حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

24 تغريدة 3 قراءة Feb 07, 2023
🌺🌿هداية الأحزاب 17🌿🌺:(33):
🌷خطوات عملية:
- تمسك بكتاب الله العظيم و اعلم أنه أنفس و أغلى ما أعطيته، لا تجاوز آياته حتى تعيدها مرارا و تكرارا و تتأملها و تتدبرها و تعلم ما فيها و تعمل بما فيها.
- أقم حروف القرآن الكريم و أقم حدوده، تشبث به فهو طوق النجاة في هذا الزمان =
و في كل زمان، فهو النور المبين و الصراط المستقيم و الهدي القويم، قرآنا غير ذي عوج، نزلت آياته بين ظهراني أقحاح العرب و سادة اللغة و سدنة البيان فظلت أعناقهم لها خاضعين، حتى إن كثير منهم على كفرهم و شركهم كانوا يسترقون السمع لآياته من رسول الله ﷺ، من عظم ما يرون من بيانه =
و إعجازه و بديع آياته و رصانة ألفاظه.
- أقبل على كتاب الله تعلما و تعليما، تعلما و تدبرا، حفظا و قراءة و تفسيرا، لا تتجاوز لفظة منه من غير أن تدرك معناها و مبناها فهو حبل الله إلينا، الزم شيخا أو حلقة و لا تمشِ وحدك، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية،
و الآن في ظل هذه =
الثورة التقنية يسهل اللحاق و أنت على فراشك بحلقة قرآنية و لا تقل كبرت على الحفظ، فليس لحفظ القرآن سنا معينة.
- الزم نفسك بورد معين دون أن تمل، و جاهدها و نحن على بوابات أشهر البركات و الخيرات فجدير بنا أن نقبل على كتاب الله، فلو أنك قرأت على رأس كل ساعة دقيقتين من كتاب الله =
فستختم حتما في أقل من أسبوع، سيصبح القرآن دما يجري في عروقك، ستضبط جوارحك و تتكيف على ذلك، سيصبح القرآن و آياته كالنفس الذي لا تستغني عنه.
و هل هذه صعبة؟ فأينا يمر عليه ساعة من غير أن يتناول جواله و يتصفحه و يتقلب في مواقع التواصل الاجتماعي أو من لعبة و تسلية لأخرى،فنصف أعمارنا=
مهدرة على هذه الجوالات هؤلاء المقلين منها، فلما كانت شرا لابد منه، لم لا نوجه أنفسنا الوجهة الصحيحة و نقنن استخدامنا لهذه الجوالات و صبغها بصبغة القرآن، دقيقتين على رأس كل ساعة من ساعات اليقظة و حتى العمل لن تأثر على شيء من واجباتك و علاقاتك و مناسباتك، و لكنها ستحدث نقلة =
نوعية في حياتك، و يصبح كتاب الله و
وردك هو وريدك و أوكسجينك الذي لا تستغني عنه.
- الفرق بيننا و بين السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أن الأوقات التي نهدرها على جوالاتنا كانوا هم ينفقونها على كتاب الله و الدعوة و الجهاد و المساجد و الصلوات و الصلات ، و العلم و التصنيف =
و إقامة شرائع الله و شعائره، فالأوقات موجودة وهي كالأراضي الخصبة فبين أن تزرعها نباتا طيبا فتصبح جنان من العنب و الرمان و الفواكه و النخيل و أنواع الطيبات و أصنافها، و بين أن تزرعها أنواعا من الخبائث مما يهدر وقت الإنسان و صحته، أو تتركها سباخا قفرا لا زرعا و لا حبا=
فأنت بين هذا و ذاك، و ما هذه الأوقات إلا نحن، و ما هذه الساعات التي تمر إلا أنا و أنت فهل نجعلها تمر دون أن نكنزها من البر و الخير مما يرضي الله و يبلغنا آمالنا؟!
تمسك و استمسك بكتاب الله و كن من الذين يمسكون و يمسّكون به تفز و تفلح و تغنم.
-خصص لكتاب الله ثلاث ساعات أو =
أوقات لتلاوته و حفظه و مراجعته و تدبره و تفسيره و القيام به، و لتكن مثلا قبل الفجر و بعد صلاة الفجر و بعد صلاة المغرب، إبدأ بشهر رجب بربع ساعة في هذه الأوقات، ثم بشهر شعبان اجعلها نصف ساعة في هذه الأوقات ثم تكن في رمضان ساعة و ساعة و ساعة، و لا تتنازل عنها أبداً، تمسك و استمسك.
- اجعل حياتك مع القرآن العظيم حياة بركة و إخلاص و هدى و نور، لا علاقة نفعية من أجل لعاعة من الدنيا فانية، احفظه و اقرأه و تدبره و اعلم ما فيه و اعمل بما فيه مخلصا لله، ثم ستجد تنهال عليك الخيرات و البركات و الأعطيات و الهدايات من رب الأرض و السموات، فشر الناس من يأكل به =
و يجعل هذا هو هدفه و دينه و ديدنه،
لا تستبق الثمرة قبل أوانها و نضجها، فمن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، احرص على التلذذ بمعانيه و مبانيه و العلم و العمل به، لا التلذذ بما تقتاته منه من التدريس و الرقية و غيرها، فالله هو الرزاق ذو القوة المتين، و لا أحرم حلالا=
بل إني أتكلم عن مشاهدات لمن خرجوا عن الجادة من المشايخ و طلبة العلم و الذي أصبح الأكل بالقرآن ديدنهم و منهجهم حتى أصبح لهم زبائن و ميادين للمنافسة، فأسأوا من حيث ما يجب أن يحسنوا و الله المستعان، و مثلهم و أشنع منهم علماء السوء الذين يفتون و يلوون أعناق النصوص على حسب ما يريده=
الأمراء و الحكام و حسب الحالة الجوية، يفترون على الله الكذب و هم مدحضون.
و مثلهم من تلقى الرواتب و المناصب و الجاه و تفنن في تفصيل الآيات و الفتاوى وفقا لرغبات و نزوات الحكام و السلاطين ليشرع لهم ما لم يأذن به الله و ما لم ينزل سبحانه.
فأسوأ الخلق من أكل بكتاب الله =
و شر منه من أكل بكتاب الله افتراء و كذبا و رشاوى كفعل يهود الشنيع الذين تكسبوا من ذلك بتحريف كلام الله عن مواضعه و بعد مواضعه ليقتاتوا منه، و يأكلون أموال الناس بالباطل.
- جاءت الآيات لتبين معنى جميل و قد بينه النبي ﷺ إذ أن القرآن و الصيام يشفعان للعبد يوم القيامة، فيأتي =
القرآن فيقول: أي رب جعلته يهجر فراشه و نومه، فالربط عجيب بين هذا المثلث القرآن و الصيام و القيام، و نحن مقبلون على مواسم الخيرات و نحن في شهر رجب شهر الغرس و الزرع شهر تكون سحب الإيمان فاحرص فيه و تمسك و استمسك بكتاب الله و اجعل القرآن و آياته تزاحم يومك و ساعاته و لا تقل =
سوف، و سوف، و إذا جاء رمضان ليرين الله ما أصنع، ما تصنعه و تزرعه في رجب و تسقيه و تعتني به في شعبان ستحصده و تجنيه في رمضان قولا واحدا، لا تقل سأفعل بل قم و افعل، قم إلى كتاب الله الآن و انفض الغبار التي كسته من طول هجرك له و ضمه لصدرك و تمسك به و كأنه شخص عزيز عليك طال فراقه=
و ليرى الله منك دمعات غاليات، دمعات الاعتراف بالتقصير و الهجر لكتابه لعل الله أن يتوب علينا و يجعلنا ممن اصطفى من عباده و أورثه كتابه.
- الآن نزل تطبيق تدبر و تطبيق التفسير المسموع الصوتي، و ابدأ بسماعه، قليلا قليلا ثم الله سيكثر ذلك و يبارك.
اسمع يوميا لمدة نصف ساعة =
ثم زد ذلك أو كرر ذلك على أوقات مختلفة فستجد حلاوة ما سمعت في قيامك و أنت تستذكر المعاني و القصص و الدروس و العبر ثم ستجد ذلك في أيامك و أخلاقك و معاملاتك و أنت تحاول أن تعمل و تطبق ما علمت.
و هنا ستجد أن الله لن يضيع أجر إصلاحك لنفسك و طول مثابرتك و تمسك بكتابه و استمساكك به=
و استمساكك بحلقه و دروسه و وردك الذي أصبح وريدك و شريان حياتك.
التمسك بكتاب الله و الاستمساك به مدعاة للتعلق بالصلاة و إقامتها على وجه يرضي الله، و كذلك المحافظة على الصلوات و إقامتها في أوقاتها و ربطها مع كتاب الله مدعاة لحفظ كتابه و فهمه و تدبره، و هل هناك أجمل من حافظ =
أو حافظة يتلو و تتلو آيات الله من حفظها في الصلوات المفروضة و القيام و صلاة الضحى؟!
فلا حسد إلا في اثنتين و رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به و يتلوه أناء الليل و أطراف النهار.
اللهم اجعلنا من أهلك أهل القرآن.
اللهم اجعلنا من الذين يمسكون بكتابك و يقيمون الصلاة حق التمسك و =
حق الإقامة، اللهم اجعلنا من المصلحين لأنفسهم و أهليهم و لإخوانهم في مشارق الأرض و مغاربها
اللهم لا تضع لنا جهدا و لا عملا و لا وقتا و لا أجرا.
اللهم آمين يارب العالمين
اللهم آمين يارب العالمين
اللهم آمين يارب العالمين
تم الحزب 17 بفضل الله و منته.
#هداية_الأحزاب17

جاري تحميل الاقتراحات...