عبدالملك الدغيشي
عبدالملك الدغيشي

@abdulmalik512

7 تغريدة 6 قراءة Jan 23, 2023
أسوأ طريقة للتعامل مع الأبناء عند نصحهم أو عند توجيههم وإرشادهم وتنبيههم على التصرفات الخاطئة هي التقليل من شأنهم وإهانتهم وتجريحهم بالكلام والتسبب لهم بالنكد والضيق عند استقبال النصيحة فترتبط تلك النصيحة بذلك الشعور السيء فتصبح بلا نفع بل يكون ضررها عليهم أشد وأقسى.
عندما تريد توجيه ابنك أو تنبيهه على خطأ ما ارتكبه .. لاتهاجمه وتسيء إليه بالكلام وتستحقر وتستنقص شيئا أبعد من فعله فتجرح في شخصيته وتهين سلوكه وتتحدث عنه أمام الآخرين باستنقاص يجعله يتخذ منك عدوا لايقوى على مجابهته فيستجيب لرغبتك مهانا مستضعفا لا أكثر، أنت تحطمه بفعلك وقولك
وهذا سيسبب تراكمات مع الوقت لاسبيل للشفاء منها فتكون كل نصيحة تود توجيهها له هي إشارة للتكشير عن أنياب الغضب والشرارة المشعلة لكل السوء الذي يشعر به تجاهك وتجاه الفعل المسيء الذي سبق له التعرض له منك مرارا وتكرارا.
لاشيء أجمل من نصيحة ودودة لايتبعها ولايصحبها من ولا أذى
الكلمة الجارحة ذات وقع أشد خدشا للروح من الفعل الجارح وكلاهما في زورق واحد متفاوتان في الأثر جالبان للسوء.
هل تتوقع أن يقوم ابنك للمذاكرة إن سمع منك كلامًا سيئا يعكر صفوه حين يكون قد اتخذ فسحة لروحه وذهنه وتقديرا منه وتدبيرا لوقته ؟ قبل أن تسمع منه أو تتبين عن كيفية تنظيمه لوقته
والذي كان من المفترض أن تكون قد أسسته عليه سلفًا، هل ظننت يومًا أنه سيقوم بعدها بذهن أصفى وهو قد سمع منك ماسمع!
إن لم تعامله بالحسنى في أوقات حساسة ولأسباب تراها مفصلية في عمره ولأجل مستقبله ونفعه وإن خانتك الأساليب وضغوطات الحياة هل تعتقد أن فعلك سيجلب له الخير كما تعتقد ؟
هل إكراهه على فعل الأمور على هواك خير من أن تحاوره وتسمع منه وتعرف لماذا يخالفك وماذا يرى بدلًا من أن يكون أداة تتحكم بها بدون سمع ووعي وإبداء رأي !
وهل مقارنته بآخرين وإن كانوا من نطاق العائلة أو الأصدقاء مقارنة استنقاص ومهانة خير أم تحفيزه بكلمة طيبة وابتسامة حسنة تضفي عليه
شيئا من الراحة والطمأنينة وتعطيه دفعة معنوية هو في أمس الحاجة لها منك أنت قبل غيرك ممن حوله !
رفقًا بهم .. فهم يستحقون منكم الخير ليكونوا لكم خيرًا وزينة وعملًا صالحًا باقيًا إلى يوم القيامة.

جاري تحميل الاقتراحات...