د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

5 تغريدة 1 قراءة Apr 15, 2023
المصاب بوسواس الأمراض قد يصبح زبون دائم للعيادات والمراكز الصحية، بعضهم يجري فحوصات شاملة كل شهر أو حتى كل أسبوع.كل ذلك ليطمئن ويرتاح باله ويتأكد أنه خالي من الأمراض.ومع هذا لا أحد منهم يطمئن حقاً لأنهم يحتاجون الى:
-زيارة العيادة النفسية
-التوقف عن اجراء الفحوصات
-ادارة القلق
جزء من الخطة العلاجية أن تضع موعداً محدداً لاجراء فحوصات شاملة سنوية ، ولا تزيد عليه الا اذا طلب منك الطبيب ذلك.
أيضاً أن يواجه الشخص أعمق مخاوفه ( تخاف من المرض؟ ) واجه خوفك، افترض أنك مرضت حقاً، هناك علاجات و حلول وتستمر الحياة لن تتوقف.
تخاف من الموت؟ اذاً واجه أعمق مخاوفك
شخصية الموسوس لا تطيق الغموض ولا تتقبل المجهول. هو اعتاد على متابعة كل صغيرة وكبيرة والتحكم بمسارات حياته لذلك فهو لا يرتاح لكون المستقبل بيد الله وغير واضح المعالم. عقله لن يهدأ الا اذا قفز لاستنتاجات وحلول (سأفحص كذا لاطمئن على كذا) يرتاح مؤقتاً ولا يطمئن !
السبب في ذلك هو أن زيارة المراكز الطبية واجراء الفحوصات أصبح فعلاً قهرياً يحاول هو به أن يسكّن القلق والتوتر الداخلي الذي يعيشه من الحياة عموماً وغموضها وتقلباتها ومشاكلها
ولكن الاطمئنان الحقيقي لن يتحقق الا بالتوكل على الله والعلم يقيناً أن ما أصابك لن يخطئك وما أخطأك لن يصيبك
الايمان بالقضاء والقدر هو واحة الأمان وشاطىء الاطمئنان الذي به تسلم روحك من الانشغال بما يمكن أن يحدث في المستقبل والخوف منه والتوجس من ما قد يلحقك فيه. أن تتوكل على الله يعني أن تحسن الظن به، وترضى مقدماً بأقداره، وتعلم يقيناً أنه ما كتبها عليك إلا ليحررك ويرفع قدرك ويسعدك

جاري تحميل الاقتراحات...