محمد العطار
محمد العطار

@mohamed74984167

6 تغريدة 4 قراءة Apr 17, 2023
هنالك تجربة أجراها العالم جون واطسن
تحت مسمى " ألبرت الصغير " بنية اختبار الخوف الفطري عند الإنسان ..
قام بإحضار طفل صغير ، عمره لا يتعدى الأشهر وعرضه على عدة ظروف وعلى عدة حيوانات شرسة وأليفة ، كان الطفل يتقرب منها دون خوف ويتفاعل معها ويلمسها ..
وفي أحد الأيام قام بإحضار فأر صغير أبيض وناعم الملمس ، عرضه على الطفل ، وبدأ الطفل بالتفاعل معه ولمسه ..
وفي نفس اللحظة قام العالم بإحداث صوت عال جداً ومزعج ..
فبدأ الطفل بالبكاء ظناً منه أن هذا الصوت الغير طبيعي والعال قادم من الفأر الأبيض ..
وشيئاً فشيئاً أصبح الطفل يخاف كل شيء لونه أبيض أو ناعم الملمس كالفأر ..
وظل يعاني من عدة فوبيات بسبب هذا الأمر إلى حين مماته .. !
وهذا غالباً ما يحدث ، إذ أننا نربط الكثير من الأمور الطبيعية لا شعورياً بأمور و بأصول وهمية ، ومن هنا يأتي الخوف والهلع ، فأغلب مخاوفنا أوهام ..
لذلك يجب على أي شيء قد يخيفنا أن نجرده في هذه اللحظة ونعيد فكرتنا تجاهه لنرى هل يخيفنا أم لا ..
خذ الأمور كما هي هل ستكون مخيفة ؟
وماهو المخيف تجاهها ؟
أم الموضوع مجرد خوف لا سبب له ، وهذا يؤكد هذه النظرية
أن الخوف وهم
وغالباً إن تم البحث والتجريد بوعي فالأمر لن يكون مخيفا
الطفل كان تفاعله طبيعيا مع كل شيء وكل الحيوانات ، وهذا يؤكد شيء مهم ، أن الإنسان ليس الخوف من طبيعته
، بل هو منوط بطبيعة الأنا التي تحاول حماية الإنسان من كل الظروف المؤذية ..
وبدل أن ياتي الحذر والوعي نتيجة تنبيه الأنا يأتي الخوف !
وهنا يبدأ الجهاد الروحى لإقناع الأنا أن الحذر ضرورى ، ولكن الخوف مبالغ فيه من قبلها ويجب التخلص منه ..
فلا تكونوا عبيدا لمخاوف لا جذور لها سوى الوهم ..!
تمام حسن

جاري تحميل الاقتراحات...