Portsmouthy_q8
Portsmouthy_q8

@portsmouthy_q8

55 تغريدة 6 قراءة Jan 22, 2023
✍🏻 ثريد : تحت هذه التغريدة سأترجم أبرز النقاط الذي ذكرها أسطورة #واتفورد تروي ديني بسيرته الذاتية التي طرحت بالأسواق مؤخراً ..
تحدث تروي عن والده تاجر المخدرات بول أنتوني بورك الذي كان يضربه و يعنفه كثيراً ، رغم انه كان يتردد بإستمرار على السجن ( دخولاً و خروجاً ) الا انه كان يحبه و جعل منه رجل يعرف كيف يدافع عن نفسه كما عمله كرة القدم ، حمل تروي لقب عائلة والدته بسبب سمعة والده السيئة بمدينة برمنغهام ..
كولين هيمينغز هو والده البيولوجي الذي ساهم بنصف تركيبه الجيني لكنه تركه و ترك والدته منذ أن كان تروي طفلاً ، يشعر بالغضب كلما تذكر اسمه ولا يعتبره أكثر من مجرد " متبرع بالسائل المنوي " ، الكثير من الأمور الخاطئة التي قام بها تروي بحياته سببها شعوره بالرفض و الحرمان ..
يتذكر تروي بأنه كان يلعب مرة بطفولته مع نورثهامبتون تاون قبل أن يأتي والده لأخذه للمنزل بسيارة مرسيدس زرقاء لم يكن يمتلكها ( مسروقة ) ، تحدث له في الطريق عن المباراة التي لعبها قبل قليل قبل أن يطفيء والده الراديو و يقف فجأة بمحطة وقود و يعطي مالاً لأحد تجار المخدرات ..
والدته ايما كانت تعمل بمستشفى بمدينة برمنغهام و ذهبت مرة لإحدى الديسكوات لتقابل بالصدفة كولين هيمينغز و تتعرف عليه ليصبح بعد ذلك والده البيولوجي ، لم يقابله تروي طوال 33 سنة سوى مرتين أو 3 مرات فقط ولا يعتبره رجلاً لأنه ترك والدته بعد فترة قصيرة ..
بفترة من حياته كان يدمن شرب الكحول لعدم معرفته التعامل مع الموت ، كان يشرب كثيراً و يذهب للأندية الليلية بمدينة برمنغهام كثيراً و كان ينام لساعات داخل السيارة مقابل المقر التدريبي لواتفورد ، وفاة والده الحقيقي بالسرطان و ترك والده البيولوجي لوالدته ترك جرح كبير بحياة تروي ..
يعترف تروي بأنه يكره الخمر لكن كان يشربه من باب الانتقام لشعوره بالحرمان ، لم يقل لنفسه مرة مثلاً ( لأجرب الخمر لأنه أفضل من الماء ) ، بدأ الشرب بعمر 18 سنة و عندما لا يشرب يشعر بالغربة لأن المشروب يجعله اجتماعي أكثر و يجعله بنفس الوقت ينسى أكثر ..
كرة القدم ملجأه الأول للهروب من الأحزان و مشاكل الحياة ، يرى بكرة القدم مثال حي لسعي الناس في الدنيا كأن يتمرن اللاعب فيمرر له زميله الكرة ليسددها داخل الشباك فتهتف له الجماهير ، رغم جمالية تسجيل الأهداف لكن الشعور بالحرمان و الرفض كان يقتله حرفياً من الداخل ..
يكره العنف لكن لا يخاف منه ، عندما كان مراهقاً كان يحب الدخول في مشاجرات ، العنف كان سبب دخوله السجن عام 2012 عندما ركل أحد الأشخاص برأسه و تشاجر معه بمساعدة شقيقه إيليس ، بمراهقته كان العنف أمر طبيعي اعتاد عليه سواء بمشاهدة المشاجرات أو المشاجرة شخصياً مع مجموعة من الشباب ..
لا يتشاجر مع أحد لمجرد المشاجرة و تضييع الوقت ، كان يكره البلطجة لأنه شاهد بنفسه كيف كان والده ( المخمور أو تحت تأثير المخدر أغلب الوقت ) يضرب والدته بشدة ، اضطر لزيارة طبيب نفسي بعد خروجه من السجن عام 2012 و الأمر ساعده كثيراً للحفاظ على سلامته النفسية و الذهنية ..
يعشق والدته بجنون و يراها أم عظيمة عملت بـ 3 وظائف مختلفة لتوفر لهم حياة كريمة و كان يحب والده الذي علمه الرجولة كذلك رغم عنفه و قسوته ، يعتقد تروي بأنه انسان طيب رغم مشاكله في الحياة لأن طبيعة الانسان هي انه يتذكر الأمر السيء الذي قام به ولا يتذكر الـ 99 أمر جيد الآخرين ..
والده كان كثير الدخول للسجن عندما كان تروي طفلاً و عندما كان يسأل والدته " أين أبي ؟ " كانت تضطر للكذب و اقناعه بأنه مسافر و يقضي اجازته خارج البلاد لخوفها من كشف الحقيقة ، امه هي أشجع امرأة في العالم لأنه يعلم انها كانت تبكي كثيراً لكنه لم يشاهدها أبداً و هي تبكي أمامه ..
يتذكر حديقة الكنيسة المقابلة لمنزل جدته و التي كان يلعب بها كرة قدم مع الأطفال ، كان يعتبر هذا المكان بكل براءة مثل ملعب ويمبلي الدولي لكنه عندما يتذكر تفاصيل الأحداث التي مر بها بمنزله العائلي تمر عليه الكثير من الكوابيس و الأحلام المزعجة ..
يتذكر عندما كان طفلاً سقط على الأرض و بكى من شدة الألم الذي شعر به برجله ليصرخ عليه والده " توقف عن البكاء و إلا سأعطيك سبب حقيقي تبكي بسببه " بمعنى انه كان يريد ضربه ، حالياً تروي الأب لا يريد ضرب أطفاله الثلاثة لتأديبهم لكنه يريد منهم أن يكونوا متصلين معه عاطفياً فقط ..
لعب تروي بالدرجات الاحترافية الأربعة المختلفة بإنجلترا و يعرف جيداً تقلبات الحياة ، تقاضى راتبه الأول بظرف بني و ليس بحساب بنكي ، لعب بملعب متهالك ثم لعب بويمبلي الدولي ، كان يضع حذائه ببداياته بكيس سوبر ماركت Asda المتواضع قبل أن يصبح لاعب مشهور و يصافح الأمير ويليام ..
عاش مع عائلته بمنطقة تشيلمسلي وود التي تبعد 8 أميال فقط عن برمنغهام حتى سن الـ 23 و كانت له ذكريات جميلة هناك مع شقيقه إيليس ، تعتبر هذه المنطقة الأخطر بوسط انجلترا من ناحية عدد الجرائم و المشاجرات و السرقات بالاضافة لنسبة الفقر و البطالة العالية جداً لكنه يفتخر بها كمسقط رأسه ..
عملت والدته ايما بـ 3 وظائف مختلفة حتى ينجو ، لم يكونوا فقراء بمعنى الكلمة مقارنة مع بقية السكان الذين لا يستطيعون شراء أحذية جديدة و كانت عائلته تمتلك تلفزيون الأمر الذي لا تملكه عوائل كثيرة هناك ، تحصل بالكريسميس على هدية جهاز ناينتيندو 64 بعمر 13 سنة لكن اللصوص سرقوه لاحقاً ..
درس مع شقيقه إيليس بالمدرسة الكاثوليكية الرومانية الإبتدائية ، في صباح احدى الأيام استيقضوا على ازعاج قادم من الشارع و اذا بالشرطة تحاول القبض على والدهم لأسباب تتعلق بالمخدرات بوقت كان والدهم يضحك غير مبالي و غير خائف من رجال الأمن طالباً منه و شقيقه عدم القلق و العودة للسرير ..
كان والده يفتخر بنفسه كثيراً ولا يقدم نفسه للناس إلا بذكر اسمه الثلاثي ( بول أنتوني بورك ) ، أخبره والده مرة ( اسمك الأخير هو اسمك الحقيقي و اسم العائلة هو أهم اسم ) ، ليس مجرماً يحصل على الملايين ولا يملك سيارات فاخرة و سلاسل ذهبية لكنه كان يحرص على أن يضيف اسمه شيء من الفخر ..
عندما أصبح مراهقاً كان يرى والدته خائفة جداً كلما خرج والده من المنزل و عندما سألها عن سبب خوفها أجابت بأنها تخاف ألا يعود للمنزل بعد خروجه فيدخل بمشاجرة أو يتم سجنه أو يموت بجرعة زائدة ، باع والده مرة مخدرات لشخص مفلس أعطاه دراجة نارية سرقها مقابل المال لكن والده رفض الأمر ..
كان والده يفضل لعب كرة القدم على مشاهدتها و كان من أنصار ليدز يونايتد ، اكتشف تروي السبب عندما كبر و هو أن ليدز كان متورطاً بالهوليغانز و أحداث الشغب الكثيرة الأمر الذي يستهوي والده ، لم يأخذه والده لأي مباراة لليدز لكن كان يحضره لمشاهدة مباريات برمنغهام بملعبهم السينت آندرو ..
على الرغم من كل الجرائم التي ارتكبها والده إلا أن تروي لا يزال يراه البطل ، يعتقد بأن العنف حالات فردية لكنه كان أب يهتم بهم بعض الأحيان و كان له أثر كبير بحياته ، وضع تروي وشماً بجسده يحمل اسم والده و تاريخ ميلاده و وفاته ، عندما لا يكون مخمور أو تحت تأثير المخدر يصبح أب رائع ..
عندما كان تروي في المدرسة كان والده محروم من الدخول لها و السؤال عن درجاته و حالته الدراسية بسبب سمعته السيئة بعالم الجريمة و المخدرات ، تدخلت ادارة المدرسة مرة لحماية والدته منه و قدمت لها بعض النصائح للتعامل مع العنف الأسري الذي كانت تعاني منه بسببه ..
عندما كان في المدرسة كانت معه بالصف فتاة اسمها كريستي و كانت تأكل لوحدها رقائق بطاطس قبل أن يحتج تروي و بقية الطلبة عن سبب حصولها على الأكل دون غيرها ليكتشفوا بالنهاية انها مصابة بمرض السكري و أن هذا الطعام يساعدها صحياً و لم يكن للرفاهية ..
عندما يشاهد أطفالاً سعداء و يضحكون بمكان عام مع والديهم يشعر بالحسد و يتسائل : لماذا لم تكن طفولتي سعيدة مثلهم ؟ يشعر أحياناً بالنقص بسبب ذلك ، شقيقه إيليس لعب لأستون ڤيلا و جده مشجع متعصب للڤيلانس لذلك يرى بأن إيليس هو الأفضل مهما قدم تروي في الملعب لكنه يحب شقيقه كثيراً ..
رحلته بكرة القدم بدأت محلياً و بشكل هاوي مع نادي مسقط رأسه تشيلمسلي الذي أخرج في المستقبل لاعبين مثلوا العديد من الأندية كبرمنغهام و ديربي كاونتي و أستون ڤيلا ، يقول بأنه يهتم بفوز الفريق عكس بعض المهاجمين الذين لا يهتمون لو خسر فريقهم 1-8 طالما انهم سجلوا هذا الهدف الوحيد ..
كانت له تجربة اختبارية فاشلة مع أستون ڤيلا بعمر 16 سنة ، عندما أخبره المسؤول بأنه فشل بإقناعهم لم يهتم و يتأثر ليخرج مع أصدقائه و يغازل البنات في الحديقة ، كان يتسائل بكل جرأة : كيف لأستون ڤيلا أن يتعاقد مع لاعب مثلي ؟ عمل فترة ببناء الطوب قبل أن يبتسم له القدر و يطلبه والسول ..
في البداية لم يكن يعرف أين موقع والسول في الخريطة لأنه لا يخرج كثيراً عن تشيلمسلي ليكتشف بأنها تبعد 20 دقيقة بالسيارة عن منزله ، لم يكن يعرف الطموح لكنه شعر بأن الانضمام لوالسول فرصة لا تعوض ليوافق عليها بالنهاية ..
لا يزال يتذكر اللحظات الأولى عند ذهابه لتوقيع العقد الاحترافي مع والسول ، لعب قبلها بيوم مباراة بدوري الأحد ( دوري هواة ) لذلك وجد حذائه الرياضي ممتليء بالطين ليضعه بكيس سوبر ماركت Asda و يذهب بسيارته لملعب بيسكوت الخاص بوالسول ، كان النادي وقتها يلعب بالليغ 2 ( درجة رابعة ) ..
لعب مباراته الأولى مع فريق والسول تحت 18 سنة و كاد أن يتعرض لإصابة خطيرة اثر تدخله مع حارس مرمى الفريق الخصم ، سجل تروي هدف و صنع هدف آخر لتنتهي المباراة بفوزهم 0-2 ، أوصله جده الذي يعمل سائق تاكسي من منزله الى الملعب و العكس ، كان يوم عائلي تاريخي يدعو للفخر ..
أعاره والسول بعد فترة قصيرة الى هالسوين تاون الذي يلعب بالدوري الجنوبي ( درجة سابعة ) لكسب المزيد من الخبرة ، كانت رواتب اللاعبين تصلهم بظرف بني و ليس عبر حساب بنكي ، اتفق معه النادي بأنه سيحصل على 50 باوند مقابل كل مباراة يلعبها و 50 باوند على كل هدف يسجله الأمر الذي أعجبه ..
بعد عودته لوالسول ساهم معهم للوصول لليغ 1 ، تعلم من عدة مدربين هناك أبرزهم كريس هاتشينغز و جيمي مولين الذي كان يناديه " نيد " ، أفضل مواسمه معهم موسم 2010-2009 و الذي سجل به 14 هدف و حصل على جائزة هداف الدوري و جائزة لاعب العام ، عيّن وكيل أعمال يدير أموره يدعى سيمون كينيدي ..
اهتمام واتفورد بالتعاقد معه أسعده كثيراً ، لحظات عاطفية عاشها عندما ودع مدربه و زملائه اللاعبين و عندما ودع ناديه الاحترافي الأول والسول ، قادت والدته سيارتها بطريق M40 و أوصلته للڤيكاريج رود للتنسيق مع المسؤولين ، قضى أيامه الأولى بفندق قريب من الملعب و شارك أولاً ضد نوريتش ..
عندما انضم لواتفورد أصبح يشتري الطعام و الشراب لغيره الأمر الذي لم يعتد عليه قبل ذلك ، اشترى لأول مرة 10 زجاجات خمر بقيمة 3000 باوند و أهداها لأصدقائه ، كان معتاد على أن تصرف عائلته عليه و الآن أصبح يصرف من نفسه عبر حسابه الخاص ، كان محروم من زيارة بعض الحانات لأسباب أمنية ..
كان حسابه البنكي بعد أول راتب من واتفورد 16000 باوند اشترى به المزيد من البدلات و الملابس الرياضية و خرج كثيراً مع أصدقائه ، كان عمره 22 سنة و لم ينصحه أحد قبلها بالإستثمار ، حرفياً كان يشعر وقتها بأنه مليونير يحق له التصرف بماله كما يريد ..
في البداية كان يعشق الذهاب للحفلات ، عندما يسمع بأن هناك حفلة بمكان ما يقول " سأذهب لها " و عندما يكتشف حفلة أخرى بعد أيام يقول " سأذهب لها أيضاً " ، يعتقد أن أمور خارج الملعب كهذه مؤثرة لأنه اكتشف بعد نهاية الموسم انه سجل 3 أهداف فقط بينما سجل زميله المهاجم داني غراهام 27 هدف ..
استيقظ تروي بأحد أيام فبراير 2012 على 3 اتصالات لم يرد عليها من والده و شعر أن هناك أمر مهم ، عادة يتصل عليه والده مرة واحدة و اذا لم يرد يرسل له " كلمني اذا كنت فاضي " لكن 3 اتصالات تعني بأن هناك شيء جاد ، في البداية اعتقد أن الشرطة قبضت عليه لكن أخبره بأن لديه موعد بالمستشفى ..
كان والد تروي على موعد مع أحد أطباء مستشفى الملكة اليزابيث بمدينة برمنغهام ، شعر بألم بصدره قبل 6 أشهر لكنه أهمل الأمر لأنه يكره الأطباء و المستشفى و أخذ الحبوب ، كان يكره أن يخبر أحد بأنه مريض و يحتاج لرؤية الدكتور لأنه يرى بذلك اشارة ضعف و عزة نفسه لا تسمح له بطلب المساعدة ..
الدكتور أخبر والد تروي بأنه مصاب بالسرطان دون أن يشاهد عينيه و هو يكلمه الأمر الذي اعتبره قلة احترام و تحقير ، توقع الدكتور أن ينهار بعد أن أخبره بالمرض لكنه بدأ يصرخ عليه : لماذا لا تشاهدني و انت تتكلم ؟ لم يهتم بالسرطان و ألم الرئة أبداً بل بعدم احترام الدكتور له و هو يكلمه ..
انهار تروي عندما سمع الدكتور و هو يخبر والده بمرض السرطان لكن الأب لا زال ثابت و هو يخاطب ابنه الذي يبكي " لا تذرف دموعك يا أحمق ، لا تحرجني أمامه " ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها تروي انكسار بصوت والده ، بعد الخروج من المستشفى طلب منه والده الذهاب للحانة !
يقول تروي بأن والده أقوى رجل في العالم و لم يتوقع مرضه و نومه في المستشفى قبل وفاته بعد فترة قصيرة ، يعتقد تروي بأن مرض السرطان الذي هزم والده الذي كان طوال عمره لا يُهزَم يستطيع الآن هزيمة أي شخص ، هذه الفترة كانت صعبة جداً على تروي حيث فقد 3 من 5 أشخاص قاموا بتربيته و هو طفل ..
يعتبر نفسه أكثر شخص بالعالم يصعب ارضائه بالأكل ، كان يعشق الفاصوليا و يخلط الكاتشاب مع كل الأكلات لكنه خضع لأكل ما يتم وضعه أمامه عندما دخل السجن حتى لو لم يكن يعجبه ، كان هناك أكل معين بالسجن و ان لم يأكله خاضعاً سيموت من الجوع طوال اليوم لأنه لا قائمة طعام ولا رفاهية هناك ..
تعلم الاحساس بقيمة المال منذ صغره بفضل والده الذي طلب له مرة بيتزا بقيمة باوندين و نصف قبل أن يقول له تروي " لا أحب البيتزا " ، أجبره والده على أكلها كاملة لكن النعاس غلبه قبل أن يأكل ليفيقه والده و يطلب منه أكلها قائلاً : 4 باوند هو المبلغ الذي تتقاضاه امك كل ساعة بعملها ، كُل !
يتذكر تروي لحظات جنازة والده بكل تفاصيلها ، دفنه يوم الجمعة و دخل السجن يوم الاثنين قائلاً بأن هذا الأسبوع هو أطول و أثقل اسبوع بحياته ، يعترف بأنه فهم والده بعد وفاته أكثر من فهمه له و هو حي ، طُلِب منه أن يقول كلمة وداعية له بالجنازة قبل أن يسأل أصحابه الحاضرين لجمع معلومات ..
كل أصحاب والده الحاضرين كانوا مجرمين مثله ! سألهم عن ذكرياتهم معه فتذكروا بعض الجرائم التي ارتكبوها معاً و تحدثوا عن لحظات مطاردة الشرطة لهم بيوم من الأيام ، احتار تروي وقتها كيف يذكر هذه التفاصيل و هو يلقي كلمة الوداع عليه و ينعيه !
يؤمن تروي بأن الحياة ليست بيضاء و سوداء بهذه السهولة ، والده كان يضرب والدته بشدة قبل انفصالها عنه بعد 8 سنوات و كان يرعبهم كأطفال لكنه بنفس الوقت كان البطل و مصدر الأمان خاصة عندما لا يكون مخمور و تحت تأثير المخدر ، عندما يسترجع تروي شريط ذكرياته مع والده يعرف الصح من الخطأ ..
يعتبر تروي نفسه محظوظاً لأن جلسته بالمحكمة تأجلت ليتمكن من دفن والده بنفسه ، لا يزال يتعالج الى يومنا هذا عند أحد الأطباء النفسيين للتخلص من ذكريات الماضي مع والده بول أنتوني بورك أو والده البيولوجي كولين هيمينغز الذي كان بالمناسبة مشغل الـ DJ بجنازة والد تروي !
جمهور برمنغهام المشاغب الأولتراس و المعروف بـ Zulus كان حاضر جنازة والد تروي حيث كانت تربطه معهم علاقة قوية ، انزعج تروي من تصرف أحدهم أثناء الدفن عندما كانت السماء تمطر وقتها و المشجع هذا يطلب من المشجعين الاعتناء بأحذيتهم و عدم توسيخها بالتراب الذي تحول الى طين مع الأمطار ..
كان تابوت والده مفتوحاً ليتمكن الجميع من منحه نظرة الوداع و هي عادة يؤمن بها المجتمع الأسود لإظهار المزيد من الوقار و الاحترام للميت ، يقول تروي بأن جميع الأشخاص الذين لا يبكون رأى دموعهم تذرف و هم يشاهدون والده للمرة الأخيرة ثم يستمعون للكلمات الدينية التي ألقاها القس ..
لم يستغرب تروي أبداً عندما حدثت مشاجرة بين مجموعة من الحاضرين بقرب قبر والده ، كان والده معتاد أن يدخل من مشاجرة الى مشاجرة فلماذا لا تحدث مشاجرة اخرى بقرب قبره ؟ يتسائل تروي ..
بعد 3 أيام فقط من دفن والده تم الحكم بسجن تروي ديني و شقيقه إيليس و شخصين آخرين بسبب مشاجرة سابقة ، تروي ركل وجه طالب يدعى ناثان بارتون و أفقده الوعي و كسر فكه بينما اضطر الشخص الآخر الذي ضربه إيليس لعمل 16 غرزة داخلية و 4 غرز خارجية بشفته ..
تواجد في المحكمة والد الطالب الذي ضربه تروي ، ضحك عليه تروي و أسمعه عبارات قذرة ندم عليها كثيراً بينه و بين نفسه بوقت لاحق ، يقول بأن هذه اللحظة انضمت للحظات سيئة أخرى بحياته لا يفتخر بها ، ودّع تروي بعض أصدقائه المتواجدين خارج المحكمة استعداداً لذهابه للسجن ..
بعد وفاة والده لم يعد له شيء يخشاه و يخسره ، فقد الرغبة و الشهية و الحماس في الحياة و أصبح مخدراً فاقداً للإحساس فلا طاقة ولا نشاط ولا رغبة لخوض مشاجرات و اختلاق مشاكل يرتفع من خلالها الأدرينالين الخاص به ، حتى عندما أخذوه و شاهد مبنى السجن الذي سيدخله لم يكن خائف أبداً ..
تم حبسه بسجن وينسون غرين بمدينة برمنغهام ، تم تأسيس هذا السجن عام 1849 و يحتوي على 4 طوابق و زنزانات تستوعب 1450 سجين ، يدخله فقط المجرمين بتصنيف B الأقل خطورة من A ، حاول المحافظة على هدوءه و عدم القيام بأي فعل يجعله محل انظار بقية السجناء ..
تم وضعه بالجناح K سيء السمعة و شاهد سجناء كان يعرفهم خارج السجن ، سجنه كان مقابل الحمام تماماً و لم يكن يعجبه المنظر أبداً لكن لا وقت للاختيار هناك ولا مجال للانتقاء ، شاهد سجناء يتعاطون المخدرات و لم يكن مستغرب ، سجناء يفتقدون الذكاء العاطفي ولا يعرفون كيف يعبّرون عن مشاعرهم ..
السجن ليس مكاناً للرفاهية ، البيئة عدوانية و النوم شبه مستحيل من كثرة الازعاج ، عندما يمشي حارس السجن تسمع أصوات المفاتيح التي يحملها و عندما يحاول فتح أي سجن يخرج صوت مزعج يوقظ الجميع ، السجن ليس مكان مريح تتوقع أن تشرب به الشاي ثم تذهب بسهولة للنوم ..
أخطر السجناء الذين شاهدهم هم متعاطو المخدرات ، كانوا يتعاطون أمور ممزوجة بسم الفئران و يتحركون كالزومبيات بالسجون ، زميله في السجن كان طباخ رغم أن العشاء يومياً ليس إلا بصل و بطاط مهروس ..
وضع أحدهم بالحساب السجني لتروي 50 باوند ، اشترى بهم من مقصف السجن فرشة و معجون أسنان و صابون و نودلز ، قضى 3 أسابيع بسجن وينسون غرين و الأمر كان أشبه بالذهاب لمدرسة جديدة كلها بلطجية بمنطقة سيئة السمعة ، أحياناً يبقى بزنزانته 23 ساعة باليوم ولا يخرج سوى لتنفيذ أوامر تُطلب منه ..
كان يتم ايقاظه في السابعة صباحاً للفطور ثم لتنظيف الأرضيات ثم يتغدى في الساعة 12:30 ظهراً لمدة لا تتجاوز 40 دقيقة ثم يعود للتنظيف من جديد حتى يحين وقت العشاء في السادسة مساءاً ، هكذا كان روتينه اليومي بالسجن بعيداً عن فريقه واتفورد ..
يقول بأن الأوضاع بالسجن كانت مزرية كالبرد القارص ليلاً مع وجود شرشف واحد فقط ، كان الأمر أشبه بالتحدي بخصوص كيفية التأقلم مع هكذا أوضاع لكنه بنفس الوقت لم يكن يتوقع معاملة 5 نجوم لأنه هنا لتنفيذ عقوبة جريمة قام بها ، أحد حراس السجن أخبر تروي " والدك كان مسجون هنا يوماً ما " !
بعض السجناء انتقدوا تروي قائلين له بأنه لاعب كرة قدم يجني الأموال و يعمل بوظيفة يحلم بها و يحسده عليها المجتمع و لم يكن مقبولاً قدومه للسجن بدلاً من الاستمرار باللعب و جمع المزيد من الأموال ، فرق كبير بين حرية اللعب بملعب كبير وسط الجماهير و بين البقاء محبوساً بسجن صغير الحجم ..
مع مرور الأيام و مع حسن سلوكه الذي أظهره تم نقله لسجن أكبر أفضل من السجن القديم كما سُمِح له بالذهاب للصالة الرياضية الموجودة بالسجن لكنه كان ينظف المعدات و الأرضية كذلك و لم يكن يشعر بأنه حر طليق ، وجود الـ gym كان مفيد جداً للحفاظ على لياقته البدنية قبل بداية الموسم الجديد ..
طوال فترة بقاءه بالسجن كان قلق على وضعه المادي و احتمالية خسارته منزله لو لم يدفع الرهن العقاري ، تخلى عنه الجميع بإستثناء زميله بواتفورد المدافع أدريان ماريابا الذي ساعده مادياً رغم عدم طلب تروي منه شيئاً ، يقول تروي بأنه انسان عظيم و رجل ذو قلب طيب و لن ينسى فضله عليه للأبد ..
بدأ موسم 2013-2012 ولا يزال تروي في السجن ، لعب واتفورد أمام كريستال بالاس ولا يزال مهاجمهم خلف القضبان ، كان المسجون تروي يتصل يومياً بوكيل أعماله لمعرفة آخر أخبار النادي فيقول له بأن هناك تغييرات فقد أقالوا المدرب و امتلكت عائلة بوزو الايطالية النادي ، كان يخشى عدم عودته لهم ..
عندما كان تروي مسجون حدثت تغييرات كثيرة بالنادي ، الملكية تحولت لعائلة بوزو ثم أقالت المدرب شون دايش و استبدلته بجيانفرانكو زولا و تعاقدت مع 14 لاعب بعقد دائم أو على سبيل الاعارة لموسم كامل ، شون كان يرغب بزيارته بالسجن ليقول له " سنعطيك فرصة أخرى " لكن تمت اقالته قبل ذلك ..
يقول تروي بأن حراس السجن كانوا رائعين معه بأيامه الأخيرة و بعد بداية الموسم الجديد ، كان يشاهد ملخص مباريات واتفورد و مسؤولي الـ gym يحرصون على الحفاظ على لياقته البدنية و يتمنون تسريع خروجه من السجن ، خاض سباق مع السجناء و خسر و لاحظ بأنهم سريعين جداً و يعرف بالتأكيد سبب ذلك !
أثناء تواجده بالسجن وجد تروي نفسه بشكل مختلف ، لم يعتاد على دخول المكتبة ولا القراءة لكن كان يكتب مذكراته و يقرأ كتب بالسجن أبرزها للمُلهم نيلسون مانديلا و السيرة الذاتية للاعب كريغ بيلامي بالاضافة لحفظه 20 رقم هاتف عن ظهر قلب ..
تم اطلاق سراحه بمنتصف سبتمبر 2012 بعد أن كان سجيناً لمدة 16 اسبوع مع وضع حلقة الكترونية برجله ، كبقية سجناء العالم توقع أن يجد صعوبة في التعامل مع المجتمع بعد خروجه من السجن ، كان يريد أن يختلي بنفسه ولا يشاهد أي انسان سوى كلبه في المطبخ ، كان يتعرق بغزارة ولا يحتاج سوى الراحة ..
بعد خروجه من السجن لم يكن يتوقع أي ترحيب من واتفورد رغم تمنيه ذلك ، كان يعلم بأن هناك معارضة جماهيرية لعودته لأن تواجد خريج سجون ضمن صفوف الفريق تعتبر فكرة غير مريحة ، كان يعتقد بأن يضمه نادي يلعب بالليغ 2 ليدخل تدريجياً بعالم النسيان ( واتفورد كان يلعب بالتشامبيون تشيب ) ..
منذ اليوم الأول لخروجه من السجن كان يمر بمرحلة اتساع الفجوة بين تروي الانسان الطبيعي و تروي المحبوس بالسجن ، كان قلق جداً للعودة لكرة القدم ليس بسبب مهاراته المفقودة و لكن للصورة النمطية المأخوذة عنه و العار الذي سيلاحقه طويلاً ، عاهد نفسه بألا يعود مجدداً خلف القضبان ..
بدأ يحاول أن يعيش حياة طبيعية و صار أكثر هدوءاً ، لم يكن كالراهب الذي لا يخرج من منزله لكن كان حذر جداً أثناء خروجه و كان يتجنب زيارة بعض الأماكن و القيام ببعض التصرفات ، خرج من السجن يوم الاثنين و لم يتلقى أي اتصال من واتفورد يومها ..
كان ينوي زيارة النادي الأربعاء أو الخميس لكنه لم يكن يستطيع الانتظار أكثر فذهب يوم الثلاثاء لإحدى صالونات واتفورد و قام بحلاقة شعره الطويل وقتها ثم توجه مباشرة للمقر التدريبي للهورنيتس لمقابلة المدرب الجديد جيانفرانكو زولا و تقديم نفسه له كلاعب عائد ..
لم يكن يعرف زولا شخصياً لكنه سمع الكثير من الكلام الايجابي عنه كانسان و كلاعب ، في البداية رحب به المدرب الايطالي و أخبره للقدوم غداً للتمارين كما قال له بأنك أصبحت المهاجم السابع بالفريق ! ضحك تروي بوجهه و قال له بأنه سيتمرن و لن يكون السابع من ناحية الأولويات ..
من الأمور الايجابية التي لا ينساها تروي هي اللحظات الأولى التي قابل بها زملائه بالفريق ، الكل رحب بعودته و ضحك معه و لم يتحدث أي لاعب منهم عن السجن و كأن شيئاً لم يكن ، يعرف الجميع نفسيته المنهارة و كيف أن هذا الموضوع من الممكن أن يساهم بشكل سلبي عليه لذلك تجنبوا الحديث عنه ..
لا تزال الحلقة الالكترونية برجله و بقي يرتديها لمدة 3 أشهر و نصف ، 105 أيام بقي بها مراقب و ممكن عودته للسجن ، كان مسموحاً له أن يخرج بها منذ 7:15 صباحاً و حتى 7:15 مساءاً ، حياته وقتها كانت تدور حول تمارين النادي و زيارة والدته و العشاء ثم الذهاب للنوم ، كل ذلك و الحلقة برجله ..
كان يذهب للتمارين في التاسعة صباحاً ثم يذهب للصالة الرياضية ثم يتمرن مجدداً ثم يعود للصالة الرياضية ثم يتحدث قليلاً مع مدربه زولا ، خسر 10 كيلوات بأول 3 أسابيع لتركيزه على الكارديو و تعويض خموله القسري بالسجن ، كان يحتاج لإعفاء من ادارة السجون ليتمكن من اللعب مع الفريق ..
بعد 10 أيام كانت هناك مباراة لواتفورد الرديف أمام كيو بي آر و كان يشعر بالجاهزية للمشاركة بها لكن موضوع الحلقة الالكترونية كان يقلقه لأنه لو حاول تفكيكها ستصل رسالة لإدارة السجون و سيرسلون شخص لمنزله يعيده مجدداً للسجن ، لعب المباراة و الحلقة برجله بعد أن حصل على اعفاء منهم ..
ركض مثل المجنون بلقاء كيو بي آر ليثبت لمدربه زولا بأنه لائق و جاهز و يستحق الانضمام للفريق ، قدم مباراة جيدة شارك فيها بـ 60 دقيقة ، كان احتياطياً باللقاء القادم مع بريستول سيتي و كان يشعر من داخله بأن الأمور ستعود كما كانت لو تألق و ساهم بتسجيل و صناعة الأهداف ..
صحيفة Watford Observer أجرت استطلاع و سألت جماهير النادي : هل يستحق تروي اللعب للنادي بعد خروجه من السجن ؟ أكثر الاجابات كانت " لا " ، تعمد بعدها ارتداء قميص تحت تيشيرت النادي مكتوب عليه " thanks to everybody on C Wing " يشكر من خلاله زملائه السجناء حتى لا يبدو متوتراً للجمهور ..
نزل الى أرضية الملعب في الدقيقة 55 أمام بريستول سيتي و شعر بأنها بداية الانطلاقة و بأن السجن أصبح جزء من الماضي ، سجل بعدها أمام هادرسفيلد هدف الفوز ، عند عودته للمنزل بالسيارة مع صديقه دخل صديقه تويتر ليشاهد ردة فعل جماهير واتفورد الذين امتدحوه و تمنوا بقاءه معهم طويلاً ..
هدفه أمام هادرسفيلد جعله يشعر بأن العودة للحياة الطبيعية اقتربت ، سجل بعدها أمام ميدلزبره و ليدز يونايتد و وولڤرهامبتون و بلاكبول و شيفيلد ونزدي ، 7 أهداف بـ 6 مباريات كانت كافية لإقناع الجماهير بمسامحة تروي و منحه فرصة ثانية ، قبل جيانفرانكو زولا لم يكن هداف يعرف طريق الشباك ..
أثنى كثيراً على جيانفرانكو زولا قائلاً بأنه تعلم الكثير تحت قيادته بالملعب و خارج الملعب ، لا يزال يتواصل معه الى يومنا هذا عبر الرسائل ، كان الايطالي لاعب تكنيكي رائع و يحاول بعدها ايصال خبراته للاعبين الذين يدربهم و منهم تروي الذي تعلم منه عَد خطواته التي يخطيها قبل التسديد ..
كان يقوم زولا بتحدي اللاعبين في التمارين على الركلات الحرة و هو يشارك معهم ، لكل لاعب 5 كرات يسددها على المرمى بوجود حائط وهمي و من يسجل أهداف أكثر يعطيه 50 باوند ، طوال فترة تواجده بواتفورد لم يهزم الايطالي أحد و لم يسجل أحد أكثر منه !
هدفه التاريخي بمرمى ليستر سيتي و الذي منح فريقه الصعود لنهائي البلاي-اوف أمام كريستال بالاس جعل منه اسطورة خالدة بالنادي خاصة و أن تصدي حارس مرمى واتفورد مانويل ألمونيا كان قبل الهدف بثواني قليلة الأمر الذي جعل الأمور أكثر دراماتيكية ..
يفتخر كثيراً بمساعدة والدته بعدما أصبح لاعب محترف يجني آلاف الباوندات ، كانت قيمة سيارته 60 ألف باوند و قيمة منزل والدته 45 ألف باوند و لم يكن يعجبه الأمر بأن تكون سيارته أغلى من منزل أمه ، أمه التي كانت تعمل بـ 3 وظائف مختلفة لتوفر لهم حياة كريمة يسعى اليوم لرد الجميل لها ..
يفتخر بمسقط رأسه منطقة تشيلمسلي وود بمدينة برمنغهام لكنه لا يريد أن يعيش أطفاله هناك ليس لشيء سوى للتغيير ، عندما وقّع عقده مع واتفورد زادت أمواله بشكل مفاجيء الأمر الذي جعله يحرص على أن يعيش أطفاله أفضل حياة ممكنة بعيداً عن طفولة تروي القاسية و ضرب والده المستمر له ..
هناك اجماع بالرأي بالثقافة الانجليزية بأن نجاح النادي يكمن بإستمرار مدربيه بشكل أطول كما حدث مع فيرغي و ڤينجر لكن الأمر بواتفورد بوجود العائلة الايطالية بوزو كان مختلف تماماً ، لم يستمر أي مدرب درّب تروي ديني أكثر من 20 شهر بل انه تدريب على يد 17 مدرب مختلف طوال 11 سنة بالنادي ..
ارتبط اسمه بأستون ڤيلا بفترة من الفترات لكن الڤيلانس اشترط عليه ازالة الوشم الموجود بجسده على شعار العدو برمنغهام و الذي يشجعه تروي منذ الطفولة أو أن يخفيه على الأقل ، في الأخير لم يقم تروي بذلك و لم ينتقل لهم بل انتقل لبرمنغهام ناديه الحالي !
عندما صعد مع واتفورد للبريميير ليغ بكى بحرقة ، لم تكن دموع الفرحة فقط بل دموع الحزن على والده الذي توفي و لم يشاهده يحقق حلمه باللعب بأفضل دوري في العالم ، رحل والده الذي علمه أساسيات كرة القدم و الذي كان يلعب معه بكراج منزلهم متوهمين بأنه ملعب ويمبلي الدولي ..
مر على باله عند فرحة الصعود للبريميير ليغ لعبه مع والده بكراج المنزل عندما كان يشجعه مع كل تسديدة و كل مهارة و هو يتقمص شخصية تيدي شيرينغهام ، لا يزال تروي محتفظ برقم هاتف والده بموبايله رغم وفاته و لم يمسحه ، كان يتمنى لو اتصل عليه ليسمع صوته و لو هذه المرة فقط ليجعله فخوراً ..
وعد أصدقائه المقربين منه بأن يسافر معهم على نفقته الخاصة للاس ڤيغاس لو تأهل مع واتفورد للبريميير ليغ و هذا ما حدث فعلاً ، كانت هذه هي المرة الأولى التي ينفق بها على أصدقائه بعد أن أصبح محترفاً براتب عالي بوقت كان يتقاضى به مبلغ اضافي على كل هدف يسجله ..
ويلفريد زاها من اللاعبين الذين ألهموه للتألق في البريميير ليغ حيث لعب ضده في التشامبيون تشيب ثم شاهده يتألق بعد صعوده ، كانت لنجومية زاها الذي صعد و لعب قبله في البريميير ليغ دور مشجع لتألق تروي بأفضل دوري في العالم و بأن النجومية بمستوى احترافي أكبر ليست أمراً مستحيلاً ..
البريميير ليغ كان بمثابة اختبار شخصي له لمواجهة أفضل الفرق و أقواها ، كان ظهوره الأول بالدوري الانجليزي الممتاز بتاريخ 8 أغسطس 2015 بالغوديسون بارك أمام ايڤرتون و كان قائداً للهورنيتس وقتها ، كانت هذه اللحظة من أكثر اللحظات السعيدة بحياته ..
انتقده البعض عندما طالب بإيقاف البريميير ليغ بسبب ڤيروس كورونا معتقدين بأن لاعبي كرة القدم يريدون تقاضي الأموال دون القيام بأي جهد لكن تروي يرى في استمرار النشاط الرياضي تهديد صحي خطر له و لعائلته و لم يكن يهتم للإنتقادات التي تصله بسبب رأيه ..
ابدى اعجابه الشديد بتعامل ناديه واتفورد مع أزمة كورونا ، لم يستطع اللاعبين أخذ شاور بعد التمارين و كان على الجميع غسل ملابسه الرياضية بمنزله ثم الحضور للتمرين ، تم اغلاق الصالة الرياضية أيضاً و كان اللاعبين يتمرنون بمنازلهم أو حدائقهم الخاصة أو بالصالة الرياضية المنزلية فقط ..
اللعب بالڤيكاريج رود بدون حضور جماهيري كان كارثياً حتى مع الاعتماد على أصوات جماهيرية مزيفة ، لا حماس ولا ضغط على اللاعبين فكانوا يسمعون صرخات بعضهم و توجيهات مدربي الفريقين بل و حتى صوت المعلق بكبينة التعليق ، كرة القدم بدون جمهور لا قيمة لها ..
تروي ديني لم يلعب أي مباراة دولية لمنتخب بلاده انجلترا ، يعتقد بأنه كان يستحق اللعب و لو حتى بمباراة واحدة و كان يؤمن بأنه سيتم ضمه للمنتخب لو بقي سام ألاردايس طويلاً ( درب المنتخب بمباراة واحدة فقط قبل اعفاءه ) لأن البيغ سام أكثر مدرب بتاريخ المنتخب فهماً لعقليته كلاعب ..
اشترى تذكرتين لنهائي يورو 2020 بين انجلترا و ايطاليا له و لزوجته أليشا ، عندما أوقف سيارته بقرب ويمبلي الدولي و توجه للملعب معها لاحظ بأن الأجواء الوطنية تغيرت للأسوأ فالجماهير أصبحت أكثر عدوانية و كانت ترمي بعضها بالبيرة و تتفنن بالشتائم ، طلب البعض التصوير معه بوقت سيء جداً ..
أكثر ما أرعبه هو جرأة الجماهير بتعاطي المخدرات و شم الممنوعات بشكل علني دون أي خوف بالاضافة للبلطجية الذين حاولوا دخول الملعب دون شراء تذاكر ، ما أزعجه أيضاً هو عدم تطرق الاعلام الانجليزي لهكذا مواضيع بشكل أكبر ..
يتأسف تروي لو انزعج البعض من رأيه لكنه يرى عنصرية واضحة في المجتمع فلو كان الشخص الذي يشم الكوكايين أسود البشرة لقام الاعلام بالتحذير من المجتمع الأسود و عن تأثيره بالفساد المجتمعي بينما لو كان المذنب أبيض لما تحدث أحد عنه بشكل متساوي مع الآخرين ..
لم يتعرض تروي للعنصرية و التعصب العرقي بمراهقته لأن والده أسود و والدته بيضاء لكن قاعدته وقتها كانت ( لا تثق بالشرطة ) لأنها قد تظلم و تقسو و تعاقب أي شخص ليس أبيض البشرة حتى لو لم يقم بشيء سيكون تلقائياً مشتبه به بجريمة أو عملية سرقة أو ما شابه ذلك ..
بمسقط رأسه منطقة تشيلمسلي تاون ببرمنغهام لم تكن هناك عنصرية رغم وجود خليط بالمجتمع من البيض و السود و الآسيويين لأن الجميع مفلس و يعاني مادياً و لم يكن أحد متفرغ للعنصرية لوجود قضايا أكثر أهمية و تأثير على حياتهم اليومية ..
تحدث تروي عن المعايير المزدوجة و تناقض الاعلام المنافق الذي تحدث عن ابعاد كريستيانو رونالدو علبتي كوكا كولا بالمؤتمر الصحفي أكثر من حديثه عن مقتل لاعب أستون ڤيلا السابق داليان أتكنسون على يد شرطي .. السبب ؟ لأنه أسود بكل تأكيد ..
تحدث تروي كذلك عن الاعتصامات و الغضب العام و الانتفاضة المجتمعية التي شاهدها بإنجلترا بعد مقتل سارة ايڤيرارد على يد ضابط شرطة متسائلاً : ماذا لو كانت بشرة الضحية سوداء ؟ هل ستكون ردة الفعل مشابهة ؟
طالب بفرض عقوبات أكبر على العنصريين أقلها طرد سنتين ، لا يشعر بمعاناة السود سوى السود أنفسهم فعندما يأخذ شخص أسود أطفاله للملاعب ثم يتوقف عن ذلك ولا يحضرهم معه باللقاء القادم بسبب هتاف عنصري وُجِه ضده فإن الأمر مأساوي ، عندما يتعرقل لاعب تكون العقوبة واضحة عكس عقوبة العنصرية ..
نهاية الكتاب !
في الختام أتمنى لو انني وفقت بترجمة السيرة الذاتية لقائد #واتفورد تروي ديني ، أتمنى لكم الاستفادة و القراءة الممتعة 🙏

جاري تحميل الاقتراحات...