١. إن المتدبّر للقرآن، سيجد أن الله عز و جل ذكر في عدة مواضع: ((و من أظلم)) في خمسة عشر موضع بحسابي، و هي من الصيغ التي تدل على التمادي في الظلم و الاستغراق فيه. في هذه المواضع، أكثر عمل تكرر ذكره الإفتراء على الله و التكذيب بآياته.
٢. و إليك بعض الأمثلة: ((ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون)) و هذه الآية: ((فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون)) و هذه الآية: ((فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين))
٣. و هذه الآية: ((ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون))
لاحظ كيف أن الله أخبرنا أنّهم ظالمون و من القوم المجرمين الكافرين و هذه كبيرة، تخيّل رب العالمين يشهد ضدّهم و يتوّعدهم.
لاحظ كيف أن الله أخبرنا أنّهم ظالمون و من القوم المجرمين الكافرين و هذه كبيرة، تخيّل رب العالمين يشهد ضدّهم و يتوّعدهم.
٤. إذن هذه الأعمال، أعني التكذيب بآيات الله أو الافتراء عليه من الأعمال الكبيرة التي لا ينبغي لأي واحد منا أن يقع فيه. و اليوم للأسف يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصرّ مستكبرا كما في الآية:
٥. ((وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8))) ثم هناك مناسبة بين الذين يفترون على الله الكذب و الذين يكذبون بآياته و الشرك.
٦. و ذلك لأن الذي يفتري على الله الكذب لا يخافه أولا و لا يخشاه، و يكذب و كأن الله أوحى إليه بشيء فيقول على الله ما لا يعلم و هو بذلك أشرك و إن كان خفيا. و أما التكذيب بآيات الله و الاستكبار فلأنه يرى أنه ليس بحاجة إلى الانصياع لآيات ربّه و هذا الكبر جعله يظنّ أنه أكبر،
٧. و ليس هذا فحسب بل قد يظنّ عنده طريقة أفضل و هكذا كما ترى لن ينجو من الشرك، فإن نجى من الشرك الظاهر وقع في شرك باطن خفي عليه. لتكن كهؤلاء >>>
٨. (( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ))
جاري تحميل الاقتراحات...