"ماراثون الرمال"لعبة رياضية تقام كل سنة في جنوب المغرب و بالضبط في صحرائه، حيث تسن القوانين أنه على الفائز أن يقطع مسافة 251 كلم في ستة أيام، وهذه المسافة تكون مخللة بمسالك ليعرف المتسابق مساره ولا يتوه في الصحراء
وفي كل يوم يصل المتسابق إلى نقطة في الصحراء حيث يجد أعضاء اللجنة في انتظاره لتزويده بالمؤونة اللازمة لليوم الذي بعده، هذا فيما يخص القوانين .
وفي 10 أبريل من سنة 1994 حيث سيبدأ ماورو السباق هذا اليوم، حيث سيقطع مسافة 250 كلم في ستة أيام، بمعدل تقريبا 41 كلم في اليوم ، لا أحد ينكر أن ماورو كان من المتفوقين في السباق، حيث كان يقطع مسافته اليومية وبحلول ظلام الليل ينصب خيمته
واستمر الوضع على حاله لثلاثة أيام و ماورو في المقدمة، إلى أن أشرقت شمس اليوم الرابع حيث هبت عاصفة رملية كبيرة باتجاه ماورو، لدرجة أن ماورو لم يعد يرى الشمس وخيم الظلام على المكان بفعل العاصفة التي كان في عرضها، اختبأ ماورو تحت صخرة كبيرة كانت قريبة منه
العاصفة استمرت لثمانية ساعات متواصلة، إلى أن خيم الليل على الأرجاء، عندها وجد مارلو نفسه في ظلام الليل وظلام العاصفة التي حجبت عنه ضوء القمر
في صباح اليوم التالي قام مارلو من نومه
ولكن وجد أن معالم الطريق دفنتها العاصفة الرملية
ولكن وجد أن معالم الطريق دفنتها العاصفة الرملية
بدأ ماورو في الهرولة مسرعا باحثا عن كثبان رملية عالية ليرى أين هو أو على الأقل أن يبحث عن متسابق يدله على الطريق، لكن من سوء حظه أنه لم يجد متسابقا ولم يعرف أين هو، واستمر ماورو في التنقل بين الكثبان الرملية العالية لساعات يحاول البحث لكن لم يجد شيئا
بدا حرارة الصحراء تزيد شيئا فشيئًا مع اقتراب الظهيرة، ماجعله يتصبب عرقا ويستنفذ جميع السوائل في جسمه، إلى أن وقع على الرمال من التعب، عندها فهم ماورو أن المشي بالنهار سيؤدي إلى هىلاكه لا محال، ليقرر أن يتحرك فقط في الليل
أما بالنسبة للماء الذي لم يتبقى له منه سوى بضع قطرات، فقد استفاقة غريزة البقاء ل ماورو وفكر في استبداله بىِوله (أكرمكم الله) وذلك ليروي عطشه، واستمر وضع ماورو وكفاحه على العيش بجميع الطرق لثلاث أيام
جلس ماورو على أرضية الضريح
عندها اكتشف أن لديه صحبة في المكان، العديد من الخفافيش التي اختارت الضريح كمأوى لها، توجه ماورو نحوها وبدون تفكير أخرج سكينه وشرع يروي ظمأه بدمىها و يسد جوعه بلحمها، يقطع الخفاش ويتجه نحو الآخر إلى أن اكتفى
عندها اكتشف أن لديه صحبة في المكان، العديد من الخفافيش التي اختارت الضريح كمأوى لها، توجه ماورو نحوها وبدون تفكير أخرج سكينه وشرع يروي ظمأه بدمىها و يسد جوعه بلحمها، يقطع الخفاش ويتجه نحو الآخر إلى أن اكتفى
ليأتي الدور على ألواح السقف الخشبية التي اقتلعها من مكانها وأضرم الىَار فيها على مقربة من مبنى الضريح ليرسل إشارة استغاثة بدخانها أملا أن تراها إحدى طائرات الإنقاذ
كان ماورو يعزم على إعادة الكرة كلما تحول الخشب إلى رماد وظل على هذا الحال لأربعة أيام، وعلى طول هذه الفترة مرت فوق ماورو ثلاث طائرات إنقاذ لكن للأسف رغم محاولات ماورو لكسب إنتباههم لم يكونوا بصدد ملاحظته نهائيا
عند غروب الشمس بدأ ماورو وملامح الحزن تغزو وجهه بكتابة رسالة وداع لعائلته على جدران الضريح بقطعة فحم صغيرة، وأخرج سكينه وشرع ىِقطع شرايينه واستلقى ووجهه ملتصق على الأرضية واستسلم للمىوت دون مقاومة.
أشرقت شمس صباح اليوم الموالي ودخلت خيوط أشعته على ماورو للضريح ليستفيق وهو يحاول أن يفهم لماذا لم ىِمت رغم قطىعه لشرايينه
ببساطة كان جسم ماورو خاليا من السوائل ماجعل الىدم ينزل ببطئ شديد وكان هذا الىدم بحالة لزجة، ليتجلط بعد ذلك ويسبب في انسداد الجروح
خرج ماورو من الضريح بخطوات ثملة يقاوم ويحاول المشي وإكمال طريقه، عندها تذكر نصيحة لأحد منظمي السباق أنه في حالة إضاعة المتسابق للطريق في الصحراء يكفي أن يتبع الغيوم التي تظهر في خط الأفق في الفجر أو الصباح الباكر
واستمر في المشي ليومين متتاليين، وفي هذه الفترة كان يقتات ماورو على الثعابين والسحالي في طريقه، واستمر في المشي حتى لم يقوى جسمه على التعرق أو الىَبول لنقص السوائل
من يوم العاصفة الرملية إلى حدود هذه الأسطر كان ماورو قد قضى إجمالي تسعة أيام على حاله هذا نفذ صبر ماورو واستلقى في عرض الصحراء واستسلم للمرة الثانية لحتفه
بعد مرور دقائق على استلقائه لفت نظره شيئا على مقربة منه يتحرك، هز ماورو رأسه ببطئ ناحية هذا الشيئ ليجد على بعد أمتار قليلة منه طفلة تحدق به وملامح الصدمة في عينيها
جرب أن يشاور لها بيديه لكنها هرولت مسرعة خوفا منه، ولم يكن يقوى على ملاحقتها، واستسلم مرة أخرى ولامس خده الرمل وأغمض عينيه ببطئ، لكن في الجهة المقابلة هرولت الفتاة إلى ذويها وأخبرتهم بالموضوع ليأتي جميع أهل القرية للمساعدة
فتم نقله للقرية وإسعافه وإطعامه إلى أن تلاشت ملامح الموت على وجهه، عندها حضر السلطات لعين المكان وأخذته لمقر الشرطة، ليكتشف ماورو أنه في دولة الجزائر
وأنه عبر الحدود المغربية الجزائرية عن طريق الصحراء، والمكان الذي وجد به في الجزائر كان يبعد عن المكان الذي تاه فيه في المغرب ب 292 كلم
وعلم ماورو بعد ذلك أن السلطات المغربية كانت بصدد البحث عنه طوال مدة تغيبه، ولم يصلو لشيئ بخصوصه سوى رباط حذائه الرياضي في الصحراء، فاعتبروه تاه في الصحراء ومات، وعند إنقاذه اكتشف أنه خسر من وزنه 18 كلغ
ليظل في فترة معالجة نفسية لسنتين
مقابلة مع ماورو بروسبيري
youtu.be
youtu.be
جاري تحميل الاقتراحات...