MANAL ..⚖️
MANAL ..⚖️

@manallallsayff

17 تغريدة 17 قراءة Jan 27, 2023
#دعوى الحب العريضة والواقع : كثرت الشكاوى المتعلقة بما يسمى "الحب" في وسائل التواصل ، وهذا الإكتضاض الكبير على الحب ليس سوى إفراز للتصورات الذهنية "العبيطة" ، والضخ الإعلامي الفارغ من أغاني ومسلسلات و أفلام كلها تصب فيما يسمى الحب منزوعاً من سياقه الطبيعي الشرعي ، إلى سياقات بلا
سياق ولا هدف سوى الحب لذاته ، مما أفرز لنا ثنائية "التصبيرة" و "الخروف" ، و هذا المسار من الحب بتصوراته الذهنية الحالية لن يساهم في بناء أسرة ، ولا حفظ عفة ، و لا حياة مطمئنة ، ولن يصب سوى في إنعاش سوق النخاسة بمزيد من العا،..،hـرات ، والمخدوعين الكار،..،هين للنساء بلا تمييز
وفي زيادة طول "الطوابير" أمام عيادات الطب النفسي ، فأين الخطأ في هذه المعادلة التي لا تستقيم ولا تثمر عن ثمرة حقيقية يسعد بها كلا الطرفين ، ونتائجها ما نرى ، الحقيقة أن الخطأ في تصوري الشخصي هو وضع العربة أمام الحصان ، أقصد أن الحب لا يمكن أن ينجح ما لم يكن بعد الزواج ، لأن هذا
الحب مبني على قواعد عاطفية ، فإنجذاب الطرفين لبعضهما فطري طبيعي ، ولكن هذا الإنجذاب لابد وأن يكون وفق قواعد الشرع و الواقع ، أما حب على قاعدة سأحارب العالم من أجل عينيك ليس سوى هرطقة و طحين في مهب الريح ، يصطدم بالواقع الصلب لكلا الطرفين ، وكلا الطرفان فوق هذه الهرطقات العاطفية
المجردة يقومان بإظهار أفضل ما لديهما لكي يحوزان على رضا بعضهما ، و ربما يتنازلان تنازلات ليست مقبولة شرعاً و عقلاً و منطقاً في الظروف الطبيعية ، ولكن دواعي الإنجذاب ومنها الجاذبية الجنـ،..،ـسية يجعلهما يتخيلان هذا التخيلات الغير منطقية ، وكل شيء في الدنيا لا يبنى على أساس متين
أو يبنى على أساسات تتجاهل الواقع وقواعده لابد و أن ينهار ، و لا تعتقد أن الرجال "المخدوعين" أقل من "التصبيرات" بل هم كثر ولكن دواعي الصورة النمطية للرجل تجعلهم يكتمون تعرضهم للخديعة ، بعكس التصبيرة تنوح كما تنوح الثكلى في كل مكان ولهذا ينتشر بين الناس أنهن المخدوعات المغلوب على
أمرهن ، والحقيقة أنهم و هن أبناء هذا المجتمع ، ويعيشون وفق واقعه و قواعده ، ولكن الرجال أقدر على الكتمان من النساء ، ولهذا نظن أن الذئاب فقط بين الرجال ولكن هناك الكثير من الضباع في المجتمع النسائي ، و كما أن بين الرجال شلل صياعة بين النساء كذلك ، ولكن الصورة و النظرة النمطية
تجعل كثير من الرجال يصاب بالعمى عن رؤية الأمر و لو وقع أمام عينيه ، لماذا قلت أن الحب بعد الزواج هو الحب الحقيقي ، لأنه وضع في موضعه الصحيح ، فالزواج له قواعده ، و ضوابطه ، و معاييره ، التي يتم على أساسها الإختيار والموافقة ، وعملية تشارك فيها الأسرة كلها ، وينظر في خلفية كلا
الطرفين بنظرة تدقيق شمولية ، و يتم الإطمئنان لتناسب الطرفين لبعضهما من حيث الكفائة الدينية و النسبية و العلمية و المالية ، فيدخل كل طرف عالماً بأن الطرف الثاني مناسب له ، ويتم فيه نظرة شرعية ليتم التحقق من القبول الشكلي لكل منهما ، فضلاً عن دخولهما فيه وهما لا ينظر أحدهما للآخر
كشهوة مجردة بلا مسؤوليات ، بل بحضور وجداني كامل ، و توقع إنجاب أطفال يكونان هما القاعدة لهم ، وأن هذه المرأة ستكون أم أطفاله ، وأهلها أخوال أطفاله وهي كذلك تنظر للجانب الآخر بهذا التصور ، فالحركة ضمن هذا الجو يجعل الحب بطيء النمو مع وجود مسؤوليات وضغوط حياة ولكنه نمو راسخ ، و على
أساس متين ، لا تزيده المصاعب سوى قوة ، أما الحب الذي قبل الزواج فهو حب بلا مسؤولية ، وبلا هدف ، و حتى لو وجد هدف لدى أحدهما فهو أدعى للإنهيار والمآسي لأنه بلا صلاح النيتين من كلا الطرفين لا يمكن أن يجر على أحدهما أو كليهما سوى المصائب ، فصدق أحدهما سيجعل الطرف الثاني يستغله أسوأ
إستغلال ، وليس هناك أي إثباتات فعلية على صدقه سوى الكلام والمزيد من الكلام المسكر المذهب للعقل ، ويا ليت أن ضرر هذا المسار ينحصر في أطرافه ، بل هو متعدي إلى آخرين لا ذنب لهم سوى الصدق وإرادة الخير ، مثل الزوج الذي يتزوج هذه المرأة التي إستهلكت مشاعرها واستنزفت ولم يتبقى له سوى
الكلام الذي تعودت عليه هذه المرأة دون حقيقة فعلية ، بل الأدهى من ذلك لو عاد لها ذلك المدعي للحب بعد زواجها بهذا المسكين ، وتباكى عندها وضغط على نقاط ضعفها التي يعرفها لخارت قواها ، وسلمت له الخيط والمخيط ، ولربما أثمرت علاقتها به عن طفلٍ تلصقه بالمسكين المخدوع ، كما فعل
خنز،..،ير المجلس مع عا،..،hـراته ، حيث يتفاخر بأن له سبعة أبناء ألصقهم بأنساب مخدوعين لا حول لهم و لا قوة ، ولكن موضع جاذبيته ليس حباً و إنما إستغلال نفوذه ، و لم يستجب له سوى هذه العينات التي سارت هذا الطريق إبتداءً بدعوى الحب العريضة بلا برهان أو دليل أو إثبات بزواج ، و تورط
بنتائج عبثها وغبائها غافلٌ مخدوع ، ظن أن الميثاق الغليظ له حرمة وقداسة في نفوس ضحايا الحب الآثم ، وكذلك النساء الغافلات اللواتي تورطن برجل مستنزف العقل و الأخلاق ، وجيبه مخروم على بائعات الهوى أصيب بإدمانهن ، فلا هو يقوى على التلذذ بحياته الهنية مع زوجة بكر الجسد والمشاعر و لا
هو تجذبه ملاحة زوجته و تفننها و تفانيها في التقرب له ، و عقله تبرمج على معاملة بائعات الهوى لا يستطيع النظر للنساء إلا من خلال هذه النافذة ، فهذا الحب أستطيع تسميته بالحب الشيطاني الذي لا يؤدي سوى للمصائب والمآسي ، ويدمر المجتمع ، ويصب الإعلام الوقود على ناره بلا ضوابط ، و لا
عقلٍ رشيدٍ ، و لا لسان فصيح يقول له كفى.

جاري تحميل الاقتراحات...