جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

6 تغريدة 7 قراءة Feb 21, 2023
حين قدم سليمان بن عبد الملك المدينة وهو يريد مكة، أرسل إلى عالمها الجليل أبي حازم، فلما دخل عليه، قال سليمان: يا أبا حازم؛ ما لنا نكره الموت؟
فقال: "لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب". 
فقال سليمان: كيف القدوم على الله؟..⬇️⬇️
قال: "يا أمير المؤمنين، أما المحسن كالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه". 
فبكى سليمان وقال: ليت شعري؛ ما لي عند الله؟ 
قال أبو حازم: "اعرض نفسك على كتاب الله حيث قال: {إنّ الأبرار لفي نعيم وإنّ الفجار لفي جحيم}"
قال سليمان: فأين رحمة الله؟..⬇️⬇️
قال: "قريب من المحسنين"
قال: يا أبا حازم أي عباد الله أكرم؟
فقال: "أهل البر والتقوى".
قال: فأي الأعمال أفضل؟
فقال: "أداء الفرائض مع اجتناب المحارم".
قال: أي الكلام أسمع؟
فقال: "قول الحق عند من تخاف وترجو".
قال: فأي المؤمنين أخسر؟
فقال: "رجل خطأ في هوى أخيه وهو ظالم؛ فباع..⬇️⬇️
آخرته بدنياه".
قال سليمان: ما تقول فيما نحن فيه؟
فقال: "أو تعفيني؟"
قال: لا بد!، فانها نصيحة تلقيها اليّ.
فقال: "إنّ آباءك قهروا الناس بالسيف، وأخذوا هذا الملك عنوة، من غير مشورة المسلمين، ولا رضا منهم، حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة، وقد ارتحلوا، فلا شعرت بما قالوا وما قيل لهم"..⬇️
فقال رجل من جلسائه: بئسما قلت.
قال أبو حازم: "إن الله قد أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه".
فقال سليمان: يا أبا حازم كيف لنا أن نصلح للناس؟
قال: "تدع الصلف، وتستمسك بالعروة، وتقسم بالسويّة".
قال: كيف المأخذ به؟..
قال: "أن تأخذ المال في حقه وتضعه في أهله". ⬇️⬇️
قال: يا أبا حازم ارفع إليّ حوائجك؟
قال: "تنجيني من النار وتدخلني الجنة؟"
قال: ليس ذلك اليّ.
قال: "فلا حاجة لي غيرها".
ثم قام، فأرسل إليه بمائة دينار، فردها إليه ولم يقبلها.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب - وفيات الأعيان لابن خلّكان - [ج٢/ص٤٢٣].

جاري تحميل الاقتراحات...