الدولة أو مقيم بها.
*أن تمس
*أن تُحدث المخالفة أثر على إقليم الدولة.
*أن ترتكب المخالفة ضد مواطن الدولة أو مقيم بها.
*أن تمس
لذا يمكننا القول بأن عدم تدخل الممارس الصحي في حالة الطوارئ في الطائرة وفقاً للنظام السعودي يعد جريمة إذا كانت الطائرة سعودية وفي إقليم الدولة، وإذا كانت الطائرة سعودية وتحلق فوق المياه الدولية أو فوق إقليم دولة أخرى باستثناء ماجاء في المادة ٤ من اتفاقية طوكيو.
أما الدول الأخرى
أما الدول الأخرى
فلكل دولة قوانينها واتفاقياتها التي قد توافق النظام السعودي وقد تخالفه.
جاري تحميل الاقتراحات...