فللنحو طريقان في معرفته برسمه أحدهما: بالنظر إلى الموضوع كقولنا النحو: علم يبحث فيه عن إعراب الكلمة وبنائها والثاني: بالنظر إلى الغاية كقولنا: النحو: آلة يعرف بها الإعراب والبناء فمن طلب النحو ينبغي أن يتصوره إما بأحدهما أو بوجه أعم مثل أن يعرف أن النحو علم يعرف به حال الكلمة
أو بوجه مثل أن يعرف أن النحو علم يعرف به حال الاسم ليمكن الشروع لكن لو تصوره بوجه أعم لا يؤمن من أن يشتغل بمسائل علم الصرف مع أنّها غير مقصودة ولو تصوّره بوجه أخصّ لا يؤمن من فوات مسائل النحو مع أنّها مقصودة.
وأما إذا تصوّره على أحد الوجهين السابقين فيكون على بصيرة يعلم كلّ مسألة أنَّها من النحو أم لا بأن يقول هذه مسألة يعرف بها الإعراب والبناء وكلّ ما يعرف به الإعراب والبناء فهو من النحو فهذه المسألة من النحو ويقول هذه المسألة لا يعرف بها...إلخ، وكل ما لا يعرف بها...إلخ
فليس من النحو فهذه المسألة ليست من النحو.
وينبغي أن يعتقد أن للنحو فائدة مختصّة به متعينة مترتّبة عليه في الواقع معتدّا بها وأن يعتقد أن موضوع النحو الكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء؛ ليزيد بصيرته؛ لأنّ تمايز العلوم أصالة إنما هو بحسب تمايز الموضوعات
وينبغي أن يعتقد أن للنحو فائدة مختصّة به متعينة مترتّبة عليه في الواقع معتدّا بها وأن يعتقد أن موضوع النحو الكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء؛ ليزيد بصيرته؛ لأنّ تمايز العلوم أصالة إنما هو بحسب تمايز الموضوعات
فالنحو إنما يتمايز عن الفقه بكون كلّ ما وقع مبتدأ في النحو من أقسام الكلمة وهي كالاسم والمعرب والمبني إلى آخره والفعل وأقسامه والحرف وأقسامه وفي الفقه من أقسام فعل العبد كالصلاة والصوم والبيع والنكاح والجراح وغيرها «قدقي» رحمه الأبدي من خط «م ر» العُرَادِي
وجلالة العلم بجلالة معلوماته وغايته «مطوّل».
جاري تحميل الاقتراحات...