يقول حسن يوسف " تألفت وزارة عبدالخالق ثروت في أول مارس 1922 ,وبعد تأليفها بشهر واحد شكلت لجنة لوضع الدستور من ثلاثين عضوا يمثلون طوائف الأمة المختلفة عدا الوفد ، وقد اتمت الجنة عملها في 15 اكتوبر 1922 واقترحت في المادة 29 من مشروع الدستور أن الملك " يلقب بملك مصر والسودان"٢
وقد احتجت الحكومة البريطانية على هذا النص واضطرت وزارة ثروت باشا إزاء هذا الإحتجاج لتقديم استقالتها في 30 نوفمبر 1922 وعهد الملك إلى محمد توفيق نسيم باشا بتأليف الوزارة وهو بدوره لم يستطع التوصل إلى التفاهم مع المندوب السامي " أللنبي" حول هذه المادة وقدم المندوب السامي عدة ٤
اقتراحات بديلة غير أن الملك تشبث بموقفه فقدمت له الحكومة البريطانية إنذارا عنيفا في 2 فبراير 1923 مستندا إلى عرض عسكري بأنها لن تعترف بلقب ملك مصر والسودان وأنها تعتبر هذا العمل من جانب الملك عملا عدائيا يتعارض مع اتفاقية سنة 1899 وجاوز الإنذار مشكلة النصوص ٥
الدستورية الخاصة بالسودان إلى ما عداهامن التصرفات المنسوبة للملك فؤاد وقال المندوب في إنذاره : أني مفوض من حكومة حضرة صاحب الجلالة البريطانية أن أعرب بصفة خاصة عن مقدار القلق الذي سببه لهم رغبة جلالتكم في انتحال سلطات استبدادية في مصر وإذا كانت حكومة حضرة صاحب الجلالة البريطانية٦
قد أرتأت بعد سنوات عديدة ما يبرر منح مصر الإستقلال بعد أن اعطت عرشها لجلالتكم فإنها لم تفعل ذلك لكي تهئ لكم الفرصة لمحاولة اكتساب امتيازات تتعارض مع النظم الملكية الدستورية بل لإقامة نظام دستوري وطيد" وفي نهاية التحذير يتختتم المندوب السامي بقوله ٧
وإذ أتقدم إلى جلالتكم بهذا التحذير انبه مخلصا إلى المخاطر الجسيمة التي تنطوي على موقفكم هذا كما أؤكد لكم ما تشعر به حكومتي -التي طالما عاونتكم بإخلاص في الأوقات العصيبة - من الأسى والحزن إذا ما اضطرت إلى التخلي عن تلك المعاونة
نلاحظ الإنذار مشابه تماما لإنذار 4 فبراير 1942 وبه ٨
نلاحظ الإنذار مشابه تماما لإنذار 4 فبراير 1942 وبه ٨
تهديد صريح بخلع الملك من العرش وإزاء هذا العنف والتهديد باستعمال بالقوة عدل الملك عن موقفه وصدر الدستور في 1923 مكتفيا بالإشارة إلى أن أحكامه تسري على المملكة المصرية وبأن لقب الملك سيعين بعد أن يقر المندوبون المفوضون نظام الحكم النهائي وقد ظل إسم الملك في الدستورهو ملك مصر فقط ٩
جاري تحميل الاقتراحات...